الخلاصة

  • الاختيار لا يصبح ضمانة مؤسسية بمجرد ظهوره في الواجهة. تقترح أستراليا نقل مسؤولية الحفاظ على تفضيلات المستخدم إلى تصميم الخدمة وإدارتها، عبر اشتراط وضوح أدوات التحكم وسهولة استخدامها واستمرار تفعيلها وعدم تغيير الإعدادات دون قرار صريح من المستخدم.

  • استثناء الإعلان يحدد نطاق الوعد، لا مجرد تفصيل تقني فيه. فمسودة التنظيم تمنع، في الأصل، إدراج محتوى غير إعلاني من حسابات لا يتابعها المستخدم ضمن خيار «المتابَعين فقط»، لكنها تجيز إدراج مواد إعلانية من تلك الحسابات. وهذه إباحة تنظيمية وليست إلزاماً بعرض الإعلان، كما أنها لا تحدد كميته أو آليات استهدافه.

أولاً: الاختيار الذي لا يستمر ليس سلطة مستقرة

يمكن أن تعرض منصة رقمية على مستخدميها خيارين متجاورين: خلاصة يحدد النظام محتواها عبر التوصية الخوارزمية، وأخرى تعتمد على الحسابات التي اختار المستخدم متابعتها. ظاهرياً، يبدو الاختيار بسيطاً؛ يضغط الشخص على أحد الخيارين ثم يعود إلى تصفح المحتوى. لكن هذه الصورة تخفي سؤالاً لا تجيب عنه الواجهة وحدها: من يضمن استمرار القرار بعد انتهاء جلسة الاستخدام؟

الفرق بين إتاحة الاختيار وحمايته هو الفرق بين صلاحية مؤقتة وحق قابل للاعتماد عليه. ففي الحالة الأولى، يمتلك المستخدم قدرة لحظية على تغيير الإعداد. أما في الثانية، فتتحمل المؤسسة التي تدير الخدمة مسؤولية ألا تتراجع عن ذلك الإعداد من تلقاء نفسها، وألا تجعل الوصول إليه عسيراً، وألا تؤدي ممارسته إلى تجربة متدنية بصورة تثبط استخدامه.

هذا هو التحول الذي تقترحه مسودة Online Safety (User Empowerment Tools) Determination 2026، المعروضة للمشاورة العامة في أستراليا. فقد فتحت الحكومة باب التعليقات عليها في 15 أكتوبر 2026، وحددت موعد الإغلاق في 5 نوفمبر 2026 عند الساعة 23:59 بالتوقيت الصيفي لشرق أستراليا (AEDT).

لكن الصفة القانونية للمشروع أساسية لفهمه. فالوثيقة تحمل عبارة DRAFT ONLY—NOT FOR SIGNATURE، أي إنها مسودة غير معدة للتوقيع، وليست أداة تنظيمية نافذة. وفي اليوم نفسه، أعلنت الحكومة تقديم مشروع قانون Online Safety Amendment (Digital Duty of Care) Bill 2026 إلى البرلمان. والتقديم البرلماني لا يعادل إقرار القانون، ولا حصوله على التصديق الملكي، ولا بدء سريانه.

وتربط المادة الثانية من مسودة الأداة التنظيمية بدء نفاذها ببدء العمل بالجدول الثاني من القانون المقترح، إذا اكتملت الإجراءات التشريعية اللازمة واعتمدت الأداة نفسها. ولذلك، فإن الالتزامات الواردة هنا تصف بنية تنظيمية مقترحة، لا واجبات ثبت بالفعل أنها أصبحت قابلة للتنفيذ.

هذه الدقة ليست تحفظاً شكلياً. إنها تفصل بين إعلان سياسي عن اتجاه الإصلاح وبين سلطة قانونية مكتملة تستطيع مطالبة المؤسسات بالامتثال. فالتشريع المقترح يرسم إمكانية إنشاء الالتزام، بينما تحدد الأداة التنظيمية تفاصيله. ولا ينبغي الخلط بين أي من المرحلتين وبين التطبيق الفعلي.

