الخلاصة

  • تحدث الوزير عن أفق يمتد 50 عاماً، لكن المذكرة لا تمنح الاتفاق هذه المدة: فهي لا تنشئ التزامات ملزمة قانوناً ويجوز لأي طرف إنهاؤها بإشعار كتابي قبل ستة أشهر.
  • يحدد الاتفاق أهدافاً واسعة واجتماعات لكبار المسؤولين مرتين سنوياً على الأقل؛ أما الأنشطة والميزانية والجدول ومؤشرات الإنجاز فما زالت بحاجة إلى اتفاق.

الرقم الأبرز في إعلان التوقيع غير موجود في نص الاتفاق. فقد نقلت Department of Information and Communications Technology (DICT) في بابوا غينيا الجديدة عن الوزير Robert Naguri حديثه عن تطوير القطاع «للخمسين عاماً المقبلة». هذا أفق سياسي، لا مدة قانونية للمذكرة. ينشئ النص إطاراً استراتيجياً مشتركاً، ويقول إنه لا ينشئ حقوقاً أو التزامات ملزمة قانوناً، ويتيح لأي مشارك إنهاءه بإشعار كتابي قبل ستة أشهر.

والتمييز مهم لأن الاتفاق يتجاوز مشروع اتصالات بعينه. فهو يشمل الاتصال الميسور والمرن والآمن، والحكومة الرقمية، والبنية الرقمية الحيوية، والأمن السيبراني والسلامة على الإنترنت، والتعاون التنظيمي وبناء القدرات في مجالات مثل الحوسبة السحابية والجيل الخامس والذكاء الاصطناعي. وتتولى Australian Department of Foreign Affairs and Trade (DFAT) الإشراف من جانب أستراليا، فيما تقود Department of Information and Communications Technology (DICT) جانب PNG.

وتوفر المذكرة إيقاعاً للمراجعة: ينبغي لكبار المسؤولين الاجتماع مرتين سنوياً على الأقل لمناقشة التقدم وصعوبات التنفيذ. كما يمكن للطرفين تحديد خطوط عمل تشغيلية وترتيبات فرعية بصورة مشتركة. لكن النص ينص على أن تلك الترتيبات لا يُقصد بها إنشاء التزامات قانونية هي الأخرى. يحدد الإطار مجالات التعاون، لكنه لا يسمي مشروعات ممولة ولا مواعيد إنجاز. ولا يضع حداً أدنى للخدمة أو إجراءً عند التأخير. بالنسبة إلى الأسرة أو المتجر، يظل السؤال مباشراً: متى تتحسن الخدمة، وماذا يمكن توقعه من حيث الكلفة والموثوقية؟ لا تجيب المذكرة عن ذلك بعد.

ويقدم مخطط الاتصالات الاختبار الأول. تقول DFAT إن مخطط بابوا غينيا الجديدة المستقل قُدّم إلى الحكومتين في الأول من أكتوبر. ووصف بيان القادة في يوليو المخطط بأنه خارطة عملية لتحسين الاتصال والقدرة على تحمل التكلفة وإمكانية الوصول والأمان. وفي أكتوبر قال Department of Information and Communications Technology (DICT) إن النقاش انتقل من إعداد المخطط إلى تنفيذه. لكنها أوضحت في الإعلان نفسه أن الحكومتين ما زالتا بحاجة إلى تحديد الأنشطة وكيفية تنسيقها، وأنه لم يُعلن عن تمويل جديد أو مواعيد تنفيذ.

لذلك تصف كلمة «التنفيذ» اتجاهاً للعمل، لا جدولاً عاماً للتسليم. وينبغي للوثائق التالية أن تحدد الجهة المسؤولة عن كل نشاط، والنتيجة المتوقعة، والموعد، ومصدر التمويل، وكيفية قياس التغطية والسعر والموثوقية والأمن. هذه معايير لاختبار الإعلانات المقبلة، وليست التزامات موجودة سلفاً في المذكرة.

ويجب الحفاظ على حد مؤسسي واضح. فالعمل يخضع لقوانين PNG وأولوياتها ولصلاحيات National ICT Authority (NICTA)، كما تشير المذكرة إلى ضوابط سيادية فعالة على البنية الرقمية الحيوية. وصف أستراليا بالشريك المفضل في مجال ICT لا يجعلها الجهة التنظيمية. وينبغي أن تفصل الترتيبات اللاحقة بين وضع السياسة والتنظيم والشراء والتشغيل والمساءلة عن النتائج.

تحل المذكرة محل ترتيبات سابقة للتعاون في الأمن السيبراني وتقنية المعلومات والاتصالات. وقد يساعد توحيدها على التنسيق، لكن اتساع النطاق يجعل المحاسبة العامة أكثر أهمية. يمكن للاجتماعات نصف السنوية كشف العقبات؛ لكن من دون قرارات منشورة وأدلة على النتائج لن يعرف الجمهور ما إذا أصبحت الخدمات أقل تكلفة أو أكثر موثوقية. القراءة المنصفة ليست أن الاتفاق يضمن تحولاً لخمسين عاماً ولا أن إطاراً غير ملزم بلا قيمة. فهو يفتح قناة، ويسمي جهات قيادية، ويحدد وتيرة للمراجعة. وما تنشره الحكومتان بعد ذلك هو ما سيبين إن كانت القناة ستتحول إلى آلية تنفيذ.

المصادر