الخلاصة

  • فرّقت مسودة W3C العامة الأولى في أكتوبر 2022 بين تقدّم حاوية قابلة للتمرير وبين رحلة عنصر معيّن عبر الجزء المرئي من الصفحة.
  • شرحت مسودات 2023، تحت اسم Scroll-driven Animations، أداتي ScrollTimeline وViewTimeline وربطهما بالحركة عبر animation-timeline بحيث تحدد المسافة المقروءة إيقاع العرض.

يظهر رسم بياني في منتصف مقال طويل. تكبر أعمدته خلال ثانيتين، الواحد تلو الآخر. يعود القارئ بعد فقرتين ليتحقق من رقم، فيجد الأعمدة منتصبة في وضعها الأخير. الساعة التي أشرفت على المشهد لا تعرف معنى «أعد هذه اللقطة». إنها مخرج مناسب لإعلان قصير؛ أما مقال يُقرأ بالتوقف والرجوع، فيحتاج إلى إيقاع يحترم حركة اليد التي تقلب الصفحة.

أطلقت مسودة W3C العامة الأولى في 25 أكتوبر 2022 على العمل اسم Scroll-linked Animations. وضعت نوعين من خطوط تقدّم الحركة. الأول يقيس موضع حاوية التمرير بين بدايتها ونهايتها. الثاني يقيس مسار عنصر محدد وهو يدخل نافذة العرض، يمر فيها، ثم يغادرها. شريط يُظهر مقدار ما قُرئ من المقال يحتاج قياس الحاوية. رسم ينتظر وصوله إلى العين يحتاج قياس رحلته الخاصة. السؤالان مختلفان ولو وُلدا من حركة التمرير نفسها.

حين يصبح الموضع هو المقياس، يمكن للقارئ أن يتوقف فتتوقف الحركة، أو يرجع فتعود معه. يحسب المتصفح موضع الحاوية أو ظهور العنصر. يقرر الموقع أي أثر بصري يربط بهذه القيمة، وما بداية المشهد ونهايته. شريط التمرير يمسك العصا، لكنه لا يكتب الموسيقى. فالحساب المشترك شيء، والقرار التحريري بشأن جدوى الحركة شيء يملكه صانع الصفحة.

فصّلت مسودة 8 ديسمبر 2022 طرق الربط عبر CSS. تشير scroll() إلى تقدّم التمرير، وتتيح الخطوط الزمنية المسماة وخطوط ظهور العناصر إسناد الأثر إلى المصدر المناسب. وتضع الوثيقة قيداً عملياً: إذا لم يكن في الحاوية فائض محتوى قابل للتمرير، فقد يصبح خط تقدّمها غير نشط. لا يمكن الوصول إلى منتصف رحلة لم تبدأ. وضع لافتة «وصلنا إلى الطابق الثالث» داخل مصعد ثابت لن يرفعه سنتيمتراً.

في مسودة 28 أبريل 2023 ظهر عنوان Scroll-driven Animations. التسمية الجديدة أدق: التمرير يقود تقدّم الحركة، بدلاً من أن يطلق مؤقتاً يركض وحده. يمكن التعبير عن الفكرة في CSS أو عبر واجهات Web Animations. تحتل الحركة مدى من المسافة التي يقطعها القارئ. قد تكتمل صورة تدريجياً وهي تعبر المنطقة المرئية، أو يمتد مؤشر القراءة كلما اقتربت الصفحة من نهايتها.

فرّقت مسودة 6 يونيو 2023 بين ScrollTimeline وViewTimeline بوصفهما مصدرين مختلفين للتقدّم، وربطتهما بالأثر عبر animation-timeline. اختيار المصدر الخطأ يفسد النكتة كلها: مؤشر قراءة المقال يتبع ظهور صورة واحدة، والصورة تحاول أن تتبع مسافة المقال بأكملها. قبل سؤال «كم تقدمت الحركة؟» يجب تحديد صاحب الرحلة.

تجمع سجلات نشر W3C أول مسودة علنية في 2022 وتنقيحات 2023. ما استقر بينها هو دور المتصفح في قياس الموضع. لا تحكم هذه الوثائق أن دوران كل عنوان مفيد للقارئ. إذا أعاد الرسم شرحه حين يعود الإنسان إليه، فقد كسبت الصفحة وسيلة تعليمية. وإذا انحنى كل سطر تحيةً لكل تمريرة، تحولت القراءة إلى سيرك. الساعة خرجت من غرفة الإخراج، لكن الجودة ما زالت قرار المحرر.

للقارئ حق الرجوع، وللرسم حق أن يرجع معه. هذه المرة يجلس صاحب التذكرة أمام لوحة التحكم.