تقوم شركة آبل بتحول كبير للسيطرة على محرك البحث، وهو ما يتعارض مع عملاق الهيمنة جوجل، بهدف تجديد محرك البحث في متجر التطبيقات. إذا كانت التقارير صحيحة، فقد يكون لدى آبل خطط أكبر من مجرد ترقية iOS القياسية.
تجديد محرك بحث متجر التطبيقات
الخطوة الأولى لآبل في مجال محركات البحث هي تعزيز وظائف البحث في متجر التطبيقات. غالبًا ما يجد المستخدمون صعوبة في التنقل داخل متجر التطبيقات، وكأنك تشرح فيزياء الكم لطفل في الخامسة من عمره. كشف خبير التكنولوجيا في بلومبرج مارك جورمان عن هذا التقدم في رسالته الإخبارية Power On. لقد أعطت آبل المستخدمين لمحة عن قدراتها في البحث من خلال iOS 14 و iPadOS 14، حيث يمكنهم البحث عن نتائج الويب وتفاصيل التطبيقات والمستندات. الأمر أشبه بوجود مساعد رقمي في الخدمة على مدار الساعة.
أكثر ما يلفت الانتباه في هذه الخطوة هو مشاركة John Giannandrea، المسؤول السابق في جوجل، وفريقه للبحث. إنهم يعملون على دمج محرك البحث الداخلي المسمى "Pegasus" (بيغاسوس) بشكل أعمق في نظام آبل البيئي. الأمر أشبه بعميل سري يتسلل خلف خطوط العدو. لزيادة الرهان، يستكشفون أيضًا إمكانية دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، كما لو كانوا يرشون مسحوقًا سحريًا على كعكة جميلة بالفعل.
Business Connect: سلاح آبل غير السري
في العام الماضي، أطلقت آبل بشكل مفاجئ سلاحها غير السري - Business Connect. تهدف هذه الأداة إلى إثراء قاعدة بيانات آبل للمعلومات عن طريق جمع بيانات مثل ساعات العمل والمواقع. تخيل أن لديك نسخة من خرائط جوجل متمركزة حول آبل. عندما تبحث عن أقرب مقهى، تكون آبل قد أعدت لك الإجابة.
محرك بحث آبل، رغم أنه يتمتع ببعض القدرات، إلا أنه ليس منافسًا لعملاق جوجل بعد. ومع ذلك، تثق آبل في استراتيجيتها. لديهم أعمال إعلانات مزدهرة في متجر التطبيقات، والتي تجاوزت نطاق متجر التطبيقات لتشمل Apple News وتطبيق الطقس. بهذه العناصر، لديهم عدة قطع من اللغز في أيديهم.
هل تستطيع آبل حقًا تحدي جوجل؟ الأمر يشبه قصة داود وجالوت، لكن مع اختلاف. تمتلك آبل أجهزة رائعة، وفريق تسويق أنيق، وموارد مالية ضخمة. السؤال الرئيسي: هل سينجحون؟
معضلة محرك بحث آبل
داخل آبل، تدور مناقشة. من ناحية، لديهم أفضل الأجهزة في العالم، مما يثير التساؤل عما إذا كانوا حقًا بحاجة إلى محرك بحث. من ناحية أخرى، رفضوا عروضًا متعددة مثل جامعي القسائم الأذكياء. في عام 2020، رفضت آبل فرصة شراء Bing (بينج)، مما أظهر ترددًا.
لذا، في المرة القادمة التي تبحث فيها على جهاز آبل، تذكر أن هذا ليس جوجل، بل آبل تقول: "نحن أيضًا نستطيع!" الوقت وحده كفيل بكشف نتيجة هذه المواجهة التكنولوجية، ونحن نترقب بفارغ الصبر هذا الاصطدام بين العمالقة: آبل وجوجل في ساحة معركة محركات البحث. من كان يتوقع؟

