الخلاصة

  • أعلنت East African Community في 16 أكتوبر أن الدول الشريكة راجعت بيانات خط الأساس لأداة متابعة استراتيجية التجارة الإلكترونية الإقليمية وحدّثتها استناداً إلى توصيات منصات المشاركة الوطنية التي اجتمعت في سبتمبر وأكتوبر. سبقت ذلك اجتماعات المنصة ا
  • توزع استراتيجية 2022 العمل بين مكاتب الإحصاء الوطنية التي تجمع إحصاءات التجارة الإلكترونية والتجارة الإقليمية، ووحدات إدارة البرامج الوطنية التي تجمع المؤشرات وترفعها عبر نقاط اتصال، ووحدة برنامج East African Community التي تتابع التقدم الوطني والإقليمي.

خط أساس جديد لا يكفي وحده

أعلنت East African Community في 16 أكتوبر أن الدول الشريكة راجعت بيانات خط الأساس لأداة متابعة استراتيجية التجارة الإلكترونية الإقليمية وحدّثتها استناداً إلى توصيات منصات المشاركة الوطنية التي اجتمعت في سبتمبر وأكتوبر. سبقت ذلك اجتماعات المنصة الإقليمية في دار السلام من 13 إلى 15 أكتوبر. يوضح البيان أن الغرض هو تحسين توافر البيانات وجودتها لتتبع التنفيذ وتوجيه السياسة. لكنه لا يعرض الأرقام المعدلة أو سنواتها أو تعريفاتها أو مصادرها، ولا يبين ما الذي تغير مقارنة بالنسخة السابقة. لذلك فالخبر يثبت وقوع مراجعة للبيانات، لا مقدار التقدم في التجارة الإلكترونية.

المؤشرات تقيس أشياء مختلفة

تقترح استراتيجية East African Community لعام 2022 مؤشرات تشمل استخدام الأفراد والأسر والشركات للتجارة الإلكترونية بحسب العمر والنوع والدخل، ونسبة المدفوعات الإلكترونية إلى الدفع عند الاستلام، ومشاركة الشركات بحسب الحجم في البيع أو تلقي الطلبات عبر الإنترنت، وحصة التجارة الإلكترونية من رقم الأعمال، ونسبة التجارة الإلكترونية داخل الإقليم. لا يجوز جمع هذه المقاييس في رقم واحد. فاستلام طلب عبر الإنترنت لا يثبت إتمام البيع أو التسليم، والدفع الإلكتروني لا يحدد إن كان الطلب عابراً للحدود. كما أن نمو التجارة البينية عموماً ليس دليلاً على نمو التجارة الإلكترونية.

سلسلة المسؤولية جزء من المقياس

توزع استراتيجية 2022 العمل بين مكاتب الإحصاء الوطنية التي تجمع إحصاءات التجارة الإلكترونية والتجارة الإقليمية، ووحدات إدارة البرامج الوطنية التي تجمع المؤشرات وترفعها عبر نقاط اتصال، ووحدة برنامج East African Community التي تتابع التقدم الوطني والإقليمي. كما تتولى منصة المشاركة الإقليمية مراجعة التقدم كل ثلاثة أشهر. هذه ليست تفاصيل إدارية هامشية؛ فهي تحدد من يملك المصدر، ومن يتحقق منه، ومن يفسر فجوة بلد بعينه. إذا غاب رقم، ينبغي أن يعرف القارئ هل لم تُجمع البيانات، أم تعذر توحيد تعريفها، أم لم تُرسل في موعدها.

المشاركة تحسن السؤال ولا تثبت الجواب

يمكن للشركات ومقدمي الخدمات اللوجستية والبريد والمدفوعات والهيئات العامة أن يكشفوا نقاطاً عمياء في المؤشرات. لكن المشاورة لا تحل محل المقام أو المنهجية أو سلسلة التحقق الرسمية. المشاركة مدخل لصياغة القياس؛ أما إثبات النتيجة فيحتاج سلسلة بيانات قابلة للتدقيق. ومن منظور الحوكمة، لا ينبغي أن تتحول كثرة الاجتماعات إلى قرينة على تنفيذ السياسة. يظل السؤال هو ما إذا كانت التوصيات قد غيرت التعريفات أو مصادر البيانات، وكيف يمكن تتبع ذلك.

لا تخلط التجارة الكلية بالتجارة الإلكترونية

نقل بيان East African Community عن مدير مشروع EARDIP ارتفاع التجارة داخل East African Community من 1.6 مليار دولار في 2005 إلى 19.65 ملياراً في 2025. هذا تقدير للتجارة البينية عموماً، لا سلسلة لمعاملات التجارة الإلكترونية. عرض الرقم كدليل على توسع السوق الرقمية يخلط بين نتيجة كلية وآلية بيع أو طلب أو دفع عبر الإنترنت. وبالمثل، أشار البيان إلى حماية المستهلك وتسوية النزاعات عبر الإنترنت والحوار بين القطاعين العام والخاص بوصفها أولويات للعمل. ولم يقل إن توحيد الحماية اكتمل أو إن آلية النزاع أصبحت عاملة. كما أن الاستعداد لبروتوكول التجارة الرقمية لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية لا يثبت النفاذ أو التنفيذ المحلي في كل دولة.

ما الذي يجعل الإصدار القادم قابلاً للاستخدام؟

ينبغي أن يربط كل مؤشر بتعريف ثابت، وبسط ومقام، وسنة مرجعية، ومصدر، والجهة المسؤولة عن الإرسال والتحقق. ويجب إظهار البلدان المشمولة والبيانات الناقصة، والفصل بين العدد والنسبة والتقدير، والإبقاء على النسخ السابقة عندما يتغير التعريف. أما التجارة الإلكترونية العابرة للحدود فتحتاج قاعدة واضحة لتحديد موقع المشتري والبائع ومسار المعاملة. إذا كان المؤشر بديلاً تقريبياً، فيجب وصفه كذلك. ويمكن للبيانات المصنفة بحسب العمر والنوع والدخل أن تكون مفيدة فقط إذا كانت طريقة جمعها تسمح بهذه المقارنة.

الاختبار هو قابلية إعادة الحساب

لا ينبغي أن يكون النجاح لوحة أكبر أو إجماليّاً إقليمياً أنيقاً. المعيار العملي هو إمكان الانتقال من مصدر وطني إلى تعريف منشور، ثم إلى مشاهدة قابلة للمقارنة، وشرح للتغير، ومسؤول عن الإجراء التالي. إذا غيرت دولة منهجيتها، فإما أن توفر وصلة بين السلسلتين وإما أن تصرح بأنهما غير قابلتين للمقارنة. وإذا غابت البيانات، فلا تسجل الغيبة كأنها صفر نشاط. السجل المنشور حتى الآن يدعم استنتاجاً محدوداً: أعادت East African Community جودة خط الأساس إلى جدول الأعمال وأدخلت توصيات وطنية في المراجعة. أما أثر ذلك على التنفيذ فيتوقف على ما ستنشره الأداة ومن سيصدقه ويستخدمه.

المصادر