• جامعة كوليدج لندن (UCL) أنشأت أول اتصال إنترنت في المملكة المتحدة عام 1973.
  • هذا الاتصال ربط المملكة المتحدة بشبكة ARPANET، سلف الإنترنت الحديث.

ظهور تبديل الرزم

دخول المملكة المتحدة فيتكنولوجيا الإنترنتقد تأثر بشكل كبير بتطور تبديل الرزم، وهي طريقة لنقل البيانات تقسم البيانات إلى رزم للتوجيه الفعال. في عام 1965، صاغ دونالد ديفيز من المختبر الفيزيائي الوطني (NPL) هذه التقنية، التي أصبحت أساسية لاتصالات الشبكة المستقبلية. كانت أعمال ديفيز موازية لأبحاث مماثلة في الولايات المتحدة، خاصة تلك التي قام بها بول باران في مؤسسة RAND. شبكة NPL، التي أصبحت قيد التشغيل في عام 1969، كانت من أوائل الشبكات التي طبقت تبديل الرزم، مما مهد الطريق للابتكارات اللاحقة.

اتصال UCL بشبكة ARPANET

في عام 1973، تحت إشراف البروفيسور بيتر كيرستين، أصبحتجامعة كوليدج لندن (UCL)واحدة من أولى العقد الدولية التي تتصل بشبكة ARPANET، الشبكة التجريبية لوزارة الدفاع الأمريكية وسلف الإنترنت. تم تسهيل هذا الاتصال عبر خط مخصص إلى جامعة جنوب كاليفورنيا، مما سمح بالبحث التعاوني وتبادل البيانات بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة.

اقرأ أيضًا:شركات الطاقة تتعهد بـ98 مليار دولار لتحديث الشبكة البريطانية

التنقل في بدايات الشبكة

كان إنشاء هذا الرابط عبر الأطلسي محفوفًا بالتحديات التقنية، بما في ذلك مشاكل التوافق بين أنظمة الكمبيوتر المختلفة وبروتوكولات الاتصال. عمل فريق UCL بجد لتطوير واجهات وبروتوكولات تسمح بنقل سلس للبيانات عبر الشبكة. لم يوضح هذا المشروع فقط جدوى الشبكات الدولية، بل سلط الضوء أيضًا على الحاجة إلى بروتوكولات موحدة، وهو إنجاز سيؤدي لاحقًا إلى تطوير بروتوكول التحكم بالنقل (TCP) وبروتوكول الإنترنت (IP).

اقرأ أيضًا:قواعد التشفير في بريطانيا تعد بتغييرات كبيرة بحلول 2026

صورة المقال

دور الباحثين البريطانيين

لعب العلماء البريطانيون دورًا محوريًا في التطوير المبكر لتقنيات الإنترنت. اختراع دونالد ديفيز لتبديل الرزم في المختبر الفيزيائي الوطني (NPL) قدم حجر الزاوية الحاسم لاتصالات الشبكة. جهود بيتر كيرستين في UCL لربط الشبكة بشبكة ARPANET سهلت التعاون الدولي وأكدت أهمية الاتصال العالمي. ساهمت هذه الإسهامات في تشكيل تطور الإنترنت وأكدت دور المملكة المتحدة في الثورة الرقمية.

وبالطبع، في عام 1989، مع تطوير الشبكة العالمية (World Wide Web)، قدم تيم بيرنرز-لي التطبيق الرائد الذي جعل الإنترنت أساسيًا لجميع أنواع الاستخدام التجاري والحكومي. البساطة وسهولة استخدام الويب ومتصفحات الويب، بالإضافة إلى الإنترنت كآلية توزيع أساسية، وضعت الأساس للاستخدام العالمي للإنترنت الذي نعرفه اليوم.

اقرأ أيضًا:بلاكستون تؤكد استثمار 13.3 مليار دولار في مركز بيانات للذكاء الاصطناعي في بريطانيا

وجهات نظر شخصيات رئيسية

بالتأمل في هذا الإنجاز التاريخي، قال البروفيسور بيتر كيرستين: "كان اتصالنا بشبكة ARPANET خطوة مهمة لإظهار إمكانات التعاون الدولي في شبكات الكمبيوتر." هذا الشعور ردده المعاصرون الذين اعترفوا بالطبيعة الثورية لهذه الأعمال.

صورة المقال

التأثير الدائم للمملكة المتحدة على الإنترنت

النجاح في اتصال UCL بشبكة ARPANET في عام 1973 كان علامة على دخول المملكة المتحدة إلى مجتمع الإنترنت العالمي. هذه الخطوة وضعت الأساس للتطورات اللاحقة في الشبكات وتقنيات المعلومات في المملكة المتحدة. الجهود الرائدة للباحثين البريطانيين لم تساهم فقط في الأسس التقنية للإنترنت، بل عززت أيضًا ثقافة الابتكار والتعاون التي لا تزال تؤثر على المشهد الرقمي اليوم.

كان أول اتصال إنترنت في المملكة المتحدة إنجازًا تاريخيًا أظهر قدرة البلاد على الابتكار والتزامها بتطوير التكنولوجيا. جهود التعاون بين مؤسسات مثل UCL و NPL، بالإضافة إلى الباحثين الرؤيويين، جعلت المملكة المتحدة لاعبًا رئيسيًا في أيام الإنترنت الأولى. هذا الإرث من الابتكار لا يزال يلهم ويحفز مساهمات المملكة المتحدة في العالم الرقمي المتطور باستمرار.