الخلاصة

  • قاد George Sadowsky الفريق التطوعي الذي صمم ونفذ بين 1993 و2001 ورش Internet Society لتدريب مهندسي الشبكات القادمين من أكثر من مئة دولة.
  • ظهرت قيمة البرنامج حين عاد متدربون سابقون بوصفهم مدربين، وحل شركاء محليون أعطال اتصال حقيقية، واستمرت شبكة الزملاء العابرة للحدود بعد انتهاء الدروس.

التحليل

في ورشة عام 1996، اجتمع نحو 260 متدرباً من 99 دولة ضمن أربعة مسارات بالإنجليزية ومسار خامس بالفرنسية. دعمهم 45 مدرباً. لكن المعلومة الأهم في محضر مجلس Internet Society لم تكن العدد الكبير، بل أن بعض المدربين كانوا طلاباً في دورات سابقة.

ينقل هذا التحول مركز الثقل من تقديم المعرفة إلى إعادة إنتاجها. تستطيع بعثة خارجية تركيب جهاز توجيه وتسليم ملف إعدادات وصورة افتتاح. وعندما يقع عطل غير مألوف، تعود السلطة سريعاً إلى من يملك القدرة على طرح الفرضية والدخول إلى النظام واختبار الحل. لذلك كان انتقال المتدرب إلى موقع المعلم دليلاً عملياً على أن جزءاً من سلطة التشغيل بقي في مكانه.

وصل Sadowsky إلى هذه الفكرة عبر مسارين مختلفين. عمل بين 1973 و1986 مع الأمم المتحدة في نقل التكنولوجيا بأكثر من 50 دولة نامية، بينها 20 دولة أفريقية. ثم تولى مسؤوليات الحوسبة الأكاديمية والشبكات في Northwestern University وبعدها New York University. وتذكر سيرته الرسمية في Internet Society أنه صاغ مع Larry Landweber عام 1994 مبادرة Leland التابعة لـ USAID لدعم الاتصال الأولي في 20 دولة أفريقية.

جمعت Developing Countries Network Training Workshops بين خبرة التنمية وانضباط التشغيل الجامعي. الأولى تعرف أن الوصول إلى الشبكة مسألة موارد وسياسة، والثانية تعرف أن الكفاءة لا تُكتسب من الشرائح النظرية وحدها. ووفق Internet Hall of Fame، أُقيمت الورش في تسعة مواقع بين 1993 و2001، وشارك فيها أكثر من 1500 قائد من أكثر من مئة دولة.

لم يقتصر المنهج على طريقة الاتصال. تناول بناء شبكات وطنية موجّهة، والعثور على المحتوى المفيد، والتشغيل والإدارة والحوكمة. هذه ليست موضوعات متجاورة عشوائياً، بل حلقات سلسلة واحدة. يمكن لخط أن يعمل تقنياً فيما تفتقر المؤسسة إلى ميزانية صيانته، أو سياسة توجيهه، أو الصلاحية اللازمة لتغيير إعداداته.

كانت ورشة براغ في يونيو 1994 مثالاً مبكراً على اتساع الطموح. درّب 25 معلماً 162 مشاركاً من 62 دولة ضمن أربعة مسارات. ناقش المجلس زيادة تواتر الورش وإنشاء مجموعة تدريب دائمة. وشكر قرار رسمي المنظمين والمدربين والطلاب معاً، وذكر Sadowsky رئيساً. حافظ هو على التصميم والاستمرارية، لكن المؤسسة العملية كانت نتاج عمل تطوعي ومضيفين محليين ومشاركين.

حتى المنهج كان سطحاً للسيطرة. ففي 1995، أيد المجلس ورشاً إقليمية، مع إبقاء مسؤولية المنهج لدى Internet Society، وطلب من Landweber وSadowsky مراجعة المقترحات. كان البرنامج يحاول حل معادلة دقيقة: لا يمكن لفريق مركزي أن يتوسع إلى ما لا نهاية أو يفهم كل سياق؛ ومن دون أساس تقني مشترك قد تتفتت الممارسة التي تضمن قابلية التشغيل البيني.

