الخلاصة

  • تمتلك اللجنة نفوذاً حقيقياً في الوصول وصياغة الأولويات: تقدم المشورة، وتروّج لمخرجات IGF، وتستقطب المشاركة الرفيعة والتمويل، وتنقل الرسائل بين المنتدى والعمليات الأخرى.
  • تُبقي الاختصاصات قيادة برنامج العمل السنوي لدى MAG. ولا تمنح اللجنة قراراً نهائياً في الميزانية أو التنفيذ أو قرارات الحكومات أو المعايير التقنية أو عناوين IP وASN.
  • تثبت السجلات تجديد العضوية لعام 2024 واستمرار العمل طوال 2025، لكن الحزمة التي روجعت لا تتضمن وثيقة عامة مستقلة لتعيين أو تجديد 2025. هذا نقص في قابلية التتبع، وليس دليلاً على عمل غير قانوني.

القوة تبدأ قبل القرار

في يونيو/حزيران 2020 اقترحت خارطة طريق الأمين العام للتعاون الرقمي إنشاء هيئة رفيعة المستوى متعددة أصحاب المصلحة، ووصفتها بأنها استراتيجية و«مُمكَّنة». كان المقصود أن تتناول القضايا العاجلة، وتنسق متابعة نقاشات IGF، وتنقل المقترحات إلى المنتديات المعيارية وصاحبة القرار.

جاء الاقتراح ضمن حزمة أوسع: جدول أعمال أكثر تركيزاً، ونتائج قابلة للتحرك، وربط المبادرات الوطنية والإقليمية، ودمج العمل بين الدورات، واستراتيجية تمويل قابلة للاستمرار، ورفع حضور المنتدى.

عندما تحولت الفكرة إلى اختصاصات، أصبحت الأفعال أكثر تحديداً. تقدم اللجنة مدخلات ومشورة استراتيجية، وتروّج للمنتدى ومخرجاته، وتدعم مشاركة رفيعة وعامة وجهود جمع التمويل، وتتبادل النتائج مع أصحاب المصلحة والمنتديات الأخرى، وتُدخل ما يصدر عنها في عملية بناء جدول أعمال IGF.

هذه وظائف مؤثرة. الوزير أو الرئيس التنفيذي أو الشخصية التقنية التي عينها الأمين العام تصل إلى دوائر لا يصل إليها المشارك العادي بالسهولة نفسها. والجهة التي تختار أي مخرجات تختصرها وأي مسؤول تخاطبه توزّع الانتباه قبل أن تبدأ عملية القرار.

لكن المشورة ليست موافقة. والترويج ليس تنفيذاً. والبحث عن مانح ليس إدارة للميزانية. وإدخال موضوع إلى مسار إعداد الجدول ليس إقراراً للبرنامج. وصف «مُمكَّنة» لا يضيف صلاحيات لم تكتبها الأفعال.

الحد الفاصل مع MAG

تنص الاختصاصات على أن اللجنة ومجموعة أصحاب المصلحة الاستشارية المتعددة MAG كيانان منفصلان. تواصل MAG قيادة برنامج العمل السنوي والمنتدى العالمي. تقدم اللجنة البعد الاستراتيجي والمشاركة الرفيعة والظهور العام، على أن تكمل MAG لا أن تحل محلها.

قبل إعلان الأعضاء الأوائل، سجل اجتماع خبراء IGF عام 2022 مخاوف المشاركين من غموض وتداخل الصلاحيات. أرادوا منع الانطباع بأن اللجنة تستطيع توجيه MAG أو الإشراف عليها، وحذروا من أن دعم هيئة جديدة قد يسحب موارد الأمانة المحدودة من أعمال أخرى.

لم يكن ذلك حكماً بأن استيلاء على السلطة وقع. كان تحذيراً من تصميم قد ينتج سلطتين غير مكتوبتين. المكانة الرفيعة قد تبدو كرئاسة هرمية، حتى من دون حق توجيه. ووقت الأمانة الذي يخصص للاجتماعات والمذكرات قدرة تنفيذية فعلية، حتى لو كانت الهيئة نفسها استشارية.

تسمح الأدلة باستنتاج ضيق: يمكن للجنة أن تؤثر في الإطار الاستراتيجي الذي تستلمه MAG قبل تصميم البرنامج. ولا يوجد ما يثبت أنها تملك إقرار البرنامج السنوي أو رفضه.

شرعية التعيين لا تعني تمثيل الجميع

في 16 أغسطس/آب 2022 أعلن الأمين العام عشرة أعضاء مؤسسين بعد دعوة عامة للترشيح. وزعت المقاعد على الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع التقني والمجتمع المدني وعضوين عامّين. وربطت خمسة مقاعد بحكم المنصب بين الدول المضيفة ورئيس MAG ومبعوث التكنولوجيا.

