الخلاصة

  • يدمج القرار 80/251 معلومات أفضل في دورة حياة الولايات الأممية، لكنه يترك للدول الأعضاء قرارات التجديد أو التكييف أو الدمج أو الاستبدال أو الإنهاء.
  • تشابه الصياغة، وتعثر التنفيذ، واكتمال العمل، والازدواج الفعلي أحكام مختلفة. يستطيع السجل إظهارها، لكنه لا ينبغي أن يساوي بينها أو يلغي تفويضاً من تلقاء نفسه.

قد تتراكم على المؤسسة تكليفات كثيرة من دون أن يتضح أيها فقد مبرره. يساعد سجل الولايات في الأمم المتحدة على معالجة جانب من المشكلة: إذ يمكن للوفود البحث بسهولة أكبر عن القرارات التي توجه عمل أجهزة المنظمة. لكنه لا يحسم السؤال التالي وحده. تظل سلطة تجديد ولايات الجمعية العامة أو تكييفها أو دمجها أو استبدالها أو إنهائها في يد الدول الأعضاء.

هذا الحد هو من أهم اختيارات القرار 80/251، الذي اعتمدته الجمعية العامة في 31 آذار/مارس 2026. ويسجل سجل مكتبة الأمم المتحدة الرقمية 168 صوتاً مؤيداً وأربعة معارضة، من دون امتناع، فيما لم تصوت 21 دولة. كان ذلك اعتماداً باقتراع مسجل، لا توافقاً إجماعياً. ويرسم القرار دورة للولاية: تصميم أوضح عند إنشائها، ومسؤوليات أدق عند تنفيذها، ومراجعة تستند إلى الأدلة. أما الرقمنة فهي أداة داخل هذه العملية السياسية، وليست بديلاً عنها.

يسهل الخلط بين البحث والحكم. فقد يعرض السجل قرارات عدة تتناول المسألة ذاتها أو تطلب تقارير متشابهة أو تسند عملاً إلى الجهة نفسها. تساعد هذه الروابط على اختيار الحالات التي تستحق فحصاً معمقاً، لكنها لا تثبت وحدة الغرض. قد تضع ولاية معياراً وتطلب أخرى تطبيقه؛ وقد تتعامل أجهزة مختلفة مع أزمة واحدة استناداً إلى قواعد قانونية مختلفة؛ وربما ظل تقرير دوري المنفذ الوحيد الذي يتيح للجمعية متابعة مسألة ما، حتى إن تراجع النشاط الظاهر بشأنها. يعثر مقياس التشابه على النصوص، لكنه لا يوضح إن كانت وظائفها متكاملة أو متراكمة أو مكررة حقاً.

ولهذا يفصل القرار 80/251 بين البيانات والحكم السياسي بخطوة من التقييم. فالفقرة 21 تدعو إلى أن تستند القرارات إلى بيانات دقيقة وخبرة محايدة وإلى معايير واضحة وموضوعية وقابلة للقياس. وتنص الفقرة 20 على أن الولاية المعتمدة تظل سارية إلى أن تنفذ بالكامل أو تنقضي وفق شروطها الأصلية أو شروط تجديدها، ما لم تقرر الدول الأعضاء خلاف ذلك. والتجديد والتكييف والدمج والاستبدال والإنهاء خيارات متاحة، لكن قاعدة البيانات لا تتخذ أياً منها. بإمكان السجل جمع الأدلة؛ أما معناها بالنسبة إلى تفويض ما زال سارياً فتحدده الدول.

وتحافظ الفقرة 24 على الحد ذاته عند مراجعة الرصيد القائم. فهي تطلب من الأمين العام فحص الولايات التي وُصفت بأنها خاملة أو مكررة أو منفذة بالكامل، ثم عرض ما يتوصل إليه على الدول الأعضاء للنظر فيه بحلول نهاية آذار/مارس 2027. إن «تحديد ولاية كي يُنظر فيها» لا يعني «حذفها تلقائياً». لهذا الفرق تبعات فعلية، لا إجرائية فحسب. قد يؤدي إنهاء تكليف إلى تخفيف التقارير، لكنه قد يغلق أيضاً القناة الدورية الوحيدة التي يصل عبرها موضوع مهمَل إلى الجمعية العامة. وقد يخفف دمج ولايتين عبء العمل، لكنه يجعل تحديد الجهة المسؤولة عن كل نتيجة أصعب. فالقرار الذي يوصف بأنه مكسب للكفاءة قد يعيد توزيع المسؤولية وفرص إسماع الصوت.

ولا يصح جمع فئات المراجعة في حكم واحد. فالجمود يسأل إن كان التنفيذ لا يزال جارياً؛ والإنجاز الكامل يسأل إن كانت المهمة المحددة قد أُنجزت؛ أما الازدواج فيسأل إن كانت ولاية أخرى تطلب النتيجة نفسها. ولكل حكم أدلته المختلفة. قد يرجع ضعف النشاط الظاهر إلى انسداد سياسي، لا إلى تقادم التفويض. وقد يبدو تقرير ما مكرراً في الفهرس مع أنه المصدر الوحيد الذي يستطيع جهاز آخر الاستفادة منه. كما أن تسليم منتج مطلوب لا يثبت بالضرورة بلوغ الهدف السياسي الذي برر المهمة.

