• تمت مناقشة تجزئة الإنترنت باستخدام أداة تقييم الأثر متعددة الأطراف مقترحة.
  • أتاحت ورش العمل لمحترفي NREN اكتساب مهارات باستخدام أدوات GenAI واستراتيجيات شبكات الألياف المستدامة.

ما حدث: من مخاطر التجزئة إلى التمكين بالذكاء الاصطناعي

عُقد الاجتماع الـ60 لشبكة آسيا والمحيط الهادئ المتقدمة (APAN60) في هونغ كونغ في الفترة من 28 يوليو إلى 1 أغسطس 2025، وجمع باحثين وصناع سياسات وقادة البنية التحتية الرقمية لمواجهة التحديات الناشئة، بما في ذلك خطر الإنترنت المجزأ.

خلالمجموعة الاهتمام الخاصة بحوكمة الإنترنت، أكد الباحثون على نموذج تعدد الأطراف باعتباره أساسيًا، داعين إلى تعزيز التعاون بين الحكومات والمجتمع المدني ومقدمي التكنولوجيا. وشارك ممثل ICANN هذا الشعور، محذرًا من أن الحواجز المالية والتعليمية تحد من مشاركة الشباب، مما يخلق فجوة جيلية في بناء مستقبل الإنترنت.

اقترحت الجلسة «نموذج تقييم الأثر» موحدًا لمساعدة البلدان في تقييم وتخفيف مخاطر توطين البيانات وقوانين الرقابة وسياسات السيادة الرقمية. وأكد المندوبون كيف أن مثل هذا التجزئة يقوض تبادل المعرفة العالمية والتعاون العلمي.

ورشة عمل AP-GAINED، الممولة من منحة ISIF Asia التابعة لـ APNIC، دربت موظفي NREN من جميع أنحاء المنطقة على التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي التوليدي، من أتمتة عمليات الحرم الجامعي إلى تحسين إدارة الشبكات. تم تنظيمها بالتعاون مع LEARN و BdREN وسلطت الضوء على التعاون عبر القطاعات.

في الوقت نفسه، قدمت الجلسة التي قادها خبراء من Nokia للكيانات حل Green Fibre Optical LAN، مما يوضح كيف يمكن بناء شبكات حرم جامعية جاهزة للمستقبل بشكل مستدام لدعم أعباء عمل الذكاء الاصطناعي والفصول الدراسية الذكية والأبحاث كثيفة البيانات.

اقرأ أيضًا:IETF 123: يعزز البروتوكولات مع hackathon وsprint
اقرأ أيضًا:IETF 123 يتقدم في مدريد بعد اختتام الهاكاثون

لماذا هذا مهم

سلطت جلسات APAN60 الضوء على توتر متزايد في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بين السيادة الرقمية الوطنية والحاجة إلى إنترنت بلا حدود، خاصة داخل مجتمعات البحث والتعليم. بينما تنفذ البلدان حوكمة بيانات مجزأة، تتراوح من أطر الرقابة إلى الأمن السيبراني وتفويضات التوطين، فإن التعاون العلمي والوصول إلى المعرفة العالمية وقابلية التشغيل البيني للشبكات أصبحت مهددة بشكل متزايد. يهدف نموذج تقييم الأثر المقترح إلى توفير أداة منظمة قائمة على الأدلة للحكومات وأصحاب المصلحة لتقييم وتخفيف هذه المخاطر، وضمان أن النوايا التنظيمية لا تعيق التقدم عن غير قصد.

كما أن إعادة التأكيد على نموذج الحوكمة متعدد الأطراف، الذي دافعت عنه منذ فترة طويلة هيئات مثل ICANN، أمر حيوي بنفس القدر. في وقت تتزايد فيه ضوابط الدولة المركزية، شددت الكيانات على أهمية الحفاظ على سياسة إنترنت شاملة، لا تشمل الحكومات فحسب، بل أيضًا التقنيين والباحثين ومجموعات المجتمع المدني والمستخدمين النهائيين. كان ضعف مشاركة الشباب في مناقشات حوكمة الإنترنت مثيرًا للقلق بشكل خاص، وغالبًا ما يتم استبعادهم ليس بسبب عدم الاهتمام، ولكن بسبب التكلفة ونقص الوصول إلى التعليم. سد هذه الفجوة ضروري لضمان العدالة بين الأجيال في بناء مستقبل رقمي.

على صعيد البنية التحتية، أوضحت الجلسات أن شبكات البحث والتعليم الوطنية (NREN) ستكون لاعبين رئيسيين في مقاومة التجزئة الرقمية وبناء أنظمة جاهزة للمستقبل متوافقة مع الذكاء الاصطناعي. مبادرات مثل AP-GAINED، التي تزود محترفي الشبكات بخبرة عملية في الذكاء الاصطناعي التوليدي، تمثل انتقالًا من النظرية إلى القدرة التشغيلية. إلى جانب الابتكارات المستدامة مثل LAN البصري من Nokia والألياف الخضراء، فإن NREN في وضع أفضل لإنشاء بنى تحتية رقمية مرنة ومنخفضة الانبعاثات تخدم أهداف البحث والبيئة.

في النهاية، عكس اجتماع APAN60 إجماعًا ناضجًا: النظم البيئية للإنترنت المفتوحة والمرنة والمستدامة ليست رفاهية للأوساط الأكاديمية، بل هي أساسية للتقدم العلمي والاقتصادي والمدني في آسيا والمحيط الهادئ وخارجها.