الخلاصة

  • أُغلقت مشاورة PRA رقم CP10/26 في 14 أكتوبر، لكن الهيئة لم تنشر بعد نتيجة أو قراراً يعتمد حذف القواعد المقترح.
  • السؤال هو ما إذا كانت ضوابط المرونة والتسوية الأحدث تستطيع ضمان استمرار الخدمات الجوهرية من دون الاعتماد على القيود نفسها المتعلقة بهوية المزوّد. وهذا المسار التنظيمي منفصل عن تشريع الخزانة ومشروع القانون الذي ينظر فيه البرلمان.

انتهاء مهلة إبداء الرأي لا يغيّر القاعدة تلقائياً. نشرت هيئة التنظيم الاحترازي (PRA) الورقة الاستشارية CP10/26 في 14 يوليو 2026، وحددت 14 أكتوبر موعداً نهائياً للردود. وتقترح حذف القواعد 9.1 و9.2 و9.3 من قسم الأجسام المصرفية المفصولة، وتعديل الإرشادات الإشرافية المرتبطة بها. وتستهدف الهيئة إنهاء العمل في 2027، لكن الوثيقة لا تعرض قراراً نهائياً، ولا تحدد عدد الردود أو مضمونها.

تعالج القواعد الثلاث أجزاء مختلفة من سلسلة الخدمات. تقيد القاعدة 9.1 تقديم بعض الخدمات التشغيلية المعتادة من شركات المجموعة إلى البنك المفصول، مع إتاحة ترتيبات عبر شركة خدمات مخصصة. وتهدف القاعدة 9.2 إلى منع تعطل الخدمات المتصلة بتلقي الودائع الأساسية بسبب أفعال شركة أخرى في المجموعة أو امتناعها أو تدهور وضعها المالي. أما القاعدة 9.3 فتسمح باستثناء محدود يتعلق ببعض حلقات سلسلة الموردين. حذفها سيبدل ضوابط محددة، لا مبدأ الفصل المصرفي كله.

تقول PRA إن أطر الرقابة التي تطورت لاحقاً يمكنها حماية أهداف الاستمرارية نفسها بمرونة أكبر. وتشير الورقة إلى الاستمرارية التشغيلية أثناء التسوية (OCIR)، والمرونة التشغيلية، وضوابط الاستعانة بمصادر خارجية ومخاطر الأطراف الثالثة. وبدلاً من فرض بنية واحدة على الجهة التي تقدم الخدمة، سيتركز الاختبار على بقاء الخدمة الحرجة متاحة تحت الضغط. وستظل قاعدة التعامل بين شركات المجموعة بشروط الأطراف المستقلة قائمة؛ ولا يقترح النص فتح باب عام للدعم المالي غير المشروط عبر حدود الفصل.

هذا تحول في نوع الدليل المطلوب. يسهل نسبياً التحقق من قاعدة مرتبطة بالمزوّد: أي كيان يؤدي الخدمة، وهل يستخدم الهيكل المسموح؟ أما اختبار الاستمرارية فيطلب معرفة الخدمات التي يجب ألا تتوقف، والأنظمة والمتعاقدين من الباطن الذين تعتمد عليها، وصاحب القرار عند تعرض المجموعة لضغط، وكيف تبقى إمكانية الوصول إلى الموظفين والعقود والبيانات قائمة خلال التسوية. قد يكون الاختبار الثاني أقرب إلى طريقة تشغيل البنك فعلياً، لكنه يحتاج إلى خرائط واختبارات وأدلة محدثة. ولا تثبت الورقة أن ترتيبات كل بنك تستوفيه بالفعل.

تتناول التوجيهات القائمة الاستمرارية أثناء التسوية أيضاً. ففي البيان الإشرافي SS4/21 بشأن OCIR، تبحث PRA استمرار الوصول إلى الخدمات في تلك المرحلة، وتطلب من البنوك المفصولة مراعاة قسم الأجسام المفصولة عند تطبيق OCIR. لذلك لا يدور الخلاف بين الاستمرارية وغياب الضمانات، بل حول ما إذا كانت القواعد المتبقية ستشكل سلسلة حماية واضحة وقابلة للإنفاذ بعد حذف 9.1 إلى 9.3.

ويحتاج التسلسل الزمني لقواعد الأطراف الثالثة إلى قراءة منفصلة. نُشرت في مارس 2026 النسخة المحدثة من SS2/21 بشأن الاستعانة بمصادر خارجية ومخاطر الأطراف الثالثة، لكنها تدخل حيز النفاذ في 18 مارس 2027 فقط. وهي تشمل الحوكمة والتعاقد من الباطن واستمرارية الأعمال وخطط الخروج. تاريخ النفاذ المستقبلي لا يعني أن قواعد الفصل القائمة حُذفت بالفعل، ولا أن CP10/26 حُسمت. وينبغي للقرار النهائي أن يوضح الصلة بين الالتزامات الحالية والحذف المقترح والمتطلبات التي ستبدأ لاحقاً.

أما الخزانة والبرلمان فيتحركان عبر قناة أخرى. قالت مراجعة الخزانة للفصل المصرفي، المنشورة في 18 مايو، إن الفصل سيبقى مع إدخال تغييرات للمرونة عبر تشريع أولي وتشريع ثانوي وقواعد PRA. وانتهت مشاورة الخزانة المنفصلة في 8 سبتمبر، وتناولت أسئلة تشريعية أخرى. لم يكن ذلك موعد CP10/26 الذي انتهى في أكتوبر.

ويبين سجل مراحل Financial Services and Markets Bill أن المشروع أنهى مراحل مجلس اللوردات وقرأ قراءة أولى في مجلس العموم في 15 سبتمبر؛ ولم يُعلن موعد القراءة الثانية. تقدم المشروع لا يقر مقترح PRA، كما أن المشاورة لا تحسم نص القانون. دمج الإجرائين في جدول واحد سيخفي الجهة التي تقرر كل ضمانة والأداة القانونية المستخدمة وموعد القرار.

بالنسبة إلى البنوك ومقدمي الخدمات الحرجة، سيكون الاختبار العملي هو القدرة على الإثبات: ما الخدمات الأساسية؟ ما اعتمادها على أنظمة وموردين آخرين؟ هل يستمر الوصول إليها إذا واجهت المجموعة ضغوطاً؟ وهل يمكن نقلها أو إنهاؤها بطريقة منظمة؟ هذه أسئلة تطرحها أطر الرقابة المذكورة، وليست قائمة جديدة فرضتها CP10/26 بالفعل على كل مؤسسة. وسيحدد النص النهائي وممارسة الإشراف مستوى الالتزام.

لذلك تبدأ بعد 14 أكتوبر مرحلة تقييم الردود، لا مرحلة التنفيذ. وسيكشف القرار المقبل ما إذا كانت PRA ترى أن الأطر العامة تعادل القواعد المحددة أو تزيد عليها فاعلية أو تظل أوسع من أن تحل محلها. وإلى أن يصدر القرار، تبقى قواعد الفصل الحالية مرجعاً، فيما يواصل المسار الحكومي والتشريعي إجراءاته المستقلة.

المصادر: PRA CP10/26؛ مراجعة الخزانة؛ مشاورة الخزانة؛ مراحل مشروع القانون؛ SS4/21؛ تحديث SS2/21.