ثانياً: من زر في الشاشة إلى التزام في إدارة الخدمة

تقدم المادة الخامسة من المسودة العنصر الأهم في بناء الثقة المؤسسية. فهي لا تكتفي بالمطالبة بوجود أدوات تمنح المستخدم قدرة على التحكم، بل تتناول كيفية تصميم تلك الأدوات وعرضها وإدارتها.

تتضمن المعايير المقترحة إبلاغ المستخدم بوجود أدوات التحكم بطريقة واضحة ومباشرة، وإتاحتها بصورة بارزة، وجعلها سهلة الاستخدام وعملية ومتوافرة باستمرار. وتشترط استعمال لغة بسيطة، وألا يؤدي استخدام الأدوات إلى جعل الخدمة أصعب استعمالاً أو تنقلاً، أو إلى الإضرار بوظائفها العامة.

وتضيف المسودة قيداً ذا أهمية خاصة: لا يجوز تثبيط استخدام الأدوات، بصورة صريحة أو ضمنية. كما ينبغي أن يحصل مستخدموها على تجربة مماثلة لتجربة من لم يفعّلوها.

بهذه الصياغة، يصبح موضوع التنظيم أكبر من مجرد قائمة إعدادات. فالأداة التي يصعب العثور عليها ليست مساوية عملياً لأداة تظهر بوضوح. والخيار الذي ينتج عنه تدهور ملحوظ في تجربة الخدمة قد يحمل اسماً يوحي بالاستقلالية، لكنه يجعل ممارسة الاستقلالية مكلفة.

لا تثبت هذه الملاحظات أن منصة محددة تستخدم بالفعل مثل تلك الأساليب. إنها تشرح المشكلات التصميمية التي يحاول النص المقترح منعها.

وتبرز المادة الخامسة أيضاً مسألة استمرار الإعدادات. فهي تقضي بألا تتغير اختيارات المستخدم المتعلقة بأدوات التحكم، خلال جلسة الاستخدام أو بين جلسات متعاقبة، إلا إذا اتخذ المستخدم قراراً صريحاً بتغييرها.

هنا تنتقل المسؤولية من لحظة اتخاذ القرار إلى دورة حياة القرار نفسها.

إذا اختار المستخدم خلاصة معينة، فإن المحافظة على ذلك الاختيار ليست خدمة إضافية تقدمها المؤسسة تفضلاً. إنها، وفق النموذج المقترح، جزء من كيفية الوفاء بالالتزام التنظيمي. ولا يعود مجرد حفظ الإعداد مسألة هندسية داخلية معزولة عن المساءلة.

ومن الناحية التحليلية، يخلق هذا الترتيب اختلافاً بين نوعين من السيطرة. الأول سيطرة الفرد على واجهة مرئية. والثاني سيطرة القاعدة المؤسسية على السلوك المستمر للنظام. لا يمكن للأولى أن تؤدي وظيفتها بصورة مستقرة إذا ظلت الثانية متروكة بالكامل لتقدير الجهة التي تدير الخدمة.

ثالثاً: لمن تنتمي الخلاصة عندما يختار المستخدم مصادرها؟

تضع المادة السادسة الإطار الموضوعي للاختيار. فهي تتناول خدمات التواصل الاجتماعي والمنصات الاجتماعية المقيدة بالعمر التي تقدم محتوى ينشئه المستخدمون عبر خاصية للتوصية. وضمن نطاق التطبيق الذي ترسمه المسودة، يتعين توفير أداة تسمح بتحديد الخلاصة المفضلة.

تميّز المادة بين المحتوى الذي تختاره الخوارزميات اعتماداً على توصيف المستخدم، والمحتوى القادم من الحسابات التي يتابعها. وتعرف المتابعة بأنها الاشتراك في حساب أو الاتصال به بغرض تلقي محتواه تلقائياً.

وتنص الفقرة السادسة (4) على وجوب إتاحة خيار following-only، أي خلاصة تقتصر على الحسابات التي اختار المستخدم متابعتها، مع مراعاة الاستثناء الوارد لاحقاً.

أما الفقرة السادسة (5)، فتضع القاعدة العامة: ألا تتضمن هذه الخلاصة مواد من غير الحسابات التي يختار المستخدم متابعتها.

