الخلاصة

  • جمع reCAPTCHA منذ ظهوره في 2007 بين اختبار زوار المواقع وقراءة نصوص مطبوعة قديمة، عبر إقران كلمة معلومة بأخرى لم تُحسم قراءتها.
  • حدّد بحث 2008 شرطاً خاصاً لترقية الكلمة إلى أداة اختبار: اتفاق أول ثلاث إجابات بشرية واختلافها عن تخميني برنامجي التعرّف الضوئي على الحروف.

لبعض الكلمات سيرة وظيفية تستحق الحسد. تبدأ بقعةً محيّرة في كتاب قديم، تستعين بالبشر لفهمها، ثم تقف عند باب موقع لتصحّح إجابات بشر آخرين. هذا المسار المهني كان جزءاً من تصميم reCAPTCHA المبكر.

شرحت Carnegie Mellon University في تقديمها للمشروع عام 2007 الفكرة العملية: المستخدم الذي يريد الدخول إلى الموقع يساعد في قراءة نص مطبوع استعصى على برنامج التعرّف الضوئي على الحروف، المعروف اختصاراً بـ OCR. تلك الوقفة الصغيرة أمام النموذج صارت مورداً لنسخ الكتب.

لكن إعطاء شخص كلمة مجهولة يطرح مشكلة في التصحيح. الحل، كما يورده بحث الفريق الأصلي عام 2008، كان إرفاقها بكلمة معروفة الإجابة، مع ترتيب عشوائي وتشويه إضافي للصورتين. إذا أصاب المستخدم الكلمة المعروفة، سُجّلت قراءته للأخرى بوصفها اقتراحاً معقولاً. وتُعرض الكلمة نفسها على مستخدمين آخرين بتشوهات مختلفة.

للنص المقبول درجة، وللممتحِن درجة أخرى

كانت القراءة البشرية تحسب بصوت واحد، واقتراح OCR بنصف صوت. ولإقرار تهجئة في عملية النسخ، يلزم بلوغ 2.5 صوت. لذلك يمكن لاتفاق شخصين مع أحد البرنامجين أن يحسم القراءة.

أما دخول الكلمة مجموعة أسئلة الاختبار فيحتاج شرطاً أشد: أن تتفق أول ثلاث قراءات بشرية، وتختلف عن إجابتي البرنامجين معاً. عندها تستطيع الكلمة أن تختبر زواراً جدد. لقد أسهم الممتحَنون في إعداد ورقة الامتحان التالية.

وكان الانتقاء يبدأ قبل وصول السؤال إلى المتصفح. يقارن النظام ناتج برنامجي OCR ببعضهما وبقاموس إنجليزي؛ الاختلاف أو غياب الكلمة عن القاموس يجعلها مرشحة للقراءة البشرية. وفي الطرف الآخر، إذا رفض ستة مستخدمين كلمة قبل اعتماد تهجئة لها، تُستبعد بوصفها غير مقروءة. حتى طلب سؤال بديل كان ينجز فرزاً في الأرشيف.

تثبت رواية الجامعة المنشورة عام 2009 التسلسل الزمني: تقديم الخدمة في 2007، تأسيس الشركة في 2008، واستحواذ Google عليها في 2009. وما يلفت في تلك البداية هو تعدد وظائف الإجابة الواحدة. كان الزائر يعين على استعادة النص، وقد يمد البوابة بسؤال جديد. الكلمة استعانت بالناس أولاً، ثم تسلّمت ختم التصحيح.