مصدر الصورة: Raw Pixel عبر Freepik

أصدرت اللجنة البرلمانية الكينية توصية صارمة بوقف مبادرة العملات الرقمية المثيرة للجدل Worldcoin، بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية والحاجة الملحة إلى لوائح تنظيمية قوية. يأتي هذا القرار بعد سلسلة من النزاعات القانونية حول طريقة مسح قزحية العين المستخدمة في المشروع لإنشاء هويات رقمية، والتي كانت تهدف إلى بناء شبكة هوية ومالية عالمية.

مخاوف الخصوصية تقف وراء هذا القرار

حثت اللجنة هيئة تنظيم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الكينية، Communication Authority، على اتخاذ إجراءات حازمة. ويشمل ذلك إدراج عناوين IP المرتبطة في قائمة سوداء، مما قد يؤدي فعليًا إلى تعطيل الوجود المادي والافتراضي لـ Worldcoin في البلاد. وستظل هذه الإجراءات سارية حتى تضع كينيا لوائح مناسبة للأصول الافتراضية.

مشروع Worldcoin، الذي تقوده Tools for Humanity وشارك في تأسيسه سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، كان موضوعًا مثيرًا للجدل في كينيا. كانت الحكومة الكينية قد علقت مبادرة Worldcoin في أغسطس الماضي بسبب مخاوف بشأن تأثيرها على الخصوصية وشرعية أنشطتها.

كما جذبت الطموحات العالمية لـ Worldcoin انتباه دول أخرى، بما في ذلك بريطانيا وألمانيا والأرجنتين. ودعت اللجنة البرلمانية الكينية، المكونة من 18 نائبًا، بوضوح إلى وقف الأنشطة الافتراضية لشركتي Tools for Humanity Corp وTools for Humanity GmbH في ألمانيا. كما حثت على وقف أنشطة الشركة الميدانية في كينيا حتى يتم إنشاء إطار تنظيمي شامل للأصول الافتراضية ومقدميها.

نوايا مشبوهة

كان أحد المخاوف الرئيسية بشأن مشروع Worldcoin هو طريقته في الحصول على موافقة المستخدمين. فقد تم تقديم حافز مالي يزيد قليلاً عن 50 دولارًا للمستخدمين، مما أثار تساؤلات أخلاقية حول نوايا المشروع. بالإضافة إلى ذلك، لم تكن هناك آلية للتحقق من العمر في عملية مسح قزحية العين، مما أثار قلقًا خاصًا بشأن القُصّر.

وردًا على هذه المشكلات، حثت اللجنة البرلمانية مختلف القطاعات الحكومية على الإسراع في صياغة قوانين مصممة خصيصًا للأصول المشفرة ومقدمي خدمات العملات الرقمية.

تتمتع توصيات اللجنة بوزن كبير ومن المقرر مناقشتها في الجمعية الوطنية. ويعد هذا التطور ضربة قوية لخطط Tools for Humanity لاستئناف أنشطتها في كينيا، وينضم إلى التدقيق التنظيمي المتزايد على مستوى العالم لمشروع Worldcoin.