الخلاصة

  • تعرض مواد GlobalFoundries شركة مشروع تملكها حكومتا الولايات المتحدة واليابان لتمويل أصول المصنع ومصروفاته التشغيلية، بينما توفر GF التقنية والبناء والإدارة مقابل رسوم ومشاركة في الأرباح التشغيلية.
  • يبدأ جدول الرسوم التقنية في 2027، فيما تتوقع الشركة أول رقاقة في 2029. هذا مسار متوقع لا دخل محصّل، والمرحلة الثانية لا تزال بحاجة إلى موافقة.

التحليل

في مشروع مصنع رقائق، لا يكفي أن نعرف حجم الاستثمار. السؤال الأول هو من يملك المبنى والأدوات، والثاني هو من يحقق الدخل قبل أن تخرج أول رقاقة. خطة GlobalFoundries في Malta بولاية نيويورك تجيب عن السؤالين عبر فصل الأصول عن التشغيل. فبحسب العرض المقدم للمستثمرين في 14 أكتوبر، تتولى شركة مشروع تملكها حكومتا الولايات المتحدة واليابان تمويل البنية التحتية وامتلاكها وتغطية مصروفات التشغيل. أما GF فتقدم التقنية وتبني المصنع وتشغله.

هذا الفصل يظهر في التوقيت. تتوقع الشركة أن يبدأ تشغيل أول مصنع بقياس 300 مم في 2029، لكنها تضع بداية الرسوم التقنية في 2027. لا يعني ذلك أن المصنع سيبيع رقائق قبل أن ينتجها. المقصود أن التقنية والخدمات اللازمة لتجهيز المنشأة يمكن أن تكون لها رسوم قبل بدء الإنتاج التجاري. وهو فرق مهم بين الإيراد المتوقع من الخدمة والإيراد الذي يعتمد على عدد الرقائق المباعة.

رقم 21 مليار دولار يجمع مرحلتين مختلفتين

تصف GlobalFoundries المبادرة بأنها تصل إلى 21 مليار دولار. الاستثمار الأولي للمرحلة الأولى يقارب 10 مليارات دولار لبناء مصنع جديد، بينما قد يخصص استثمار إضافي يقارب 10 مليارات لمصنع ثانٍ. صياغة الشركة تجعل المرحلة الثانية مشروطة؛ فهي تقول إن الاستثمار الإضافي سيمول المصنع الثاني، ويذكر العرض أن هذه المرحلة تحتاج إلى موافقة. لذلك لا ينبغي قراءة العنوان على أنه تمويل كامل أُنفق بالفعل أو مصنعان قيد الإنتاج.

تتوقع الشركة أن يضيف كل مصنع نحو 900 ألف رقاقة مكافئة لقياس 300 مم سنويًا عند بلوغ الطاقة الكاملة. هذه تقديرات للطاقة المستقبلية، لا إنتاج حالي ولا طلبات عملاء. وتتوقع GF بدء أعمال المرحلة الأولى لاحقًا في 2026، وتقول إن الموقع حاصل على التراخيص وجاهز للبناء. لا يثبت ذلك وحده أن الأعمال بدأت. كما أن الجدول الزمني في عرض المستثمرين توضيحي ويعتمد على إتمام الصفقة ووجود طلب كافٍ.

مالك الأصل ومشغّل المصنع

يضع العرض شركة المشروع الخاصة في جانب التمويل والملكية: تموّل البنية التحتية وأدوات التصنيع وتملكها، وتغطي مصروفات التشغيل. وتقدم GF التقنية، وتشرف على البناء والتشغيل، وتدير نفقات مثل العمالة والطاقة والمواد. في المقابل، تسرد الشركة رسوم التقنية وإدارة الإنشاء والتشغيل، إضافة إلى المشاركة في EBITDA وتسوية تكلفة الخدمات المشتركة.

هذا يختلف عن النموذج المعتاد الذي تمول فيه شركة التصنيع المصنع وتملك المعدات ثم تعتمد على بيع الرقائق لاسترداد استثمارها. الهيكل المقترح يفصل الأصل الرأسمالي عن الخبرة الصناعية التي تجعله قابلًا للاستخدام. إذا تبعت العقود النهائية هذا الرسم، فقد تحصل GF على رسوم قبل مبيعات الرقائق من دون أن تمول وحدها الأصول الأساسية. لكنه لا يثبت أن GF لن تتحمل أي استثمار أو ضمانات أو مسؤولية عن التنفيذ. المواد المنشورة لا تحدد من يتحمل تجاوزات التكلفة أو التأخير أو المسؤوليات النهائية.

