• شنت المفوضية الأوروبية مداهمات للاتحاد الأوروبي لدى شركات بناء مراكز البيانات للتحقيق في ممارسات مناهضة للمنافسة يُشتبه بها، ولا سيما اتفاقيات عدم الصيد.
  • قد تتعرض الشركات المدانة لغرامات كبيرة، لكنها قد تتجنب العقوبات بفضل برنامج التساهل التابع للمفوضية من خلال التعاون والكشف عن تورطها.

على نحو غير متوقع، تشن المفوضية الأوروبية حملة على السلوكيات المناهضة للمنافسة المحتملة في قطاع بناء مراكز البيانات. وقد شنت المفوضية مداهمات للاتحاد الأوروبي لدى شركات بناء مراكز البيانات، مستهدفة انتهاكات مزعومة لقواعد مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي - ولا سيما اتفاقيات عدم الصيد بين الشركات.

ما حدث

شنت المفوضية الأوروبية، بالتعاون مع سلطات المنافسة الوطنية، سلسلة من مداهمات الاتحاد الأوروبي في شركات مراكز البيانات في جميع أنحاء أوروبا. وتندرج هذه الإجراءات في إطار تحقيق أولي حول سلوكيات محتملة مناهضة للمنافسة، مع التركيز بشكل خاص على اتفاقيات عدم الصيد - حيث تتفق الشركات على عدم توظيف أو استقطاب موظفي منافسيها. وتهدف عمليات التفتيش، التي تسمى 'المداهمات المفاجئة'، إلى جمع أدلة على التواطؤ والممارسات التقييدية التي قد تضر بسوق العمل ومصالح العملاء.

اقرأ أيضًا:الاتحاد الأوروبي يفرض غرامة قدرها 840 مليون دولار على ميتا بسبب ممارساتها في فيسبوك ماركت بليس
اقرأ أيضًا:ميتا تخفض رسوم الاشتراك في الاتحاد الأوروبي بنسبة 40% على فيسبوك وإنستغرام

بموجب قوانين الاتحاد الأوروبي، تحظر المادة 101 من معاهدة أداء الاتحاد الأوروبي مثل هذه الاتفاقيات، لأنها تحد من المنافسة، وتقلل من تنقل العمال، وتضخم التكاليف التشغيلية. كما وجهت المفوضية طلبات رسمية للحصول على معلومات إلى شركات أخرى في القطاع، سعياً للحصول على توضيحات إضافية بشأن ممارساتها. وعلى الرغم من عدم تحديد موعد قانوني لاستكمال التحقيق، فإن الجدول الزمني للقضية سيعتمد على تعقيد الموقف ومستوى تعاون الشركات المعنية.

لماذا هذا مهم

قد تكون تداعيات هذه التحقيقات كبيرة، سواء بالنسبة للشركات المعنية أو لعالم الأعمال بشكل عام. فإذا ثبتت إدانتها بانتهاك قوانين المنافسة في الاتحاد الأوروبي، فقد تتعرض هذه الشركات لغرامات كبيرة، بالإضافة إلى الإضرار بسمعتها. ومع ذلك، يقدم برنامج التساهل التابع للمفوضية مخرجًا محتملاً للشركات المستعدة للكشف عن مشاركتها في ممارسات مناهضة للمنافسة. وقد تحصل تلك التي تتعاون مع التحقيق على حصانة أو عقوبات مخففة.

بالنسبة للموظفين، يسلط هذا التحقيق الضوء على الدور الحاسم للإبلاغ عن المخالفات في مكافحة السلوكيات الشبيهة بالكارتلات. تشجع المفوضية الأوروبية الأفراد، بمن فيهم العمال الذين قد يكون لديهم علم باتفاقيات عدم الصيد أو تثبيت الأجور، على الإبلاغ عن هذه المخالفات بشكل مجهول. وتضمن هذه التدابير احتواء ممارسات مكافحة الاحتكار، مما يحمي سوق العمل والمنافسة العادلة في قطاع بناء مراكز البيانات في الاتحاد الأوروبي.