الخلاصة

  • ينص المقترح COM(2026) 1010 على أن تضمن الدول قابلية التشغيل البيني لأنظمة الاتصالات الحرجة التي تستخدمها سلطات إنفاذ القانون. أما COM(2026) 1020 فيتيح لكل دولة أن تختار ربط الإطفاء والإنقاذ والطب الطارئ والإسعاف والحماية المدنية.
  • تقول المفوضية إن مشاركة جميع السلطات لازمة كي يبلغ EUCCS كامل قيمته التشغيلية. لذلك ينبغي قياس المؤسسات والمستخدمين المرتبطين ونتائج التمارين المشتركة، لا الاكتفاء بإقرار اللائحة.

تكشف الصياغة القانونية قبل الخريطة التقنية موضع القرار الحقيقي: هناك إطار أوروبي لاتصال جهات إنفاذ القانون، وإطار آخر يترك ربط الحماية المدنية لكل دولة. لذلك لا تعني وحدة الشبكة تلقائياً أن جميع فرق الإطفاء والإنقاذ والطب الطارئ ستكون جزءاً من التشغيل.

تعرض المفوضية النظام بوصفه رابطاً واحداً للشرطة والإطفاء والإسعاف والمنظمات الأخرى المعنية بالحماية المدنية. لكن المقترحين لا يفرضان التزاماً موحداً على كل هذه الجهات. فالمقترح COM(2026) 1010 ينشئ الإطار الأساسي لسلطات إنفاذ القانون، بينما يحدد COM(2026) 1020 شروط استخدام خدمات الحماية المدنية له. نُشر النصان في 30 سبتمبر 2026، وما زالا مقترحين يحتاجان إلى اعتماد البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد. وتشير المفوضية إلى بدء الربط التدريجي في 2030، لا إلى اكتمال كل خدمة في ذلك العام.

إطار إلزامي وخيار وطني

يستند المقترح الأول إلى المادة 87(2)(a) من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي. وتنشئ مادته الأولى EUCCS عبر ربط الأنظمة الوطنية التي تستخدمها سلطات إنفاذ القانون المختصة. وتطلب المادة الثانية من الدول ضمان قابلية التشغيل البيني لهذه الأنظمة. ويشمل النطاق وظائف الشرطة ومراقبة الحدود وخفر السواحل والجمارك. أما تنظيم الشبكات الوطنية وقيادتها وملكيتها وتشغيلها فيظل من مسؤولية الدول.

ويستند مقترح الحماية المدنية إلى المادة 196 من المعاهدة، التي تمنح الاتحاد اختصاصاً داعماً في هذا المجال. وتنص مادته الأولى على أن الدول «يجوز لها ربط» المنظمات التي تؤدي وظائف مكافحة الحرائق أو الإنقاذ أو الخدمات الطبية الطارئة والإسعاف أو الحماية المدنية. وإذا اختارت دولة إدراج خدمة ما، فعليها أن تحقق التشغيل البيني مع أنظمة إنفاذ القانون وأن تشارك وفق أحكام اللائحة الأساسية. كما يتعين على الدولة إخطار المفوضية بأسماء المؤسسات ووظائفها.

تشرح المفوضية سبب هذا التمييز: مشاركة سلطات الحماية المدنية طوعية لأن اختصاص الاتحاد داعم. لكنها تقول أيضاً إن مشاركة جميع السلطات ضرورية للاستجابة بكفاءة أكبر للطوارئ الكبرى التي تتطلب تنسيقاً متزامناً. لا ينبغي تحويل كلمة «يجوز» إلى «يجب» لتسوية الفرق. فالقرار يوزع السيطرة: الاتحاد ينشئ الإطار المشترك، وكل حكومة تقرر ما إذا كانت ستدخل خدمات الحماية المدنية في نظامها الوطني.

المشاركة تتجاوز امتلاك جهاز لاسلكي

بالنسبة إلى الخدمات التي تُدرج، لا تقتصر المتطلبات على التوافق التقني. إذ ينبغي أن تشملها استراتيجية الدولة للاتصالات الحرجة ذات النطاق العريض وإجراءات التشغيل الموحدة، وأن تتمكن من استخدام خدمات الاتصالات الساتلية الآمنة للاتحاد وأدوات الاتصال السريعة النشر. كما تمتد مهام السلطة الوطنية المختصة إلى هذه الخدمات. وتحتفظ المفوضية بقائمة بالجهات التي تبلغ عنها الدول.

