الخلاصة
- ترشح حكومات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وتنتخب الجمعية العامة أعضاء اللجنة الأربعة والثلاثين لولاية مدتها خمس سنوات تبدأ في 2028.
- ينتقل مقعدان دوريّان من أفريقيا إلى أوروبا الشرقية، ومن آسيا والمحيط الهادئ إلى أمريكا اللاتينية والكاريبي. يوزع هذا النظام المقاعد إقليمياً، لكنه لا يقارن خبرة المرشحين ولا يوضح لماذا اختارت الحكومة مرشحها.
لا تبرم لجنة القانون الدولي معاهدات نيابة عن الدول. فهي تدرس وتقترح مسارات لتدوين القانون الدولي وتطويره التدريجي في إطار تكليف الجمعية العامة. ومع ذلك، يمكن لمشروعاتها أن تؤثر في لغة المفاوضات المقبلة، والخيارات القانونية التي تبحثها الحكومات، والمسائل التي تراها المؤسسات الدولية محسومة أو لا تزال موضع خلاف. لذلك يهم من يجلس في اللجنة، لكن نصوصها لا تصبح ملزمة لمجرد أن اللجنة اعتمدتها.
بدأت دورة الاختيار التالية بالفعل. ففي 1 أكتوبر 2026، فتح الأمين العام باب الترشيح للأعضاء الأربعة والثلاثين الذين تبدأ ولايتهم في 1 يناير 2028. وعلى الحكومات تقديم الأسماء بحلول 1 يونيو 2027. ومن المتوقع أن تنتخب الجمعية العامة اللجنة الجديدة في دورتها الثانية والثمانين، قرابة نوفمبر 2027. وتتيح هذه الفترة فصل ثلاثة قرارات كثيراً ما تختلط: من يرشح، وما المؤهلات المطلوبة، ومن ينتخب في النهاية.
تقدم الحكومات الترشيحات. ويجوز لكل دولة عضو في الأمم المتحدة ترشيح ما لا يزيد على أربعة أشخاص، على ألا يكون أكثر من اثنين منهم من مواطني الدولة المرشحة. ويشترط النظام الأساسي كفاءة معترفاً بها في القانون الدولي، كما يمنع عضوية شخصين يحملان جنسية الدولة نفسها. ويعمم الأمين العام أسماء المرشحين وأي بيانات للمؤهلات تختار الحكومات تقديمها. وبعد ذلك تنتخب الجمعية العامة بالاقتراع السري. ويتعين على المرشح نيل الأغلبية المطلوبة وأن يكون ضمن أعلى الأصوات في حدود المقاعد المخصصة لمجموعته الإقليمية؛ وقد تُجرى جولات إضافية إذا بقيت مقاعد شاغرة.
هذا التقسيم للسلطات ليس خللاً. فالحكومات ترشح، والجمعية العامة تنتخب، لا الأمانة العامة ولا اللجنة نفسها. وتختلف عن ذلك وظيفة أعضاء اللجنة المهنية: فهم يعملون على مسائل قانونية تدخل في تكليف الجمعية العامة. لذا لا يمنح المقعد الإقليمي العضو تفويضاً شخصياً للتحدث باسم كل دولة في إقليمه، كما أن الترشيح لا يعني الفوز.
وسيتغير التوزيع الإقليمي لولاية 2028–2032. فالنمط الذي أُقر عام 1981 يجمع بين خمس حصص إقليمية ثابتة ومقعدين دوريّين. وفي انتخابات 2021 ذهب المقعدان إلى أفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ؛ أما في 2027 فسينتقلان إلى أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية والكاريبي. وبذلك يصبح التوزيع: ثمانية أعضاء من الدول الأفريقية، وسبعة من آسيا والمحيط الهادئ، وأربعة من أوروبا الشرقية، وسبعة من أمريكا اللاتينية والكاريبي، وثمانية من أوروبا الغربية ودول أخرى. تحصل مجموعتان على مقعد إضافي، وتفقد مجموعتان مقعداً، ويبقى العدد ثابتاً في المجموعة الأخيرة.
لهذه القاعدة غاية محددة. إذ يطلب النظام الأساسي من الناخبين مراعاة الكفاءة الفردية، وكذلك تمثيل النظم القانونية الرئيسية وأشكال الحضارة الكبرى في اللجنة ككل. ويجعل التوزيع الإقليمي جزءاً من هذا التصميم مرئياً، لكن الجغرافيا ليست سوى مؤشر تقريبي. فتخصيص مقعد لإقليم لا يثبت أن أبحاث العضو تعكس تقاليده القانونية كلها، أو أن الحكومات قارنت المرشحين بمعايير مشتركة، أو أن جميع النظم المعنية حظيت بالاستماع. هذه أسئلة منفصلة ولا يجيب عنها عدّ المقاعد.
