الخلاصة

  • اقترح RFC 1375 المعلوماتي، الذي نشره Paul Robinson عام 1992، الفئات F وG وH وK كي لا تحتاج المواقع الصغيرة إلى كتلة كاملة من الفئة C.
  • تناول النص أيضاً رموزاً إقليمية وتصنيفات للأجهزة، لكنه اشترط أن تدعم الجسور والموجّهات والبرمجيات الحقول المحلية الأصغر. كما أن وصف الفئة K في النص لا يطابق الرسم.

كتلة صغيرة قد تظل أكبر من الحاجة

لم تكن المشكلة التي عرضها RFC 1375 مقتصرة على كون مساحة IPv4 مؤلفة من 32 بتاً. فالأحجام الثابتة للفئات قد لا تلائم كل مؤسسة. وصف المذكرة شبكة الفئة C بأنها تستوعب حتى 254 عنواناً محلياً، وقدّرت أن موقعاً يضم أربعة أو خمسة أجهزة يهدر أكثر من 240 عنواناً. وتخيّل Robinson ازدياد المنشآت الصغيرة، وانتقال أنظمة النشرات الإلكترونية من الاتصال الهاتفي إلى Telnet أو FTP، وربط الطابعات وأجهزة الفاكس والندّاءات ببروتوكولات الإنترنت.

كان الحل المقترح إعادة رسم حدود الفئات. تُقتطع أجزاء من فضاء الفئة C لأربع تسميات جديدة: F وG وH وK، مع حقول محلية تتناقص حجماً. خُصصت F لمواقع تضم نحو عنوان واحد إلى 15 عنواناً متصلاً، وH لشبكات لا يُتوقع أن تتجاوز سبعة، وK لموقع يحتاج إلى عنوان أو عنوانين. بقي هذا نظاماً بفئات ذات أحجام محددة سلفاً، ولم يكن قاعدة عامة لاختيار أي طول بادئة.

تحدد صفة الوثيقة ما يمكن قوله عنها. فـRFC 1375 مصنف معلوماتياً ويذكر صراحة أنه لا يضع معياراً للإنترنت. ويقر ملخصه بأن طريقة التنفيذ ربما لم تكن متاحة بعد، مع اقتراح حجز المجال المناسب. وبذلك يثبت النص وجود اقتراح، ولا يثبت توزيع تلك العناوين أو تشغيلها.

التوافق كان جزءاً من كلفة التصميم

لم يفترض النص أن أنماط البتات الجديدة ستعمل تلقائياً. بل قال إن الطريقة لن تسبب مشكلة إذا لم تفترض الجسور والموجّهات وسائر المعدات والبرمجيات أن البتات الثمانية الأخيرة هي دائماً العنوان المحلي، وإذا أمكنها التعامل مع حقول محلية أصغر. لذا لم يكن توزيع كتلة صغيرة قراراً محلياً فحسب؛ بل تطلب اتفاق الأجهزة التي تضبط حركة الشبكة وتمريرها وإدارتها على معنى الحقول.

اقترحت المذكرة أيضاً استخدام بعض البتات كرموز لمناطق التوجيه، اقتداءً بمفاتيح الاتصال الدولية. لكن Robinson أوضح أن أرقام IP لا تدل في ذاتها على موقع جغرافي، وأن هذه الرموز ليست لازمة للتوجيه. وذهبت الملاحظات إلى احتمال تخصيص أرقام للندّاءات أو الفاكس أو البوابات أو فئات أجهزة أخرى. تظل هذه أفكاراً تخمينية في الوثيقة، وليست دليلاً على خصائص الإنترنت المنشورة.

وتظهر مشكلة مواصفات داخلية عند الفئة K. يذكر النص بادئة من سبعة بتات هي 1101111، ورقم شبكة من 25 بتاً، وبتاً محلياً واحداً. أما الرسم التالي فيعرض سلسلة مختلفة (110100) وحقل شبكة من 26 بتاً. لا يمكن أن يصف الاثنان التنسيق نفسه. هذا التعارض موجود في النص المنشور؛ ولا تثبت المصادر المتاحة أن الاقتراح نُفذ أو أن هذا التعارض أثّر في مساره التاريخي.

مسار مختلف: بادئات متغيرة الطول

عالجت وثائق أخرى ضغوط العناوين والتوجيه في الفترة نفسها. اقترح RFC 1338 التوزيع الهرمي على مزودي الخدمة وsupernetting، بينما تناول RFC 1366 توزيع وظيفة التسجيل وفضاء أرقام الشبكات. وفي سبتمبر 1993، شرح RFC 1519، ضمن مسار المعايير، CIDR: تخصيصاً يعتمد أقنعة متغيرة الطول، غالباً من كتلة مزود الخدمة، مع تجميع المسارات. ونص على أن تغييرات التخصيص وبروتوكولات التوجيه ينبغي أن تتقدم معاً حتى يصبح التجميع فعالاً.

لم يطلب هذا النهج من كل عنوان إعلان فئة مسماة أو منطقة أو نوع جهاز؛ فقد أصبح طول البادئة هو الحد الفاصل. وفي 1995، ألزم RFC 1812 موجّهات IPv4 بدعم الشبكات الفرعية وCIDR، وسرد RFC 1878 شبكات فرعية متغيرة الطول حتى مسارات المضيف المفرد. توضح هذه الوثائق لغة المعايير اللاحقة، لكنها لا تثبت أن CIDR حلّ محل RFC 1375 مباشرة، ولا تشرح لماذا لم يواصل اقتراح Robinson طريقه نحو التوحيد.

تعمل Note 48 لـHeng Lu هنا كعدسة تحريرية، لا كمصدر عن أحداث 1992: فهي تدعو إلى فهم عنوان IP أولاً بوصفه مُعرّفاً رقمياً فريداً يجب أن تبقى سجلاته متسقة. ومن هذه الزاوية يمكن السؤال عما ينبغي ترميزه داخل العنوان نفسه، وما الأفضل أن تتولاه سجلات التخصيص والأقنعة وبروتوكولات التوجيه أو أسماء التطبيقات. أراد RFC 1375 أن تحمل البتات معنى حجم الشبكة وربما المنطقة أو الجهاز؛ ثم ركز CIDR على طول البادئة وتجميع المسارات. كان الفرق أيضاً في الطبقة التي تتحمل عبء تفسير العنوان.

المصادر