هذه سلسلة تعيين واضحة لهيئة استشارية. ليست انتخاباً أجراه مستخدمو الإنترنت أو المشغلون أو حاملو موارد الأرقام. ووضع عضو تحت فئة «المجتمع التقني» لا يجعله ممثلاً منتخباً من كل المؤسسات التقنية.

لذلك قد تكون التوصية معتمدة داخل اللجنة من دون أن تكون تفويضاً من كل الفئات الواردة في تشكيلها. يجيب التعيين عن سؤال: من منح المقعد؟ ولا يجيب عن سؤال: من خارج اللجنة وافق على الموقف المحدد؟

مدة الأعضاء سنتان. وينتخب الأعضاء الرئيس ونائبه كل عام. وتجتمع اللجنة ثلاث مرات على الأقل سنوياً. وتعقد الاجتماعات افتراضياً وفق قاعدة تشاتام هاوس؛ يعد الرئيس جداول أعمال معتمدة مسبقاً بالتشاور مع الأعضاء والأمانة، ثم يفترض نشر مذكرة موجزة.

حجب نسبة القول إلى صاحبه قد يحمي الصراحة. لكنه لا يكشف من اقترح أو اعترض أو تنحى بسبب تعارض مصالح. يمكن حماية النقاش مع نشر الحضور والقرارات ومسؤولي التنفيذ والتنحيات. وكلما اتسع نفوذ اللجنة في الوصول والتمويل، ضعفت حجة إبقاء هذه الحقائق غامضة.

استمر العمل، وتأخر سجل المدة

وصف إعلان 2022 المدة بأنها سنتان خلال دورتي IGF لعامي 2022 و2023. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2023 نشر IGF إشعاراً مقتضباً بأن عضوية MAG واللجنة جُددت لعام 2024.

ناقش سجل اجتماع في فبراير/شباط 2024 خيارين للمدة التي تنتهي ذلك العام: استمرار اللجنة الحالية إلى ما بعد IGF 2025، أو تدوير جزء من الأعضاء بعد IGF 2024. سجلت الوثيقة تفضيلاً للاستمرار واستطلاع من يريد الانسحاب. لكن تفضيل اجتماع ليس وثيقة التعيين النهائية.

في ديسمبر/كانون الأول 2024 شكر الأمين العام اللجنة على عملها طوال ولايتها. ثم ذكر تقرير تقدم IGF لعام 2025 أن اللجنة التي عينها الأمين العام واصلت الخدمة طوال 2025. ويسجل فهرس المخرجات اجتماعات ووثائق لذلك العام.

يثبت هذا المسار استمراراً مؤسسياً معترفاً به. ولا تتضمن الحزمة المراجعة صكاً عاماً مستقلاً من الأمين العام لتعيين أو تجديد 2025. قد يوجد قرار داخلي أو منشور في مسار آخر. عدم العثور عليه لا يثبت أن الخدمة غير مشروعة.

الاستنتاج المسؤول هو أن سجل النشاط العام أكمل من سجل السلطة الزمنية. صفحة الأعضاء التي فُحصت في أغسطس/آب 2026 كانت لا تزال تعرض الأسماء العشرة الأولى ومقاعد الدول المضيفة للأعوام 2023 و2024 و2025، من دون تواريخ تجديد فردية أو تحديث لمقعد 2026.

قد تكون الصفحة متأخرة. لكنها لا تتيح للقارئ ربط كل اسم بقرار مؤرخ ونهاية ولاية محددة.

كيف استخدمت اللجنة نفوذها

لم تبق اللجنة قائمة شرفية. نشرت مساهمات في الميثاق الرقمي العالمي وWSIS+20، ورسائل مشتركة مع MAG، وإطار «الإنترنت الذي نريده»، وعقدت اجتماعات افتراضية وحضورية. ودعتها إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية إلى تقوية مسار الأعمال، وجذب الشركات الناشئة والمسؤولين، ووضع مخرجات IGF أمام صناع القرار.

في فبراير/شباط 2024 سجلت اللجنة هدفاً مالياً: رفع متوسط المساهمات السنوية في صندوق IGF من نحو 1.2 مليون دولار إلى 5 ملايين في أوائل 2025. يكشف الهدف آلية القوة؛ يستطيع الأعضاء الرفيعون فتح أبواب المانحين.

لا تثبت المصادر المراجعة أن الهدف تحقق. وحتى زيادة الدخل لا تثبت وحدها نجاحاً مؤسسياً. يلزم معرفة المانحين والشروط والإنفاق وعلاقة التمويل بالأولويات.

تحظر الاختصاصات أي علاقة بين العضوية والمساهمات المالية، ولا يتقاضى الأعضاء مكافآت. ويمكن لبعضهم الحصول على دعم محدود للسفر وفق قواعد الأمم المتحدة. يمنع الحظر المقايضة المباشرة، لكنه لا يغني عن سجل يربط المانحين بالوصول والموضوعات والمصروفات.