تشرح صفحة الانتخابات القواعد، لكنها لا تعرض بعد قائمة مرشحي 2027. وهذا متوقع في اليوم الأول من الترشيح، وليس دليلاً على الإخفاء. لكن السجل العام، بعد وصول الترشيحات، قد ييسر المقارنة أو يتركها للشبكات غير الرسمية. يسمح النظام الأساسي للحكومات بإرفاق بيانات المؤهلات، وينص الإجراء المنشور على تعميم ما يرد منها. لكنه لا يفرض نموذج تقييم عام موحداً أو صيغة واحدة على كل مرشح.
وهناك إشارة سياسية بشأن التوازن بين الجنسين. فقد شجعت الجمعية العامة، في قرارها 77/335، الدول على مواصلة ترشيح نساء للهيئات الفرعية سعياً إلى التكافؤ بين الجنسين. وهذا تشجيع لا حصة ملزمة، ولا يخبرنا بتركيبة قائمة مرشحي 2027. وقد يؤثر التوجيه السياسي في التوقعات دون أن يغير شروط الأهلية أو الاقتراع الرسمية.
لا يتمثل التحسين العملي في نشر أوراق الاقتراع السري أو مطالبة الأمانة العامة باختيار أفضل فقيه. بل في جعل ملفات المرشحين قابلة للمقارنة قبل التصويت. ويمكن أن يبين ملف عام موحد الدولة المرشحة، وجنسية المرشح ومجموعته الإقليمية المؤهلة، وخبرته القانونية ذات الصلة، وأدلة الكفاءة التي تقدمها الحكومة، وأسباب الترشيح التي تختار نشرها. وينبغي تطبيق الخانات نفسها على الجميع؛ وما لم يقدم يشار إليه صراحة بأنه غير متاح، بدلاً من استنتاجه.
بهذا تظل الأدوار التي يحددها النظام الأساسي كما هي: تحتفظ الحكومات بسلطة الترشيح، وتحتفظ الوفود بالاقتراع، وتتولى الأمانة العامة تنظيم الأدلة وتعميمها لا تقييمها. وتبقى اللجنة هيئة خبراء، لا هيئة تشريعية. والغاية أضيق من ذلك: التمييز بين التخصيص الجغرافي والخبرة الموثقة، وإظهار كيف تسند المعلومات المتاحة قرار الانتخاب.
والحدود واضحة. فلا توجد بعد قائمة مرشحين منشورة، ولا يصح استباق الحكم على جودة مرشحي 2027 أو تنوعهم أو مستوى المنافسة. والانتخابات السابقة لا تتنبأ بالانتخابات المقبلة، كما أن التناوب لا يثبت عدالة النظام أو إخفاقه. ما ثبت هو الإجراء: الدول ترشح، والجمعية العامة تنتخب، وخريطة إقليمية توزع المقاعد. وما لم يتضح بعد هو ما إذا كان صانعو القرار سيحصلون على معلومات متسقة بما يكفي لقراءة الخيارات.
ليست هذه انتخابات لبرلمان عالمي، بل اختيار خبراء لهيئة تعمل بتكليف من الجمعية العامة. وبما أن سلسلة السلطة رسمية، ينبغي أن تكون الأدلة التي تستند إليها سهلة الفحص. خريطة المقاعد تبين أين توضع المقاعد؛ أما ملف المرشح فينبغي أن يوضح أي خبرة يُقترح وضعها فيها.
المصادر
إحاطة الأعضاء
سياق أعمق للملف الشخصي
سجّل الدخول بمستوى العضوية المناسب لفتح الإحاطة الكاملة وملاحظات المصادر.
للدائرة الاستراتيجية فقط
الدائرة الاستراتيجية
مفتوح لجميع القراء. افتح إحاطات الملف الشخصي بعد الانضمام وتسجيل الدخول.
انضم إلى الدائرة الاستراتيجيةلأعضاء تحالف القيادات فقط
تحالف القيادات
لأصحاب الأصول الفكرية المؤهلين وللإدارة؛ سجّل الدخول للوصول إلى إحاطات التحالف.
انضم إلى تحالف القيادات
