- رسملة البحث والتطوير هي عملية يتم فيها معالجة تكاليف البحث والتطوير (R&D) ليس كمصروف بل كأصل في الميزانية العمومية للشركة.
- لا تسمح رسملة البحث والتطوير بعكس القيمة طويلة الأجل لاستثمار الشركة بشكل أكثر دقة فحسب، بل تسمح أيضًا بتجنب تقلبات الأرباح قصيرة الأجل الناتجة عن النفقات لمرة واحدة.
في عالم الأعمال، يعتبر البحث والتطوير (R&D) جزءًا أساسيًا من الابتكار والنمو. ومع ذلك، قد يكون من الصعب بعض الشيء فهم كيفية تسجيل نفقات البحث والتطوير. إحدى طرق تسجيل هذه التكاليف هي رسملة البحث والتطوير. يهدف هذا المقال إلى إزالة الغموض عن هذا المفهوم.
ما معنى رسملة البحث والتطوير؟
رسملة نفقات البحث والتطوير (رسملة البحث والتطوير) هي العملية التي تقوم الشركة من خلالها بتحويل تكاليف أنشطة البحث والتطوير الخاصة بها من معالجتها كمصروف جاري إلى معاملتها كأصل.
هذا يعني أن هذه التكاليف لم تعد تُسجل مباشرة كمصروف في بيان الدخل، بل تُدرج كأصل في الميزانية العمومية ويتم تحميلها على بيان الدخل تدريجيًا على مدى السنوات التالية من خلال الاستهلاك أو انخفاض القيمة.
اقرأ أيضا:كم تكلفة محطة شحن السيارات الكهربائية التجارية؟
لماذا نرسمل تكاليف البحث والتطوير؟
لهذه المعالجة بالرسملة تأثيرات كبيرة على البيانات المالية والاستراتيجية الضريبية للشركة.
أولاً، تغير المعالجة المحاسبية لتكاليف البحث والتطوير بحيث لا تثقل هذه التكاليف أرباح الفترة بشكل مباشر، بل يتم توزيعها على عدة فترات محاسبية مستقبلية من خلال الاستهلاك أو انخفاض القيمة.
ثانيًا، يمكن أن تزيد نفقات البحث والتطوير المرسملة من إجمالي أصول الشركة، مما يعزز صحتها المالية وجاذبيتها للمستثمرين.
علاوة على ذلك، يرى بعض الباحثين أن رسملة نفقات البحث والتطوير هي استراتيجية محاسبية أكثر تحفظًا. في الواقع، يتم إدراج الأصول المرسملة في الميزانية العمومية كأصول غير ملموسة، والتي تنخفض قيمتها تدريجيًا على مدى عمرها الإنتاجي.
وبالتالي، لا تسمح الرسملة بعكس أكثر دقة للقيمة طويلة الأجل لاستثمار الشركة فحسب، بل تتجنب أيضًا تقلبات الأرباح قصيرة الأجل الناتجة عن النفقات لمرة واحدة.
متى يمكن رسملة تكاليف البحث والتطوير؟
لا يمكن رسملة جميع تكاليف البحث والتطوير. وفقًالمعيار المحاسبة FRS 103الصادر عنمجلس معايير المحاسبة (ASB)في المملكة المتحدة، يمكن رسملة تكاليف البحث والتطوير بموجب شروط معينة:
- الجدوى الفنية:يجب على الشركة إثبات أن المشروع قابل للتنفيذ من الناحية الفنية.
- نية الإكمال:يجب أن تكون لدى الشركة النية والموارد اللازمة لإكمال المشروع.
- المنفعة الاقتصادية المستقبلية:من المحتمل أن تحقق الشركة منافع اقتصادية مستقبلية.
- القدرة على قياس التكاليف بشكل موثوق:يمكن قياس التكاليف المرتبطة بالمشروع بشكل موثوق.
اقرأ أيضا:تكاليف Copilot: هل تستحق الاستثمار؟
كيف يتم رسملة تكاليف البحث والتطوير؟
تتضمن عملية رسملة تكاليف البحث والتطوير عدة خطوات:
- تحديد التكاليف المؤهلة:تحديد التكاليف التي يمكن رسملتها بناءً على المعايير المذكورة أعلاه.
- تصنيف التكاليف:تقسيم تكاليف البحث والتطوير إلى مراحل البحث والتطوير.
- تخصيص التكاليف:تخصيص التكاليف لمشاريع أو منتجات محددة.
- رسملة التكاليف:تسجيل التكاليف المؤهلة كأصول في الميزانية العمومية.
- الاستهلاك أو انخفاض القيمة:بمرور الوقت، يتم استهلاك هذه التكاليف (توزيعها على عدة سنوات) أو اختبار انخفاض قيمتها إذا كانت قيمتها موضع شك.
تحديات رسملة البحث والتطوير
على الرغم من وجود فوائد، إلا أن رسملة البحث والتطوير تنطوي على تحديات:
- التعقيد:يمكن أن تكون العملية معقدة وتتطلب تتبعًا وتخصيصًا دقيقًا للتكاليف.
- معايير المحاسبة:قد يكون للمناطق المختلفة قواعد ومعايير مختلفة لرسملة تكاليف البحث والتطوير.
- مخاطر انخفاض القيمة:إذا فشل مشروع أو لم تتحقق الفوائد المتوقعة، فقد يلزم شطب التكاليف المرسملة، مما يؤثر على الصحة المالية للشركة.
رسملة البحث والتطوير هي قرار مالي استراتيجي يمكن أن يحسن التقارير المالية للشركة ويعكس القيمة طويلة الأجل لجهودها الابتكارية. ومع ذلك، فإنها تتطلب دراسة دقيقة للتكاليف المتكررة والامتثال لمعايير المحاسبة.

