الخلاصة

  • قالت ARIN في اجتماع ARIN 57 إن استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي مسموح في حالات محدودة لصنع المسودات، على أن يراجعها صاحبها ويظل مسؤولاً عن محتواها، ثم يراجعها شخص ثانٍ قبل النشر.
  • استبعدت ARIN المعلومات المؤسسية السرية أو الحساسة. ويذكر تقرير SOC 3 العلني سياسة «استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي»، لكن أياً من العرضين العلنيين لا يصف الإيصال الذي يربط تلك الضوابط بالنسخة المنشورة.
  • الحل المتناسب هو سجل داخلي صالح للتدقيق مع إفصاح إجمالي يحمي الخصوصية، لا افتراض أن صفحة بعينها كُتبت بالذكاء الاصطناعي ولا نشر الأوامر والمسودات وأسماء المراجعين.

لم تكن أهم جملة في نقاش ARIN عن الذكاء الاصطناعي متعلقة باسم نموذج أو مزود. كانت متعلقة بمن يتولى عهدة النص.

سأل مشارك عبر الإنترنت في ARIN 57 عن دور الذكاء الاصطناعي في أنظمة الحماية لدى ARIN وعن الأدوات التي يُسمح للموظفين باستخدامها. بدأ مسؤول أمن المعلومات Christian Johnson بإجابة واضحة: لا تستخدم ARIN أنظمة حماية قائمة على الذكاء الاصطناعي. ثم شرح إذناً داخلياً ضيقاً. فهناك عدد محدود جداً من الحالات التي يمكن فيها استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنشاء مسودة، بشرط أن يراجعها الشخص الذي أنشأها وأن يبقى مسؤولاً عن محتواها. بعد ذلك يتولى شخص ثانٍ المراجعة، وغالباً ما يكون المدير أو شريكاً في الكتابة. قبل أن تصبح المادة علنية، يجب أن تمر على أكثر من عينين.

هذه صياغة أدق من العبارة الشائعة عن إبقاء الإنسان «ضمن الحلقة». فهي تفصل بين عمليتي مراجعة وتضع مسؤولية العملية الأولى على كاتب المسودة. وترسم أيضاً حداً للبيانات. فالمعلومات السرية أو الحساسة الخاصة بالمؤسسة لا تدخل نظاماً للذكاء الاصطناعي التوليدي، ولا يُعرض على نموذج لغوي كبير ما ليس منشوراً أصلاً أو في مسار حقيقي نحو النشر.

أما مثال المدونة فكان افتراضياً. قال Johnson إن فريق الاتصالات قد يستخدم الأداة لصياغة مسودة مدونة ثم يراجعها وينشرها لاحقاً. لم يكن ذلك إقراراً باستخدام الذكاء الاصطناعي في مدونة محددة أو اقتراح سياسة أو تعديل برمجي أو قرار معروف. وأضاف John Curran أن الردود العلنية بيانات عامة، بخلاف بيانات ARIN أو العملاء غير العلنية، وأن المنظمة لم تستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي في الدفاع عن أنظمتها حتى ذلك الوقت.

السياسة ظاهرة، أما سجل التنفيذ فغير موصوف

تنشر صفحة أمن المعلومات في ARIN تقرير SOC 3 بوصفه النسخة القابلة للنشر من تقرير SOC 2. يغطي التقرير ضوابط منصة RPKI بين 1 أكتوبر 2024 و30 سبتمبر 2025. ومن بين السياسات والإجراءات الداعمة للمنصة يرد بند «Generative AI Usage». ويقول التقرير إن هذه الوثائق تُراجع وتُحدّث سنوياً، كما يشرح تصنيف البيانات وفق درجة حساسيتها والأثر المحتمل لكشفها أو تغييرها.

ينبغي إبقاء التاريخ والنطاق واضحين. رأي التقرير يخص فترة انتهت قبل جواب أبريل 2026 بأشهر، ونظامه المحدد هو منصة RPKI. لا يصادق التقرير على كل مسودة مستقبلية ساعد فيها الذكاء الاصطناعي، كما أن الجواب الشفهي لم يعدّل نطاق التدقيق. الصلة المشروعة أضيق: وثيقة علنية تضع سياسة الذكاء الاصطناعي داخل بيئة الضبط المؤسسي، وجواب لاحق يشرح جزءاً من سير العمل المقصود.

لكن أياً منهما لا يسمّي الوثيقة التي تجعل التنفيذ قابلاً للإثبات على مستوى المسودة الواحدة.

يتطلب تدقيق قاعدة الشخصين وصل أربعة قرارات على الأقل. هل صُنفت المدخلات على أنها عامة أو في طريق فعلي إلى النشر؟ أي أمر أو مخرج أو مسودة أو مرجع محمي خضع للمراجعة؟ هل أجرى الكاتب المسؤول المراجعة الأولى؟ وهل وافق شخص مستقل أو رفض أو أعاد النسخة نفسها التي نُشرت في النهاية؟

تجيب السياسة عما ينبغي أن يحدث. ويجيب الإيصال عما حدث لهذا العنصر تحديداً. من دونه يصبح التدقيق عملية إعادة بناء: تاريخ النسخ في نظام، ونشاط النموذج في آخر، والتعليقات في ثالث، والصفحة العامة في رابع. قد تكون كل قطعة سليمة من دون أن تثبت السلسلة كاملة.

هذا ليس دليلاً على غياب سجل خاص لدى ARIN. من الطبيعي أن تظل أدلة الضبط الداخلي وتدقيق SOC 2 غير علنية لأسباب وجيهة. نشر الأوامر قد يكشف مواد عمل حساسة، ونشر أسماء المراجعين يحوّل سجل الضبط إلى ملف موظفين، وكشف تفاصيل النماذج والحماية قد يوسع سطح الهجوم. كما أن وسم كل وثيقة بأنها «مدعومة بالذكاء الاصطناعي» لا يحل المسألة؛ فهو لا يبين تصنيف البيانات أو مقدار مساهمة الآلة أو جودة المراجعة أو مطابقة النسخة الموسومة للنسخة المنشورة.

إيصال خاص ومحاسبة عامة محسوبة

يمكن أن يكون الضبط المطلوب صغيراً وداخلياً. لكل مسودة مصرح بها، تحتفظ ARIN بفئة الاستخدام، وقرار تصنيف البيانات، وبصمات أو مراجع محمية للمصادر والأوامر والمخرجات، وحدود الأداة أو النموذج، وواقعة مراجعة الكاتب المسؤول، وواقعة المراجعة المستقلة الثانية، والتعديلات الجوهرية، والموافقة أو الرفض، وبصمة النسخة المنشورة، ومدة الاحتفاظ، ومعالجة الاستثناءات.

أما الإفصاح العام فيمكن أن يكون إجمالياً. تنشر ARIN دورياً عدد المسودات بحسب فئة الاستخدام، وعدد ما أكمل المراجعة الثانية، وعدد ما رُفض أو عُدّل جوهرياً، وعدد الاستثناءات المفتوحة والمغلقة. ويمكن دمج الأعداد الصغيرة أو تأخيرها. لا حاجة إلى إخراج نص سري أو بيانات شخصية أو تفاصيل أمنية عن النموذج من بيئة الضبط.

تتضمن قاعدة ARIN الشفهية الحدس الصحيح: لا ينبغي أن تذوب المسؤولية داخل الأداة. والخطوة التالية هي جعلها قابلة للوصل، من البيانات المصرح بها إلى المسودة المدعومة آلياً، ثم إلى القرارين البشريين، وأخيراً إلى النسخة التي تلقاها الجمهور فعلاً.

المصادر