الخلاصة

  • جعل Old Weather كل صفحة تُنسخ على يد ثلاثة أشخاص على الأقل، لتصبح مقارنة القراءات ممكنة.
  • كشف مثال HMS Defence عن فرق بين رقم يصعب فك خطه ورقم واضح اعتبره تحليل المشروع خطأً في السجل الأصلي.

ثلاثة قرّاء، وثلاثة أجوبة: 30.18 و30.10 و30.12. قد يبدو ذلك فشلاً في إنهاء مهمة بسيطة. في مشروع Old Weather كان أيضاً وسيلة للعثور على سطر لا يمنح قارئه جواباً مؤكداً.

الأرقام الثلاثة جاءت من قراءة خانة البارومتر عند الرابعة صباح 10 سبتمبر 1914 في سجل HMS Defence. وفي تحليل نُشر في مارس 2011 رأى كاتب المشروع، الذي وقّع باسم Philip، أن القراءات الثلاث محتملة بالنظر إلى الخط.

كان Old Weather قد انطلق في أكتوبر 2010 ليدعو متطوعي الإنترنت إلى تحويل ملاحظات الطقس المكتوبة بخط اليد في سجلات Royal Navy إلى بيانات تستفيد منها الحواسيب. الصفحة القديمة حصلت على عيون جديدة، ثلاثة أزواج منها على الأقل لكل صفحة.

الاختلاف عثر على مشكلة في الورق

مقارنة ما يكتبه المتطوعون تساعد على ملاحظة إدخال منفرد يختلف عن الآخرين. لكن سطر سبتمبر أظهر أن المشكلة قد تكون في الدليل نفسه. لا يمكن اختيار قراءة واحدة بثقة لمجرد الرغبة في إغلاق المهمة.

ولهذا شجّع المشروع المحاولة عند مواجهة قيم صعبة القراءة. فالاجتهادات المختلفة قد تشير إلى موضع غامض يحتاج إلى معاملة خاصة. خرج القراء بمعلومة مفيدة حتى حين لم يخرجوا برقم متفق عليه.

في عينة Defence كانت هناك 1,119 ملاحظة للضغط. اتفق جميع من نسخوها في 997 حالة. وفي 107 حالات وُجدت قراءة للأغلبية مع شخص مختلف، فيما بقيت خمس عشرة حالة بلا أغلبية واضحة. هذه المجموعات تصف كيفية قراءة العلامات القديمة وتحدد أنواعاً مختلفة من العمل التالي.

وقد يتفق الجميع على حفظ الخطأ

في صفحة أخرى كان الرقم شديد الوضوح: 28.80 بوصة، في خانة منتصف ليل 7 أكتوبر 1914. اعتبره التحليل خطأً في السجل الأصلي، واقترح أن الكاتب ربما قصد 29.80.

ظهر الرقم في السلسلة الزمنية التي رسمها المشروع على شكل هبوط حاد لافت. السؤال هنا كان عن القيمة التي دوّنها صاحب السجل على السفينة. إعادة قراءة الأرقام الواضحة بعناية ستنتج الأرقام ذاتها. أما 29.80 فبقي تصحيحاً محتملاً.

هكذا انقسم العمل إلى مهام مختلفة. مقارنة الإدخالات تبحث عن خطأ طباعة أو خلاف في فهم الخط. فحص سجل الطقس ضمن سياقه يبحث في الملاحظة الأصلية نفسها. يمكن للمتطوع أن ينسخ بإتقان، ويقدّم الخطأ القديم في هيئة رقمية مرتبة جداً.

بحلول أغسطس 2011 أعلن المشروع إنجاز قراءة الصفحات المتاحة للفترة المعنية من سجلات 150 سفينة على يد ثلاثة أشخاص على الأقل لكل صفحة، بإجمالي 89,000 صفحة. صنع هذا الحجم أشخاص كثيرون يكررون أعمالاً صغيرة.

يوضح مثال Defence فائدة التكرار. القراءات المختلفة قد تكشف سطراً يستعصي على الجزم، والقراءات المتفقة قد تسلّم نسخة أمينة تحتاج إلى فحص آخر. نجح الإنترنت في فك خط البحرية. وبقي عليه أن يتحقق مما كتبته البحرية أيضاً.