أهمية القاعدة لا تكمن في افتراض أن المستخدم يعرف مسبقاً كل مادة ستنشرها الحسابات المختارة. فقد تختلف تلك المواد في مضمونها ووتيرتها وجودتها. وإنما تكمن في أن المستخدم يحدد دائرة المصادر التي يريد استقبال المحتوى منها، بدلاً من أن يترك تحديد جميع المصادر لنظام التوصية.

هذا اختلاف في توزيع سلطة الاختيار، وليس بالضرورة إلغاءً لكل أشكال المعالجة التقنية أو الترتيب داخل الخدمة. فالنص لا يضع، بمجرد اشتراط خيار المتابَعين فقط، نظاماً شاملاً لجميع قرارات عرض المحتوى أو ترتيبه.

ومن المهم أيضاً عدم الخلط بين رفض المحتوى الموصى به من الحسابات غير المتابَعة وبين الانسحاب الكامل من جميع عمليات المعالجة الخوارزمية. فالمسودة تعرف خيارات مصادر المحتوى، لكنها لا تقدم مواصفات تفصيلية جامعة لكل عملية حسابية أو قرار ترتيب قد يقع داخل الخلاصة المختارة.

يتحدد الوعد التنظيمي إذن بصورة أضيق وأكثر دقة: يستطيع المستخدم اختيار الاعتماد على شبكة الحسابات التي قرر متابعتها، مع الالتزام بقيود النص واستثناءاته.

وهذه الدقة مهمة للقارئ العربي لأن النقاش العام حول الخوارزميات كثيراً ما يجمع قضايا مختلفة تحت عنوان واحد. فهناك اختيار مصادر المحتوى، وترتيب المنشورات، واستهداف الإعلانات، وتصميم الواجهة، وجمع البيانات. السيطرة على أحد هذه الجوانب لا تعني تلقائياً امتلاك سلطة شاملة على الجوانب الأخرى.

رابعاً: الإعلان استثناء يعيد تعريف حدود الاختيار

تأتي الفقرة السادسة (6) لتضع الاستثناء الأكثر دلالة في المشروع. فهي تنص على أن خلاصة المتابَعين فقط يجوز أن تتضمن مواد إعلانية، بما فيها مواد إعلانية من حسابات لا يتابعها المستخدم.

الكلمة التنظيمية الحاسمة هي «يجوز». فالفقرة تمنح سماحاً، ولا تفرض على المنصات عرض إعلانات من خارج دائرة المتابعة.

وبناءً على النص وحده، لا يصح الادعاء بأن كل مستخدم سيشاهد إعلانات من حسابات غير متابَعة، أو أن المنصات ستزيد حجم تلك الإعلانات، أو أنها ستستبدل المحتوى الموصى به بإعلانات للوصول إلى النتيجة نفسها.

ما يمكن إثباته هو أن الحظر العام المتعلق بمصادر المحتوى لا يمتد بالطريقة نفسها إلى المواد الإعلانية.

لنفترض، بوصفه مثالاً تفسيرياً لا وصفاً لمنصة قائمة، أن شخصاً قرر استقبال المنشورات من ثلاثين حساباً اختارها بنفسه. بموجب القاعدة الأساسية، لا ينبغي أن تصبح منشورات الحسابات الأخرى غير الإعلانية جزءاً من خيار المتابَعين فقط. لكن إعلاناً من حساب آخر قد يظل مسموحاً به داخل الخلاصة.

من منظور المستخدم، قد تبدو المادتان متشابهتين بصرياً: كلتاهما تظهر في المساحة نفسها أثناء التصفح، وقد تحمل كلتاهما صورة أو مقطعاً أو نصاً. أما من منظور المسودة، فإن الصفة الإعلانية تنشئ فرقاً تنظيمياً.

ولهذا لا ينبغي تفسير خيار المتابَعين فقط باعتباره وعداً بمشاهدة مواد حصرية من الحسابات المتابَعة دون أي استثناء. الأدق أنه يحدد مصادر المحتوى غير الإعلاني عموماً، مع السماح بمساحة إعلانية تتجاوز حدود المتابعة.

وتفتح هذه الصياغة مجالاً لثلاثة أسئلة مختلفة.