هذه المتطلبات ترسم سلسلة تنفيذ: تحدد الدولة الخدمة، ثم تدمجها في الاستراتيجية والإجراءات، وتجهز الأجهزة والمستخدمين والصلاحيات، وبعد ذلك تختبر الفرق التنسيق عملياً. وتثبت القائمة إخطاراً رسمياً بالإدراج، لكنها لا تبين عدد موظفي مراكز القيادة أو فرق الميدان الذين يستخدمون الأجهزة المتوافقة، ولا ما إذا كانت التطبيقات تتبادل المعلومات اللازمة أثناء الحدث.

التغطية القابلة للنشر بسرعة حلقة أخرى. فعندما تكون الشبكات الأرضية غير كافية أو معطلة أو غير متاحة، يجوز للدول إتاحة أدوات اتصال سريعة النشر لتنسيق المفوضية. ويدعو المقترح إلى جرد للأدوات ومتطلبات دنيا وإجراءات للانتشار العابر للحدود أو المشترك. وهذا ينظم قدرة محتملة، لكنه لا يثبت أن محطة متنقلة أو خلية محمولة أو وصلة ساتلية محددة موجودة في المخزون أو خضعت للصيانة أو أصبحت جاهزة للإرسال.

يحدد ملخص تقييم الأثر للمفوضية ضعف التنسيق عبر الحدود وبين أنواع الخدمات، ومحدودية قدرات البيانات في أنظمة النطاق الضيق، ونقص المرونة بوصفها مشكلات يراد للنظام معالجتها. أما تقدير أكثر من خمسة ملايين من المستجيبين الأوائل فيصف السكان المحتمل أن يخدمهم النظام، لا عدد المتصلين حالياً. ولا تقدم المقترحات خريطة علنية للجهات المشاركة في كل دولة.

ما الذي يثبت أن النظام يعمل؟

لذلك لا يكفي السؤال عما إذا كانت دولة قد أنشأت شبكة لإنفاذ القانون. الأهم هو معرفة خدمات الحماية المدنية التي أضافتها، وعدد مستخدميها المتصلين، وما يستطيع هؤلاء فعله معاً. فقد تحقق الدولة قابلية التشغيل البيني لشرطة الحدود فيما تظل فرق الإطفاء أو الإسعاف خارج النطاق التشغيلي الوطني.

يمكن لسجل علني أن يبين المؤسسات التي أُخطرت بها المفوضية وتاريخ تحديث كل قائمة. وينبغي أن تذكر أعداد المستخدمين المقام الخاص بكل خدمة، وأن تميز بين جهاز مسجل وآخر مستخدم فعلياً. كما يمكن للتمارين أن تسجل تبادل الصوت والبيانات بين موظفي التوجيه والشرطة والإطفاء والفرق الطبية عبر الحدود، بما في ذلك عند تعطل الشبكات الأرضية. وينبغي فصل الأدوات المعلنة للإتاحة عن حالتها التشغيلية ونتائج استخدامها في التدريب.

هذه اختبارات تحليلية يقترحها المقال وليست مؤشرات منصوصاً عليها بالفعل في اللائحتين. كما أن غياب الدليل لا يثبت غياب الخدمة: فقد تكون القائمة العلنية غير مكتملة، وقد ينجح اختبار لاسلكي من دون وجود إجراءات قيادة مشتركة، وقد لا يكشف عدد الأجهزة ما إذا كان الموظفون يعرفون القناة المناسبة أو مسار التصعيد في الأزمة.

ما زال المقترحان قيد المسار التشريعي وقد يتغير نطاقهما أو جدولهما. ولا توضح المصادر العلنية أي الدول ستربط أي خدمات أو متى تصبح هذه الروابط تشغيلية أو كم مرة ستتدرب الفرق معاً. إن عام 2030 هو بداية الانتشار التدريجي التي أعلنتها المفوضية، وليس موعداً لاكتمال كل خدمة أو إجراء عابر للحدود.

ويقدم التصميم القانوني اختباراً عملياً. إذا اتصلت شبكات إنفاذ القانون بينما لم تُدرج فرق الإطفاء أو الإنقاذ أو الطب الطارئ اللازمة لحادث معين، فقد يحسن EUCCS تعاون الشرطة من دون أن يحقق كامل التنسيق بين الخدمات الذي تصفه المفوضية. هذه نتيجة مشروطة بنطاق المقترح وليست توقعاً لقرار أي دولة. وقد يحفظ الخيار الوطني تنظيم الخدمات محلياً، لكنه يجعل الخريطة التشغيلية رهناً بقرارات تتخذها الحكومات. ولكي تعني «أوروبا القابلة للتشغيل البيني» أكثر من وجود شبكة متاحة، يجب أن تكون تلك القرارات واستخداماتها قابلة للتحقق.

المصادر