الخلاصة

  • تقول فقرة الحالة في RFC 1105 الصادر في يونيو 1989 إن تطبيقات بروتوكول بوابة الحدود كانت موجودة بالفعل لموجّهات Cisco وأنظمة التبديل العقدية في NSFNET. أما النسخة المتاحة للعموم من gated فكانت لا تزال قيد التطوير. ولا تحدد الوثيقة عدد الأنظمة التي شغّلته أو نطاق تبادل المسارات.
  • في يونيو 1990، عرّفت RFC 1163 وRFC 1164 معاً BGP بوصفه معياراً مقترحاً، وذكرتا بوضوح أن خبرة التشغيل قد تؤدي إلى تعديله قبل بلوغه منزلة معيار إنترنت كامل. لذلك يسبق سجل التنفيذ هذه المحطة في مسار التقييس.

غالباً ما تُروى قصة البروتوكول بترتيب واضح: تنشر جهة معيارية مواصفة، ثم ينفذها الموردون، ثم يعتمدها المشغلون. لكن RFC 1105 يرسم تسلسلاً أقل بساطة. ففي يونيو 1989 سمّت فقرة الحالة بيئتين للتنفيذ، بينما قالت إن نسخة عامة لـgated ما زالت قيد الإنجاز. ليست الوثيقة إحصاءً للتبني؛ فلا تسرد الإصدارات أو أحجام الحركة أو المواقع أو نتائج الاختبارات. لكنها دليل معاصر مباشر على أن التنفيذ كان جارياً أثناء كتابة المواصفة الأولى.

كانت المسألة هي التوجيه بين الأنظمة المستقلة. يصف RFC 1105 BGP وسيلة لتبادل معلومات الشبكات القابلة للوصول، إلى جانب الأنظمة المستقلة التي ستمر بها الحركة. ويمكن لهذه المعلومات أن تساعد على اكتشاف حلقات التوجيه ودعم قرارات السياسة على مستوى النظام المستقل. وتقول الوثيقة إن التصميم استفاد من خبرة EGP ومن العمود الفقري لـNSFNET. أي إن المواصفة نمت إلى جوار ممارسة تشغيلية قائمة، ولم تبدأ من فراغ.

وتكشف آليات الإصدار الأول أن التصميم كان مؤقتاً. احتوت رسالة OPEN على حقل لنوع الوصلة يصنف علاقة النظير إلى داخلية أو صاعدة أو هابطة أو أفقية ضمن تراتب للأنظمة المستقلة. كما حملت رسائل UPDATE رموز اتجاه إلى جانب أرقام AS. كان البروتوكول يفحص قائمة الأنظمة لاكتشاف الحلقات، بينما تضمّن هذا التراتب افتراضاً عن علاقات الشبكات. هذه تفاصيل النسخة الأولى، وليست وصفاً كاملاً لـBGP المستخدم اليوم.

في يونيو 1990، حل RFC 1163 محل RFC 1105، وشرح RFC 1164 كيفية تطبيق البروتوكول على الإنترنت. وقد عرّفا معاً معياراً مقترحاً. وتكشف صياغة الحالة أمراً مهماً: يمكن تعديل البروتوكول استجابة لخبرة التشغيل، كما شجعت الوثيقتان المنفذين على الإبلاغ عن تجاربهم. وحدد RFC 1163 السمة الإلزامية AS_PATH التي تسرد الأنظمة المستقلة الواجب عبورها للوصول إلى الشبكات المعلنة. وهكذا تغير تمثيل المسار ومكانة البروتوكول في عملية التقييس.

لا تثبت هذه الوثائق أن تطبيقاً بعينه لدى Cisco أو NSFNET تسبب في تعديل محدد، ولا تربط كل مراجعة بملاحظة من مطور معيّن. ما تثبته أضيق: كانت هناك تطبيقات في 1989؛ ونُقحت المواصفة في 1990؛ وأقرت وثائق التقييس بأن خبرة التشغيل قد تؤثر في الخطوات التالية. تناول RFC 1266 التشغيل لاحقاً، لكن تقريره لعام 1991 عن الانتشار موضوع مختلف سبق تناوله في مقال مستقل.

تطرح الملاحظة 65 لهينغ لو، «Running-Code Primacy»، سؤالاً تحريرياً: ما الذي يمكن أن تثبته تطبيقات عاملة ولا يثبته مقترح مكتوب؟ إنها زاوية نظر وليست مصدراً تاريخياً عن BGP أو IETF. وتسمح الوثائق الأصلية بإجابة محدودة: بحلول يونيو 1989 صار عمل التنفيذ ملموساً بما يكفي لذكره في RFC؛ وفي يونيو 1990 ظل التصميم قابلاً للمراجعة. ولا تثبت المصادر اعتماداً عاماً أو موثوقية أو نجاحاً تجارياً أو تطوراً مباشراً من BGP-1 إلى النسخة الحديثة. إنها تسجل مرحلة أمكن فيها للمواصفة والشيفرة أن تتطورا معاً.

المصادر