ويقر القرار بأن بعض الولايات لا يمكن تقييمها بمقياس ترشيد عام. فالفقرة 25 تستثني من المراجعات الواردة في الفقرات 22 إلى 24، ما لم تقرر الدول الأعضاء خلاف ذلك، الولايات المستندة إلى الميثاق، والمرتبطة بوضع معايير ذات طابع عالمي، أو بإنشاء مؤسسات، أو بحالات سياسية جارية لها آثار على السلم والأمن الدوليين. تحد هذه الحماية من فكرة ترتيب كل التكليفات في قائمة واحدة للكفاءة. ويكون التطابق النصي أضعف دلالة حيث يمكن أن تكون عواقب سحب الصلاحية هي الأكبر.

وهناك أسباب وجيهة لتحسين السجلات. فقد أفاد تقرير الأمين العام عن التقدم المحرز في أيار/مايو 2026 بأن النسخة التجريبية من سجل الولايات أصبحت متاحة، وبأن البحث شمل أكثر من 40 ألف قرار ومقرر، منها نحو أربعة آلاف قيد التنفيذ النشط. هذه أرقام ذكرها التقرير في ذلك التاريخ؛ وليست تدقيقاً مستقلاً للتغطية الحالية. والأهمية الأساسية أبسط من ذلك: أن تتمكن الوفود من التعامل مع رصيد الوثائق باعتباره مجموعة مترابطة من المعلومات، لا ملفات مبعثرة بين أجهزة وعقود زمنية.

ولكي تساعد البيانات على اتخاذ قرار، ينبغي ألا يقتصر كل سجل على العنوان. بل عليه أن يربط الصك الأصلي بالجهاز والجهة المسؤولة، وبالمهمة أو النتيجة المطلوبة، ودورية التقارير، وأدلة التنفيذ، والموارد المتصلة بها متى توافرت. وتطلب الفقرتان 29 و30 أدوات رقمية عملية وقابلة للتشغيل المتبادل ومعلومات موحدة وفي الوقت المناسب عن الولايات والموارد والأنشطة والنتائج. كما يفرض القرار ضمانات وإشرافاً بشرياً على أي أدوات للذكاء الاصطناعي. لكنه لا يثبت أن السجل الحالي ينهي الولايات آلياً، ولا ينبغي إسناد هذه الوظيفة إليه.

يمكن لبيانات التنفيذ أن تحسن جودة الخيار السياسي من دون أن تغير صاحب سلطة اتخاذه. فإذا كُلّفت جهة مراراً بالمنتج نفسه بينما تفتقر جهة أخرى إلى الموارد أو الاختصاص القانوني للتصرف، يستطيع السجل إظهار اختلال يستحق الإصلاح. لكن بنداً في الميزانية ليس ولاية، ووجود ولاية لا يثبت أن المنظمة وفرت الموارد اللازمة. وينبغي للمراجعة أن تضع الطرفين جنباً إلى جنب: ما الذي طلبته الجمعية، وبأي إمكانات استطاع النظام تنفيذه فعلياً.

كما أن وضع الوثائق المقبلة يحتاج إلى الدقة. فالفهرس العلني للفريق العامل المخصص يصنف تقرير المعايير والطرائق وقائمة التحقق المؤرخين 14 آب/أغسطس 2026 على أنهما مسودتان. وتدرج خريطة الطريق مواصلة النقاش بشأن أدوات السجل في شباط/فبراير 2027 والنظر في مراجعة الأمين العام بحلول نهاية آذار/مارس. وفي 6 تشرين الأول/أكتوبر، ظلت حزمة المعايير مسودة وبقيت نتيجة المراجعة في المستقبل. ومن شأن تقديم أي منهما كوثيقة نهائية أن يحوّل عملية جارية إلى قرار لم يصدر.

لذلك لا يتمثل الاختبار العملي لتصنيف ولاية بأنها «مكررة» في أن برنامجاً وجد صياغات متقاربة. ينبغي للمراجعة أن تحدد النتائج والسلطات والجمهور المختلف لكل صك؛ وأن تفصل الالتزامات المتكررة عن الأدوار المتكاملة؛ وأن تعرض أدلة التنفيذ؛ وأن تشرح من قد يفقد أو يكتسب مساراً لإيصال المسألة إلى الجمعية إذا تغيرت الولاية؛ وأن تعين الجهاز الذي ستصدر عنه كلمة الدول الأعضاء. وإذا غابت هذه الإجابات، فقد عثر السجل على سؤال لكنه لم يحسمه.

وهذا المعيار الصارم يحمي قيمة السجل نفسه. فإذا عُرضت نتيجة التشابه بوصفها خلاصة، فقد يخلط المستخدمون بين سهولة الرؤية والشرعية. أما إذا كشف النظام المصادر ومواطن عدم اليقين وحالة التنفيذ والروابط بالموارد، فيمكنه جعل القرار السياسي أكثر قابلية للمساءلة. فهو قادر على بيان منشأ التكليف وما نُفذ تحته وما الذي سيغيره المقترح، من دون ادعاء حق الاختيار.

ليست هذه حجة ضد الترشيد، بل حجة لوضعه في مرحلته الصحيحة. ينبغي أن يجعل السجل مؤشرات المراجعة قابلة للتحقق؛ وأن تضبط المعايير المقارنة؛ وأن تجمع الأمانة العامة الأدلة؛ وأن توازن الدول الأعضاء العواقب؛ وأن يقرر الجهاز الحكومي الدولي المختص. فإذا بقي هذا التسلسل واضحاً، أمكن للبيانات الأفضل خفض الازدواج من دون نقل السلطة خفيةً من الوفود إلى الإداريين الفنيين. أما إذا انقطع التسلسل، فقد تتحول أداة لدعم الإشراف الجماعي إلى حارس لا يمكن الطعن في أحكامه على الولايات التي صُممت لوصفها فحسب.

المصادر