السؤال الأول: ما الذي يفهمه المستخدم من اسم الخيار ووصفه؟ فإذا توقع أن الخلاصة لن تحتوي إطلاقاً على مواد من مصادر لم يخترها، فإن الاستثناء يحتاج إلى شرح واضح حتى لا يتحول الفرق بين اللغة العامة والتفصيل التنظيمي إلى مصدر التباس.

السؤال الثاني: ما طبيعة السيطرة التي يحتفظ بها النظام الإعلاني؟ لا تحدد المسودة كمية الإعلانات أو تكرارها أو مواضعها أو ترتيبها أو آليات مزادها أو معايير استهدافها. ومن ثم، فإنها لا تكفي لإثبات مقدار نفوذ الإعلان في الخلاصة أو لقياس نتائجه.

السؤال الثالث: كيف يمكن تقييم تجربة المستخدم دون تحميل النص أكثر مما يقول؟ فالمادة الخامسة تضع معايير عامة لسهولة الاستخدام وتشابه التجربة وعدم التثبيط، لكنها لا تقدم في المادة السادسة حدوداً كمية خاصة بالإعلانات. وهذا يترك مجالاً لأسئلة تطبيقية وتفسيرية لا تحسمها الكلمات الواردة في الاستثناء وحدها.

الاستنتاج المؤسسي هو أن النظام المقترح يمنح الفرد سلطة معتبرة على مصدر نوع من المحتوى، مع الاحتفاظ بمساحة يمكن أن تعمل فيها منظومة الإعلان وفق قواعد أخرى.

وهذا ليس دليلاً بذاته على فشل الإصلاح. لكنه يحدد الحد الذي ينبغي أن تقف عنده الوعود السياسية والتواصلية المرتبطة به.

خامساً: حماية القرار من التآكل بعد اتخاذه

تتعلق المادة السابعة باللحظة التي يدخل فيها المستخدم إلى النظام بعد بدء نفاذ الأحكام المقترحة، إذا تحقق ذلك مستقبلاً.

فإذا لم يكن قد اختار خلاصته المفضلة عند بدء نفاذ المادة، يجب أن يتلقى مطالبة بالاختيار عند دخوله الموثق التالي إلى الخدمة.

هذه الآلية تختلف عن مجرد إضافة خاصية يمكن للمستخدم اكتشافها بمحض المصادفة. إنها تجعل تقديم الاختيار جزءاً من التفاعل المتوقع مع الخدمة، بالنسبة إلى المستخدمين الذين تنطبق عليهم شروط المادة.

لكن النص لا يعني أن الحكومة قررت مسبقاً ما الذي ينبغي للمستخدم اختياره. كما لا يثبت أن أحد الخيارين سيكون افتراضياً أو أن المستخدمين سيتجهون بأغلبية معينة نحو خيار دون الآخر.

وظيفة المطالبة الأولية هي فتح باب القرار. أما وظيفة المادة الخامسة فهي حماية ما يأتي بعده.

ويمكن النظر إلى العلاقة بين المادتين بوصفها سلسلة التزامات: إبلاغ واضح، وإمكان استعمال حقيقي، ثم حفظ للنتيجة عبر الزمن.

إذا انقطعت إحدى حلقات السلسلة، تضعف قيمة الاختيار. فالتعريف بخيار لا يمكن الوصول إليه بسهولة يحد من فعاليته. كما أن توفير أداة سهلة دون المحافظة على إعداداتها يجعل السيطرة عرضة للتآكل مع تكرار الاستعمال.

لذلك، تقترح المسودة معياراً مؤسسياً مختلفاً عن قياس نجاح التصميم بمجرد وجود الأزرار والوظائف. المعيار الأقرب إلى روحها هو قدرة الخدمة على احترام قرار متكرر الأثر، حتى عندما يتغير سياق الاستخدام من جلسة إلى أخرى.

سادساً: الشرعية المؤسسية تتحدد بما يستطيع الجمهور التحقق منه

قدمت الحكومة الأسترالية المبادرة ضمن تصور أوسع لـ«واجب الرعاية الرقمية». وفي خطاب وزيرة الاتصالات أنيكا ويلز أمام نادي الصحافة الوطني، برزت فكرة أن على الشركات احترام اختيار المستخدم وألا تجبره عملياً على إعادة ضبط تفضيلاته في كل مرة.

