الخلاصة

  • ReuNION مشروع لمسار بحري أكثر مباشرة بين لا ريونيون وجنوب أفريقيا، وليس سعة دخلت الخدمة. ينتج عن 16 زوجاً × 20 تيرابت/ثانية سعة تصميمية قدرها 320 تيرابت/ثانية، لا سعة مضاءة أو مباعة أو متاحة لمشغلين آخرين.
  • تسجل الوثائق العامة تكلفة إجمالية للمشروع تبلغ 88.3 مليون يورو، منها 57 مليوناً نفقات مؤهلة للتمويل الأوروبي الإقليمي. وهناك منحة منفصلة من مرفق «CEF» وشروط لم تُحسم بشأن القرض واتفاق التحالف وجهة الدفع، لذلك لا يصح وصف الحزمة بأنها منحة مكتملة.
  • الاختبار الاقتصادي هو تنسيق التمويل والتصاريح والتصنيع ومد الكابل وإنزاله وربطه بالشبكات البرية قبل أن يتحول تقادم المسارات القائمة إلى قيد فعلي.

رقم التصميم ليس مساراً عاملاً

أعلنت Orange مشروع ReuNION في 2 سبتمبر 2026 بالشراكة مع Telco OI وRéunicable وLa Réunion Connectée. ويهدف إلى إنشاء مسار دولي أكثر مباشرة من لا ريونيون إلى جنوب أفريقيا. تقول Orange إن الكابل سيضم 16 زوجاً من الألياف، بسعة تصميمية قدرها 20 تيرابت في الثانية لكل زوج. ضرب الرقمين يعطي 320 تيرابت/ثانية، لكن الإعلان لا يقول إن هذه السعة مضاءة أو موزعة بعقود أو معروضة للبيع أو متاحة حالياً للمشغلين.

هذا الفرق تشغيلي، ولا سيما في جزيرة. فلا يصبح الكابل البحري قابلاً للاستخدام إلا بعد مسار كامل من المسح البحري والتصاريح وأعمال الساحل، إلى التصنيع والمد، ثم تشغيل محطة الإنزال وربطها بالشبكات البرية. أما زوج الألياف المدرج في التصميم لكنه غير موصل ومقبول فنياً، فلا يوفر تنوعاً حقيقياً للمسارات ولا يحمل حركة العملاء.

مسؤوليات منفصلة وشروط تمويل متعددة

تقسم الإعلانات المسؤوليات إلى مراحل. تقول Orange إنها ستتولى دور الطرف المسؤول عن الإنزال، بما يشمل التصاريح والأعمال المدنية الساحلية ومحطة إنزال آمنة والربط بالشبكات المحلية. وتتولى Orange Marine مد الكابل، فيما تتولى Alcatel Submarine Networks التصميم والتصنيع. ويصف قرار إقليمي صدر في فبراير 2026 Réunion THD بأنها قائدة التحالف من الجانب العام وجهة الفوترة المركزية المقترحة. كما يدعم إدراج خدمة صناعية وتجارية عامة مخصصة للمشروع ضمن الخدمة العامة القائمة، التي أصبحت إدارتها باسم La Réunion Connectée.

وتحتاج الأرقام المالية إلى الفصل نفسه. يدرج قرار «CEF Digital» التابع للمفوضية الأوروبية منحة بقيمة 20 مليون يورو لمشروع ReuNION. وتعرض خطة إقليمية منفصلة تكلفة إجمالية قدرها 88.3 مليون يورو ونفقات مؤهلة قدرها 57 مليوناً: 30 مليوناً من صندوق التنمية الإقليمية الأوروبي، و6.5 ملايين من الدولة، و20.5 مليوناً من المستفيدين. ولا يكفي جمع هذه البنود مع منحة «CEF» للقول إن حزمة المنح اكتملت نهائياً. فالإقليم يشترط لمنح الدعم النهائي اتفاق تحالف موقعاً، وقراراً من المفوضية لتعديل أساس النفقات المؤهلة لـ«CEF»، وتفويضات موقعة من الأعضاء، وتعيين جهة الفوترة المركزية، وموافقة مصرفية نهائية على القرض.

وهذا فارق مهم لحساب العائد. فالتكلفة الإجمالية ليست هي النفقات المؤهلة، وقرار المنح لا يثبت صرف الأموال، والقرض ليس منحة. كما لا تكشف السجلات المنشورة حصص ملكية الأعضاء أو شروط القرض أو عقود بيع السعة أو رسوم دخول المشغلين الآخرين. ومن دون ذلك لا يمكن بعد تقدير عائد الاستثمار.

ساعة التنفيذ هي إشارة السوق

قدّرت ورقة تخطيط إقليمية تعود إلى ديسمبر 2025 أن كابل SAFE سيبلغ نهاية عمره في 2027، وذكرت أن مد كابل جديد يستغرق عادة أربعاً إلى خمس سنوات. هذه فرضية تخطيط حكومية، وليست موعد إيقاف مؤكداً أو توقعاً لتعطل الكابل. لكنها توضح لماذا تسبق أهمية المسح البحري والتصاريح والتمويل وتسلسل الإنشاء حساب السعة التصميمية.

وفي إعلان سبتمبر، ما زالت Orange تضع المسوحات البحرية التفصيلية وطلبات التصاريح ضمن الخطوات المقبلة، إلى جانب التصنيع والمد؛ ولم تحدد موعداً لدخول الخدمة. لذا فالسؤال القابل للتحقق هو: هل يستطيع التحالف تحويل الموافقات وهيكل التمويل إلى كابل مرخص وممدود وموصول قبل أن يصبح خطر عمر الأنظمة الذي أشار إليه الإقليم ملحاً؟ لا تجيب الوثائق المنشورة عن ذلك بعد.

لن تقاس قيمة ReuNION للمشغلين بعدد أزواج الألياف في المواصفات، بل بوجود مسار يمكن شراؤه وربطه والاعتماد عليه. وينطبق الأمر نفسه على دافعي الضرائب والمستثمرين: يجب أن تستوفي كل جهة تمويل شروطها، وأن يصل الكابل إلى البر، وأن تتيح ترتيبات الإنزال والدخول استخدام السعة. تظل المرونة هدفاً للمشروع، لا نتيجة مرصودة حتى الآن.

المصادر