الخلاصة

  • تناولت مشاورة يونيو مشروع ترخيص للشبكات الخاصة الثابتة والمتنقلة المعدة للاستخدام الشخصي والمستقلة عن الشبكات العامة؛ ثم درست الهيئة، في مسار منفصل، متطلبات الترددات لشبكات النطاق العريض الخاصة.
  • أُغلقت دراسة الطيف في 9 أكتوبر 2026، لكن السجل العام الذي تمت مراجعته لا يحدد نطاقاً مختاراً أو لائحة معتمدة أو قراراً يربط المسارين.

قد يبدو الفرق بين «شبكة خاصة» و«شبكة نطاق عريض خاصة» محدوداً، إلى أن يتوقف عليه استثمار. فالمصطلح الأول قد يصف مالك الشبكة ومستخدمها، أما الثاني فيثير أيضاً أسئلة النفاذ اللاسلكي وحقوق استخدام الطيف والتوافق الفني. وفي عام 2026، فتحت هيئة تنظيم الاتصالات العُمانية (TRA) مشاورتين تمسان الجانبين، لكن الوثائق المنشورة تعرضهما كإجرائين منفصلين.

في 10 يونيو، نشرت الهيئة مشاورةً حول مشروع لائحة لتنظيم شبكات الاتصالات الخاصة المعدة للاستخدام الشخصي. ويقول الملخص إن المشروع يستهدف الشبكات الثابتة والمتنقلة التي تُنشأ بصورة مستقلة عن الشبكات العامة. وتشمل محاور المشاورة طلب الخدمة من المرخص لهم، وشروط التصريح وإجراءاته، والتزامات حامله، والجزاءات الإدارية. هذه أسئلة تتعلق بعلاقة الترخيص والمسؤولية؛ ولا تثبت الصفحة أن المشروع أصبح نافذاً.

ويحتوي السجل المنشور نفسه على تضارب ينبغي عدم تسويته بالتخمين: يذكر رأس الصفحة 3 يوليو 2026 موعداً لانتهاء المشاورة، فيما تقول تعليمات تقديم الردود إن الموعد النهائي هو 26 يونيو. وما لم يصدر تصحيح أو إشعار رسمي آخر يحسم المسألة، يبقى هذا التعارض قائماً. ولا يثبت أي من التاريخين متى قُبلت الملاحظات فعلياً أو ماذا قال المشاركون.

وفي 8 سبتمبر، أطلقت الهيئة مشاورة أخرى لدراسة متطلبات نطاقات التردد لشبكات النطاق العريض الخاصة، وأغلقتها في 9 أكتوبر. وسألت عن التقنيات والتطبيقات المستهدفة، ونماذج تخصيص الطيف، والمتطلبات والضوابط الفنية، والجاهزية التقنية والتجارية لتوفير الشبكات الخاصة. وأضاف بيان الإطلاق الاحتياجات الحالية والمستقبلية ونماذج إنشاء الشبكات وتشغيلها، واستعداد الجهات لتوفيرها والاستفادة منها. ودعت الهيئة المشاركين إلى إرفاق وثائق فنية ودراسات حالة ونماذج اقتصادية، مع تحديد المعلومات السرية. وأكدت أنها غير ملزمة بتبني الآراء الواردة.

والصياغة هنا مهمة. فدراسة الاحتياجات يمكن أن تفضي إلى توصيات لاحقة، لكنها ليست قراراً منشوراً بتخصيص الترددات. لا تسمي صفحة المشاورة أي نطاق ترددي، ولا تحسم ما إذا كانت الشركات ستحصل عليه مباشرة، أو عبر مشغلين مرخصين، أو من خلال المشاركة وفق ضوابط فنية، أو وفق نموذج آخر. هذه خيارات يبدو أن الدراسة تبحثها، وليست نتائج محسومة.

ولدى عُمان آلية قائمة لتخطيط الطيف. وتشير الهيئة إلى «الخطة الوطنية لتوزيع وتخصيص نطاقات التردد 2024» بوصفها المرجع المعتمد للتوزيع والاستخدام. وتقول إن الخطة تخضع للتحسين المستمر وإن التخصيصات تُراجع عند وجود طلب على الطيف. يوضح ذلك أهمية أدلة الطلب، لكنه لا يثبت أن نطاقاً بعينه متاح أو مسموح به لشبكة نطاق عريض خاصة أو متوفر بشروط تجارية قابلة للتطبيق.

وتعرض خدمة في بوابة Gov.om، محدّثة في 1 يونيو 2026، مسار تصريح لإنشاء أو تشغيل شبكات الاتصالات الخاصة للاستخدام الشخصي وغير المتصلة بالشبكة العامة. وهذا يؤكد وجود إجراء إداري لفئة محددة، لا أنه يجيب عن جميع حالات النطاق العريض الصناعي أو الشبكات المتنقلة الخاصة. كما تحتفظ الهيئة بإجراءات طلب أقدم تتضمن مخططاً للشبكة وخريطة للتغطية ضمن البيانات الفنية. ولا يظهر في ذلك المستند تاريخ نفاذ، لذا لا ينبغي عرض الرسوم المدرجة فيه بوصفها سارية حالياً.

لذلك ليس السؤال العملي للمشغلين ما إذا كانت عُمان «قد وافقت على الجيل الخامس الخاص»؛ فالمصادر المنشورة لا تسند هذا الادعاء. ينبغي أن يفصل ملف التقييم بين عمودين على الأقل: مسار ترخيص الشبكة، وحقوق استخدام الطيف وشروطها. فالحصول على التصريح لا يثبت إمكان استخدام الترددات المطلوبة؛ كما أن وجود خيار ترددي لا يحدد من يحق له إنشاء الشبكة أو تشغيلها ولأي غرض وتحت أي التزامات.

والإشارة التالية الجديرة بالمتابعة هي وثيقة قابلة للتحقق: لائحة نهائية أو إجراءات ترخيص، وقرار صريح بشأن الطيف، وشروط تحدد المستخدمين المؤهلين والخدمات والنطاق الجغرافي والقيود الفنية والرسوم. وحتى ظهور هذه الوثائق، تشير المشاورتان إلى أجندة تنظيمية قيد الإعداد، لا إلى حق نافذ في النشر والتشغيل.

المصادر: دراسة الهيئة لنطاقات الشبكات الخاصة؛ إعلان إطلاق المشاورة؛ مشروع تنظيم شبكات الاستخدام الشخصي؛ الخطة الوطنية للترددات لعام 2024؛ خدمة التصريح في Gov.om؛ إجراءات طلب الهيئة.