تحدد الشركة مدة مشروع لا تقل عن 20 عامًا، وتضع رسوم التقنية بدءًا من 2027. أما رسوم إدارة الإنشاء وإدارة التشغيل والمشاركة في الأرباح فتظهر كبنود منفصلة. لم تكشف المواد أن كل بند سيبدأ في التاريخ نفسه. لذا فعبارة «رسوم قبل أول رقاقة» تنطبق على جدول التقنية، ولا تعني ضمان دفع كل الرسوم قبل الإنتاج.

توقعات الأرباح ليست تدفقات نقدية مؤكدة

للمصنع الأول وحده، تتوقع GF في 2027 زيادة هامش الربح الإجمالي بين 30 و50 نقطة أساس، وهامش التشغيل بين 100 و200 نقطة، وربح السهم المخفف بين 10 و15 سنتًا. وعلى المدى الطويل، تتوقع زيادة سنوية بين 100 و200 نقطة أساس في هامش الربح الإجمالي، وبين 200 و300 نقطة في هامش التشغيل، وبين 50 و75 سنتًا في ربح السهم المخفف. كما تقدر التدفق النقدي الحر المعدل التراكمي بنحو 3 مليارات دولار في السنوات العشر الأولى.

هذه أرقام إرشادية للشركة، وليست إثباتًا على استلام الأموال. تقول GF إن التوقيت توضيحي، وإن النتائج مشروطة بإتمام الصفقة وطلب كافٍ وشروط نهائية ومعالجة محاسبية. وهي مقاييس غير مطابقة للمعايير الدولية، ولا تشمل سوى المصنع الأول، لا المرحلة الثانية. جدول الرسوم لا يكشف قيمة الرسوم الفعلية أو شروط الدفع أو تعويض التأخير أو من يتحمل تجاوز التكلفة أو مقدار الطلب المطلوب للمشاركة في EBITDA.

من المهم كذلك عدم خلط ثلاث أدوات عامة. العرض يتحدث عن شركة مشروع تملكها الحكومتان الأمريكية واليابانية. وفي اتفاق منفصل، ستحصل وزارة التجارة الأمريكية على نحو 4% من أسهم GlobalFoundries، وفقًا للبيان الصحفي. هذه حصة في الشركة المدرجة، وليست نسبة ملكية معلنة في المصنع. كذلك أعلنت الوزارة في اليوم نفسه إعادة تخصيص ما يصل إلى 955 مليون دولار ضمن منحة CHIPS قائمة، من دون زيادة إجمالي المنحة. وتدعم التعديلات استثمارًا بقيمة 5 مليارات دولار في منشآت GF الحالية في Malta وBurlington، ومنها الفوتونيات السيليكونية وSiGe والتغليف المتقدم. وهذا مسار مستقل عن تمويل المصانع الجديدة المرتبط باليابان.

الطاقة الإنتاجية تحتاج إلى طلب فعلي

إضافة 900 ألف رقاقة سنويًا ستكون كبيرة إذا وصل المصنع إلى التشغيل الكامل، لكن GF لم تنشر حجوزات خاصة بالمصنع أو عقود شراء بحد أدنى مضمون. وقالت Renesas إنها تخطط على أساس الطاقة الجديدة. هذا مؤشر على اهتمام العميل، لا دليل على طلب شراء أو التزام دفع. كما أن تصريحات الدعم من العملاء والموردين لا تساوي جدول إنتاج ممولًا.

تتوقع GF نحو 27 ألف وظيفة للبناء والمنظومة المحيطة، وأكثر من ألف وظيفة تصنيع عالية المهارة في منطقة العاصمة بولاية نيويورك. وهذه توقعات أيضًا. يمر التنفيذ بإتمام الصفقة، وإنشاء شركة المشروع وتمويلها، ثم البناء وتركيب المعدات وتأهيل العمليات، وتعاقد العملاء، وزيادة الإنتاج، واختبار استغلال الطاقة. إن إعلان السعة الاسمية لا يثبت أن هذه المراحل قد تحققت.

ما توضحه المواد المنشورة حاليًا هو شكل العائد الذي تأمل GF تحقيقه، لا أن المصنع دخل التنفيذ التجاري. الأدلة التالية ينبغي أن تكون محددة: إتمام الصفقة، العقود النهائية، بداية الرسوم فعليًا، تقدم البناء، تركيب المعدات، أول رقاقة، اعتماد المنتجات، حجم الطلبات، وتوزيع مصروفات التشغيل. وحتى تظهر هذه الوقائع، يبقى رقم 21 مليار دولار مقياسًا لحجم خطة معلنة، لا لقيمة أصول عاملة.

المصادر

تُنسب البنية والجدولة والطاقة والوظائف والتوقعات المالية إلى مواد الشركة. ولم تتضمن المصادر التي راجعتها العقود النهائية لشركة المشروع أو التزامات شراء معلنة للرقائق من المصنع الجديد.