هذه حجة سياسية تدعم تفسير الاتجاه الإصلاحي، لكنها ليست بديلاً عن الصياغة القانونية الدقيقة. فالخطاب يشرح الغرض، بينما تحدد النصوص المقترحة طبيعة الالتزام ونطاقه واستثناءاته.

ولا تتأسس الشرعية المؤسسية على إعلان الهدف وحده. إنها تتطلب اتساقاً بين ما يعلنه المنظم، وما تلزم به القاعدة، وما يصبح قابلاً للفحص عند التطبيق.

في هذا السياق، يبرز مفهوم الثقة القابلة للتحقق. فالمستخدم لا يستطيع الاطلاع على كل قرار داخلي تتخذه المنصة، ولا على جميع الأنظمة التي تحدد ظهور المحتوى. لكنه يستطيع، من حيث المبدأ، التحقق من بعض المخرجات: هل بقيت خلاصته المختارة مفعلة؟ هل يستطيع تغييرها؟ وهل تظهر فيها مواد غير إعلانية من حسابات لا يتابعها؟

ولا يعني ذلك أن كل مخالفة محتملة يسهل إثباتها. فقد تظهر مسائل تفسيرية تتعلق بتصنيف المحتوى أو بطريقة قياس تشابه التجربة أو تمييز الإعلان عن غير الإعلان.

لذلك فإن الوعد المؤسسي الجيد يحتاج إلى ثلاثة عناصر مترابطة: قاعدة واضحة بشأن السلوك المتوقع، وأدلة مناسبة لفحص الالتزام، وحدود معلنة لما لا تغطيه القاعدة.

تقدم المسودة إطاراً للعناصر الأولى، لكنها لا تحسم في المواد محل النقاش جميع تفاصيل الاختبار أو جميع الأسئلة المرتبطة بالنظام الإعلاني.

وبالنسبة إلى صانعي السياسات في العالم العربي، تكمن أهمية التجربة الأسترالية المقترحة في هذا الفصل بين طبقات السيطرة. فمن الممكن حماية قرار يتعلق بالخلاصة دون إعادة تنظيم سوق الإعلان بأكمله. ومن الممكن، في المقابل، أن يشعر الجمهور بأن حقه أوسع من نطاقه القانوني إذا لم تُشرح الاستثناءات بوضوح.

الدرس التحليلي ليس أن كل خيار رقمي يجب أن يلغي الإعلانات أو التوصيات. وإنما أن السلطة التي تمنحها المؤسسة للمستخدم يجب أن تكون محددة، مستقرة، ومفهومة.

فإذا تحول اسم الخيار إلى وعد عام بالاستقلال الكامل بينما بقي النص يسمح بتدخلات لا يفهمها الجمهور، نشأت فجوة بين الشرعية المعلنة والشرعية التي يمكن الدفاع عنها تفصيلياً.

أما إذا قُدمت الحدود بصراحة، وأمكن التأكد من استمرار الاختيار، فإن التنظيم قد يؤسس لثقة أكثر واقعية: ثقة لا تتطلب افتراض سيطرة مطلقة، بل معرفة ما الذي أصبح خاضعاً لقرار الفرد، وما الذي لم يصبح كذلك.

المصادر الرسمية

  1. وزارة البنية التحتية الأسترالية — مشاورة اختيار خلاصات التواصل الاجتماعي، 15 أكتوبر–5 نوفمبر 2026
  2. المسودة الرسمية لأداة Online Safety (User Empowerment Tools) Determination 2026، المواد 2 و5 و6 و7، PDF
  3. البيان الحكومي بشأن تقديم مشروع قانون واجب الرعاية الرقمية إلى البرلمان، 15 أكتوبر 2026
  4. خطاب وزيرة الاتصالات أنيكا ويلز أمام نادي الصحافة الوطني
  5. المسودة الاستشارية السابقة لمشروع قانون Online Safety Amendment (Digital Duty of Care) Bill 2026، المنشورة في 8 سبتمبر 2026