دخل الواقع إلى المختبر مباشرة في كوالالمبور عام 1997، عندما ظهرت مشكلات في توفير الاتصال للورشة نفسها. ساعدت MIMOS وTelekom Malaysia في حلها. لم يكن الشركاء المحليون مجرد مساعدين لوجستيين ينتظرون خبرة مستوردة؛ كانوا يعرفون المرافق والمشغلين والقيود الميدانية. أصبح إصلاح الصف المتصل جزءاً من التعليم المشترك.

حمل محضر 1996 ادعاءً أوسع: كل اتصال وطني جديد بين 1993 و1995 شهد مشاركة فعالة من خريجي الورش. ينبغي عرضه كما هو، تقريراً معاصراً لمجلس المؤسسة لا دراسة سببية مستقلة. لم توصل دورة تدريبية بلداً بمفردها؛ تطلب الأمر جامعات ومشغلين وإدارة وتمويلاً ومعدات وعملاً محلياً ممتداً. ومع ذلك، يشير التقرير إلى أن الخريجين عملوا داخل فرق التنفيذ والقرار، لا كمستخدمين ينتظرون اكتمال الشبكة.

في نهاية العقد، كشفت التكلفة حدود النموذج المركزي. وفرت ورشة 1999 مسارات بالإنجليزية والفرنسية، ونقلت نحو 2000 رطل من الكتب، وتوقعت خسارة تشغيلية. وكان المجلس يرى أن هدف الاتصال الأساسي الأول قد تحقق إلى حد كبير، بينما أصبحت الاحتياجات أكثر تقدماً. ثم استخدم محضر لاحق رقماً أوسع هو 2500 متدرب في برنامج Network Training Workshops، وخلص إلى أن نموذج التسليم المركزي بدأ ينهار.

لا يجوز خلط ذلك الرقم بتقدير Sadowsky اللاحق، أي نحو 1500 شخص على امتداد عشر سنوات في سلسلة البلدان النامية. لكل رقم نطاق مختلف. والفارق بينهما يذكّر أيضاً بأن الحضور ليس مرادفاً للقدرة. قد يتعلم شخص كثيراً من دون أن يحصل على كلمة مرور أو تفويض. وقد يغير شخص واحد فريقاً بأكمله إذا امتلك الصلاحية وشبكة زملاء ووقتاً للتدريس.

عندما كُرّم Sadowsky بجائزة Jonathan B. Postel Service Award عام 2022، قدّر أن 30 إلى 40 متطوعاً كانوا يحققون البرنامج كل عام. وركز على مجتمع دولي بقي متصلاً بالبريد الإلكتروني بعد انتهاء الورش. انتقل بعض المشاركين إلى وزارات ومنظمات غير ربحية وشركات. وحيث كانت الوثائق وقطع الغيار ودعم الموردين محدودة، كان الزميل الموثوق الذي واجه عطلاً مماثلاً جزءاً من البنية التشغيلية.

كان على البرنامج بعد ذلك أن يتجاوز مركزه. ناقش المجلس دور الفروع وSustainable Internet Training Centers ونماذج إقليمية أكثر قدرة على الاستمرار. وبحلول 2001 كان Sadowsky وAlan Greenberg يقودان Advanced Networking Workshop. لم يعد التحدي مجرد تشغيل اتصال أول؛ صار المطلوب أن تحدّث المجتمعات المحلية معرفتها من دون انتظار عودة هيئة تدريس دولية.

من الخطأ وصف هذه القصة بأنها «تصدير الإنترنت» إلى أطراف ساكنة. جاء المشاركون بمعرفة مؤسساتهم ومشغليهم وتكاليفهم ولغاتهم وسياساتهم. وجاء المدربون المتطوعون بممارسات مشتركة ومدخل إلى مجتمع هندسي دولي. أما الخريجون الذين عادوا إلى التدريس فجمعوا الجانبين. وكانت مساهمة Sadowsky المميزة هي تنظيم دورة ينجح فيها المشروع بقدر ما تقل الحاجة إلى قيادته المركزية.