اعتراف الجمعية العامة لم يكن ترقية إلى مجلس تنفيذي

في 17 ديسمبر/كانون الأول 2025 اعتمدت الجمعية العامة القرار 80/173. رحب القرار بعمل MAG وبإنشاء الأمين العام للجنة. وجعل IGF منتدى دائماً للأمم المتحدة، وأبقى أمانته لدى إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، وطلب موظفين وموارد مناسبة وفق إجراءات ميزانية الأمم المتحدة، ودعا إلى مقترح تمويل مستدام.

توزع الأفعال السلطة بوضوح. اعترف القرار باللجنة. ووضع الديمومة والأمانة والموارد والميزانية والتنفيذ لدى المنتدى ومنظومة الأمم المتحدة. ولم يمنح اللجنة حق نقض البرنامج أو تخصيص الأموال أو إصدار أوامر لمؤسسات أخرى.

تثبت رسائل اللجنة أنها مارست الدعوة أثناء WSIS+20. ولا ينسب القرار مواده إليها. ومن دون سجل تفاوض أو اعتماد، لا يمكن إثبات أن توصية بعينها غيرت موقف دولة أو فقرة نهائية.

النتيجة القابلة للتحقق هي أن اللجنة تستطيع زيادة احتمال سماع موضوع أو تمويله أو نقله إلى منتدى آخر. أما الاعتماد والتنفيذ فهما عند صاحب الاختصاص.

من يدفع ومن يستفيد

تقدم أمانة IGF الدعم، ويأتي التمويل من منحة IGF ومن تبرعات إضافية. تشمل الكلفة وقت الموظفين والاجتماعات والوثائق والعلاقات الخارجية ودعم السفر المحتمل.

تتحمل منظومة IGF كلفة الفرصة. إذا لم تزد القدرة، فإن الساعة المخصصة لجدول لجنة أو ملخص اجتماع لا تستخدم في نشاط بين الدورات أو دعم مشارك أو إعداد البرنامج. هذا ما حذر منه اجتماع الخبراء.

يستفيد IGF من سفراء معروفين واتصال بالمانحين. ويحصل المسؤولون على رسائل مركزة. ويحصل الأعضاء على منصة مؤسسية متكررة.

لكن المسؤولية موزعة. تقدم اللجنة الأولويات من دون إدارة البرنامج، وتبحث عن المال من دون تنفيذ الميزانية، وتروّج من دون تحمل التنفيذ الكامل. تتحمل الأمانة وMAG والمانحون والمضيفون والحكومات والمجتمعات المتأثرة كلفة الإخفاق أو الإقصاء.

ما يعنيه ذلك لحاملي عناوين IP وASN

لا تسمح أي وثيقة تمت مراجعتها للجنة بتخصيص عنوان IP أو ASN أو سحبه، أو تغيير سياسة RIR، أو فرض إجراء توجيه، أو اعتماد معيار تقني. تبقى هذه الصلاحيات في عمليات السجلات والمشغلين وهيئات المعايير والحكومات.

يبقى النفوذ السابق للقرار مهماً. يمكن للجنة اختيار قضية البنية التحتية التي تصل إلى الوزراء والتنفيذيين، والإطار الذي تقدم فيه. وعندما تصل القضية إلى الجهة صاحبة القرار، قد تكون دائرة البدائل قد ضاقت.

ينبغي لحامل الموارد أن يفصل بين ثلاثة أسئلة: من وضع القضية على الجدول، ومن يستطيع إقرارها، ومن يدفع وينفذ؟ لا يجيب مخرج اللجنة إلا عن السؤال الأول إلى أن تعتمده جهة أخرى.

النتيجة

IGF Leadership Panel ليست زينة ولا مجلساً تنفيذياً خفياً. إنها آلية وصول رفيع ذات اختصاص استشاري محدود. يمنحها التعيين ومكانة الأعضاء والعلاقات ودعم الأمانة وتكرار نقل الرسائل نفوذاً فعلياً. وتظل سلطة البرنامج والميزانية والتنفيذ والتقنية في مكان آخر.

تكون شرعيتها أقوى عندما توصف بأنها مشورة عينها الأمين العام. وتضعف إذا فُهم «تعدد أصحاب المصلحة» على أنه انتخاب من كل الفئات، أو إذا لم يصاحب استمرار النشاط سجل عام مؤرخ للولايات.

يمكن لوثيقة تمنح صوتاً نهائياً، أو سلسلة تجديد كاملة، أو قرارات تكشف الاعتراض والتنحي، أو مسار اعتماد يثبت أثر توصية، أن تغير الحكم. وحتى يظهر ذلك، تعني «مُمكَّنة» قدرة على الوصول والتأثير، لا تفويضاً عاماً بالأمر.

المصادر