الخلاصة

  • يريد Federal Council في سويسرا أن يتمكن المستخدمون من إبلاغ منصات التواصل المشمولة عن أي محتوى يشتبهون في عدم قانونيته.
  • ستُطلب من المنصات الكبيرة جداً ومحركات البحث أيضاً تقييم المخاطر التي تمس القاصرين وخفضها. هذه مقترحات تشريعية وليست التزامات نافذة.

في 14 أكتوبر، حدّد Federal Council في سويسرا الخطوة التالية لمشروع قانون منصات التواصل ومحركات البحث بعد مراجعة 214 إفادة في المشاورة. ويتجه المشروع إلى توسيع إجراء الإبلاغ ليشمل جميع المحتويات المشتبه في عدم قانونيتها، بدلاً من قصره على قائمة محددة من الجرائم. كما يريد إلزام المنصات الكبيرة جداً ومحركات البحث بتقييم ما إذا كانت خدماتها تنشئ مخاطر على القاصرين أو تزيدها، ثم اتخاذ تدابير لخفض تلك المخاطر. ويقترح أيضاً حظر الإعلانات الموجهة إلى القاصرين بناءً على التنميط السلوكي.

لا تجعل هذه الخطوة المقترحات سارية. كلّف Federal Council DETEC بإعداد رسالة تشريعية. وتحدد النسختان الفرنسية والألمانية الموعد بنهاية يونيو 2027، بينما يذكر الملخص الإنجليزي نهاية 2027. هذا موعد لإعداد النص، لا لبدء نفاذ القانون. ولم يتضمن إعلان 14 أكتوبر مشروعاً منقحاً.

امتدت المشاورة من 29 أكتوبر 2025 إلى 16 فبراير 2026. ويحصي التقرير الرسمي 136 مشاركاً أيدوا المشروع كلياً أو جزئياً، و53 عارضوه كلياً أو جزئياً، و13 محايداً، و12 لم يعلنوا موقفاً. تسجل هذه الأرقام آراء المشاركين في الإجراء، ولا تمثل استطلاعاً للرأي العام السويسري أو تصويتاً على قانون نهائي. وقالت الحكومة إن المشروع حظي بدعم واسع، لكن الآراء لم تكن موحدة.

كان مشروع المشاورة يتيح للمستخدم إبلاغ منصة تواصل عن محتوى يعتقد أنه غير قانوني. وشملت القائمة الدنيا تسع فئات، منها تصوير العنف والتشهير والتهديد والتحرش الجنسي والتمييز أو التحريض على الكراهية. وكان على المنصة معالجة البلاغ واتخاذ قرار في الوقت المناسب بشأن التدخل. أما البلاغ وحده فلا يثبت المخالفة ولا يشكل أمراً آلياً بالحذف.

وفي الإجابات عن أسئلة الإبلاغ، طلب 53 مشاركاً توسيع الإجراء ليشمل كل المحتوى غير القانوني، وطلب 26 إضافة جرائم أخرى، وفضّل 12 الإبقاء على القائمة الأصلية. ويقترح Federal Council الآن السماح بالإبلاغ عن كل محتوى يُشتبه في عدم قانونيته. وهذا يزيد ما يتعين على مقدمي الخدمة مراجعته، لكنه لا يثبت أن المحتوى المبلغ عنه يخالف القانون. وسيحتاج النص المقبل إلى تحديد كيفية تقييم البلاغ والمهل المتاحة وسبل اعتراض الشخص المتضرر من تقييد محتواه.

وتعكس إجراءات القاصرين أيضاً ما ورد في المشاورة. فسيتعين على المنصات الكبيرة جداً ومحركات البحث تحليل مدى تسبب خدماتها في مخاطر للقاصرين أو زيادتها، واتخاذ تدابير للتخفيف منها. كما يقترح Federal Council منع الإعلانات القائمة على التنميط والموجهة إلى القاصرين. وسجل التقرير طلبات إضافية، بينها التحقق من العمر وأدوات الرقابة الأبوية، لكن قرار 14 أكتوبر لم يعلن واجباً عاماً للتحقق من العمر أو حظراً لاستخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي.

وترافق التأييد مع اعتراضات واضحة. فمن بين 24 كانتوناً قدمت رأياً، أيد 22 المشروع، وتحفظ واحد نسبياً ورفضه واحد. ومن بين أربعة مزودي منصات ومحركات بحث أرسلوا ملاحظات، رفضت Google Switzerland وMeta Platforms Ireland المشروع؛ وكانت Microsoft معارضة إلى حد ما، ولم تتخذ TikTok Switzerland موقفاً. ويذكر التقرير مخاوف بشأن حرية التعبير والمعلومات واليقين القانوني والتناسب. كما يحذر من أن قناة إبلاغ واسعة قد تشجع على الحذف المفرط.

ما زال النطاق موجهاً إلى الخدمات الكبيرة جداً، وتقول الحكومة إنها لن توسع المشروع ليشمل الخدمات الأصغر. ويتوقف الأثر العملي على تفاصيل لم تُنشر بعد: تعريف الاشتباه في عدم القانونية، ومهلة المعالجة، وطرق الطعن، وتسبيب القرارات، ومعايير المخاطر والجهة المشرفة. وحتى صدور النص المنقح ومروره بالمسار البرلماني، أعلنت سويسرا تغييراً في اتجاه التشريع، لا نظاماً جديداً نافذاً للإشراف على المحتوى.

المصادر