الخلاصة

دفتر العناوين صار قائمة دعوات

في إعلان 9 فبراير، قدمت غوغل Buzz محادثة اجتماعية داخل Gmail. قالت إن المستخدم لا يحتاج إلى اختيار أصدقاء جدد: الأشخاص الذين يرسل إليهم الرسائل ويتحدث معهم بكثرة سيصبحون تلقائياً ضمن من يتابعهم. اعتبرت الشركة أن شبكة اجتماعية كانت موجودة أصلاً تحت البريد، وأن المنتج سيكشفها فقط. لكن سجل المراسلة وقرار عرض علاقة أمام الآخرين لا يحملان المعنى نفسه.

قد تراسل زميلاً أو معلماً أو عيادة أو شخصاً تختلف معه مراراً. كثرة الرسائل لا تسأل صاحبها هل يريد أن يُعرف بتلك الصلة على صفحة اجتماعية. تراكمت بيانات الاتصال لتشغيل البريد، ثم استخدمتها الشركة لملء حقل في منتج آخر. سرعة البداية للمستخدم كانت تعني أن المشغّل اتخذ قراراً نيابة عنه قبل أن يختار جمهوره.

تسرد شكوى اللجنة خطوات الواجهة. اتهمت غوغل باستعمال أسماء مستخدمي Gmail وجهات اتصالهم لملء Buzz، وبإعداد متابعين لهم في حالات كثيرة دون إخطار سابق أو فرصة للموافقة. أخبرت شاشة الترحيب المستخدم أنه يتابع بالفعل أكثر من يرسل إليهم الرسائل. للوصول إلى البريد، كان عليه اختيار تجربة Buzz أو «Nah, go to my inbox». ظهر الاختيار الثاني رفضاً معقولاً. لكن اللجنة قالت إن بعض الناس ظلوا قابلين للمتابعة، وربما ظهروا في ملفات عامة لأشخاص آخرين انضموا إلى الخدمة.

تلقت اللجنة آلاف الشكاوى المتعلقة بكشف جهات الاتصال البريدية. المسألة ليست شكل زر صغير؛ إنها تغيير جمهور العلاقة. كان طرفا المراسلة يعرفان لماذا تبادلا الرسائل. منتج Buzz منح تلك الصلة معنى اجتماعياً جديداً، وجعل قرار ظهورها مرتبطاً بقواعد خدمة تديرها غوغل.

إطفاء التبويب وترك العلاقة

بحسب الشكوى، أزال زر «Turn off Buzz» تبويب Buzz من صفحة Gmail. ومع ذلك ظل بعض من دخلوا الخدمة ظاهرين كمتابعين في ملفات وصفحات Buzz لأكثر مراسليهم تكراراً. اختفت النافذة من شاشة صاحب الحساب، وبقيت الصلة على شاشة شخص آخر. إخفاء واجهة المنتج وإلغاء رابطة عامة عمليتان مختلفتان، وكان الزر يقدم الأولى بينما يتوقع المستخدم الثانية.

قالت غوغل في بيان مارس 2011 إن إطلاق Buzz لم يبلغ معاييرها المعتادة للشفافية وتحكم المستخدم، وإنها أدخلت تحسينات وتوصلت إلى اتفاق مع اللجنة. أعلنت قبول مراجعة مستقلة لإجراءات الخصوصية كل عامين، وطلب موافقة إيجابية قبل تغيير بعض طرق مشاركة المعلومات الشخصية. الشركة التي جعلت الإعداد تلقائياً اضطرت إلى تحديد الموضع الذي يجب أن يتوقف فيه الإعداد حتى يقرر الإنسان.

وضعت اللجنة أمام Buzz أيضاً وعوداً قديمة. سياسة Gmail ربطت تخزين الرسائل والجهات بتقديم خدمة البريد. وسياسة غوغل العامة قالت إنها ستطلب الموافقة قبل استخدام المعلومات الشخصية لغرض مختلف. اتهمت اللجنة الشركة بأنها استخدمت تلك المعلومات للشبكة الاجتماعية دون الإذن الموعود. أصبح الاتفاق النهائي التزاماً يتجاوز المنتج الذي بدأ الجدل.

منتج قصير، ساعة رقابة طويلة

في 24 أكتوبر 2011، اعتمدت اللجنة التسوية نهائياً بعد فترة تعليقات عامة. يوجب الجزء الثاني من الأمر إفصاحاً واضحاً منفصلاً وموافقة صريحة قبل مشاركة جديدة محددة لمعلومات تعرّف المستخدم مع طرف ثالث. وينطبق ذلك عندما ينتج التغيير عن تعديل في منتج ويخالف ممارسات المشاركة المعلنة وقت جمع المعلومات. يفرض الجزء الثالث برنامج خصوصية موثقاً، والرابع تقييماً مستقلاً أولياً ثم تقييماً كل عامين لمدة عشرين عاماً.

كانت غوغل قد قالت في 14 أكتوبر إنها ستغلق Buzz وواجهتها البرمجية خلال أسابيع، وتركز على Google+. ستبقى المشاركات القديمة قابلة للعرض على Google Profile وللتنزيل عبر Takeout. لم يحدد الإعلان يوماً نهائياً دقيقاً. ذهب المنتج وبقي الالتزام مع الشركة التي تدير Gmail وخدمات أخرى؛ قرار استخدام البيانات القديمة في منتج جديد لم يعد مجرد خيار لشاشة ترحيب ذكية.