الخلاصة

  • يقول ائتلاف Wide-Area Workload Shift الياباني، الذي يضم 12 مؤسسة، إن عرضه التجريبي بدأ في أغسطس وسيستمر حتى فبراير 2027. وهو يربط شبكة بحثية وألياف شركة كهرباء بمجموعات من مراكز البيانات، مع تصور لاستخدام منسّق لإشارات الطاقة والسوق ووحدات GPU والبطاريات والشبكة في توزيع المهام.
  • «فائق التوسع الافتراضي» هدف معلن، لا قدرة تشغيلية منشورة. وما زالت الواجهات المشتركة ونموذج التشغيل المفتوح ونماذج الأعمال والحوكمة ضمن العمل المقبل. والاختبار الفعلي هو تحويل المهام القابلة للنقل إلى خدمة لها مشترٍ وسعر ومشغّل يتحمل المسؤولية.

يسبق الاسم ما أثبته المشروع حتى الآن. فعبارة «فائق التوسع الافتراضي» توحي بمزوّد سحابي مؤلف من مراكز بيانات متباعدة بدلاً من مجمّع واحد. لكن المؤسسات الاثنتي عشرة المشاركة في عرض Wide-Area Workload Shift الياباني تصف تجربة، لا سحابة تجارية أُطلقت بالفعل. ويقول إعلانها الصادر في 7 أكتوبر إن العمل بدأ في أغسطس ومن المقرر أن يستمر حتى فبراير 2027. والهدف المعلن هو اختبار الجدوى التقنية والتشغيلية والتجارية لتنسيق الاتصالات والطاقة والحوسبة من أجل تدريب الذكاء الاصطناعي واستدلاله. إعلان الائتلاف

مشكلة الموقع حقيقية. ويقدّر الكتاب الأبيض للطاقة في اليابان لعام 2025 أن نحو 90% من مساحة مراكز البيانات في البلاد كانت في منطقتي طوكيو وأوساكا عام 2023، فيما يتوزع توليد الكهرباء الخالي من الكربون على نحو غير متساوٍ. وهذا قياس مؤرخ للمساحة، لا خريطة للقدرات المتاحة اليوم. لكنه يوضح سبب اختبار شبكة تستطيع وضع بعض الأحمال قرب طاقة متاحة. غير أن نقل مهمة لا ينقل الكهرباء عبر خط نقل مزدحم، ولا ينشئ اتصالاً بالشبكة، ولا يضمن وجود وحدات GPU شاغرة في الموقع المستقبِل. الكتاب الأبيض لوكالة الموارد الطبيعية والطاقة اليابانية

البنية المقترحة أوضح من الاسم التجاري. يخطط الائتلاف لاستخدام SINET، شبكة البحث التابعة للمعهد الوطني للمعلوماتية في اليابان، والألياف الداكنة لشركة TEPCO Power Grid. كما سيختبر وصلات ضوئية مباشرة بين بعض أقسام مراكز البيانات. ومن المفترض أن يحلل منسّق العرض والطلب على الكهرباء ومعلومات السوق واستخدام GPU وحالة البطاريات وظروف الشبكة لتحديد موقع تشغيل المهمة. وستطور SoftBank وFujitsu منصتين، بمشاركة شركات اتصالات ومرافق كهرباء ومشغلي مراكز بيانات وجامعات. وهذا يوفر ساحة اختبار، لكنه لا يجعل قدرات المشاركين قابلة للاستبدال بعد.

أهلية الحمل للنقل هي أول مرشح اقتصادي. فمهمة تدريب يمكنها انتظار فائض إقليمي من الكهرباء تختلف عن طلب استدلال مباشر ينتظر مستخدمه إجابة فورية. وحتى المهمة التي يمكن تأجيلها قد تعتمد على مجموعات بيانات كبيرة وحالات حفظ واستعادة وتبعيات برمجية وقواعد لمكان تخزين البيانات أو التزامات أداء تجعل نقلها مكلفاً. وقدّرت دراسة عام 2026، استناداً إلى أسبوع من آثار عناقيد Alibaba، أن النموذج المستخدم فيها يسمح بتأجيل ما يصل إلى 22% من الحمل خلال نوافذ المرونة. وهذا دليل على احتمال مرونة بعض المهام زمنياً، لا نتيجة للمشروع الياباني ولا برهاناً على إمكان نقلها بين مشغلين مستقلين. Caprara وآخرون، International Journal of Electrical Power & Energy Systems

وتكشف الخطوات المقبلة التي أعلنها الائتلاف بنفسه الفجوة بين العرض التجريبي والمنتج. فالعمل ما زال يشمل تطوير نموذج تشغيل مفتوح وواجهات مشتركة، والنظر في نماذج الأعمال وقواعد التنفيذ الموحدة. ولا يذكر الإعلان سعر الخدمة أو عقود العملاء أو تقاسم الإيرادات أو صلاحية إصدار أوامر النقل أو التزامات مستوى الخدمة أو حجم الأحمال المقاس. كما لا يسجل خفضاً في تقليص التوليد أو الانبعاثات أو الاستثمار في الشبكة. لا يثبت غياب هذه الإفصاحات الفشل؛ بل يرسم حدود الأسئلة التجارية التي لم يجب عنها المشروع علناً بعد.

يحتاج عميل السحابة إلى أكثر من مجدول يعثر على موقع يبدو أقل تكلفة أو أنظف. فهو يحتاج إلى معرفة المهام المؤهلة، ومقدار التأخير المسموح، وما يحدث إذا امتلأ الموقع المستقبِل، ومن يتحكم في مسار البيانات، وأي مشغل يعالج عدم الوفاء بالموعد. كما يحتاج مالك مركز البيانات إلى معرفة طريقة تقاسم الإيرادات أو تكاليف الكهرباء المتجنبة قبل أن يمنح طرفاً آخر سلطة توزيع أحماله. وعلى مشغل الاتصالات تسعير السعة وحماية الأداء. وينبغي أن يرتبط مؤشر سوق الكهرباء بموقع قابل للاستخدام وصلاحية فعلية للاستجابة، لا بمجرد سعر إقليمي ظاهر على لوحة معلومات.

لذلك قد يكون المنتج الأول مجموعة قواعد وواجهة، لا لوحة تحكم سحابية جديدة. فإذا أنتجت التجربة أوصافاً موحدة للأحمال وقياسات قابلة للتحقق وتوزيعاً متوافقاً وآلية تسوية يقبلها المشاركون، فقد يصبح التعاقد على قدرات منفصلة أسهل. أما إذا اقتصرت على نقل ناجح بين مواقع جامعية أو شريكة مختارة، فستكون قد أثبتت مساراً تقنياً، لا خدمة فائقة التوسع ولا سوقاً قابلة للاستثمار.

إن موعد انتهاء التجربة في فبراير 2027 نقطة مراجعة، لا توقعاً لبدء الخدمة. والأدلة المفيدة هي عدد المهام المؤهلة والمنفذة وأنواعها، ومعدلات التأخير والإخفاق، وظروف الطاقة والشبكة عند كل عملية توزيع، والشروط المطبقة على العملاء والمشغلين. ولا تصبح كلمة «افتراضي» وصفاً لخدمة مشتركة حقيقية إلا عندما تنتقل حقوق التحكم والتكاليف والوعود مع الحمل.

المصادر