الخلاصة
- عرّفت Anja Feldmann وخمسة باحثين آخرين الطلب بأنه حجم يدخل من رابط ويتجه إلى مجموعة من المخارج الممكنة، وبذلك فصلوا ما تريد الشبكة حمله عن المسار الذي اختارته التهيئة في لحظة بعينها.
- في العمود الفقري لشبكة AT&T جمع الفريق بين NetFlow وجداول التحويل وملفات تهيئة الموجّهات وعدادات SNMP؛ ولم تُخفَ خسارة الجمع أو تقادم اللقطات أو تعدد مداخل المرور تحت رقم واحد واثق.
يظهر رابط بلون أحمر في غرفة العمليات. يعرف المهندس أن الحمل مرتفع، وربما يعرف عدد البايتات بدقة كبيرة. لكنه لا يعرف من ذلك العداد أي طلبات اجتمعت على الرابط، ولا لماذا اختارها التوجيه الحالي لهذا الموضع. فإذا غيّر وزناً في OSPF، قد تختفي الحمرة هنا لتظهر في مكان آخر.
من هذه المسافة بين الرصد والقرار انطلق العمل المشترك لـ Anja Feldmann وAlbert Greenberg وCarsten Lund وNick Reingold وJennifer Rexford وFred True. لم يتعاملوا مع مصفوفة المرور كجدول كامل مخبأ داخل موجّه. كانت بناءً استدلالياً يحتاج إلى مصادر متعددة، لكل منها زمن وهوية ونقطة عمياء.
حمل الرابط نتيجة. أما الطلب فهو المرور الذي عُرض على الشبكة لتوصله. وبين الاثنين تقع الطوبولوجيا وسياسة التوجيه. إذا عوملت النتيجة الحالية كأنها الطلب نفسه، حمل نموذج المستقبل في داخله قرار الأمس.
طلب واحد ومجموعة مخارج
كان من الممكن تصور مصفوفة بين كل عنوان مصدر وكل عنوان مقصد، لكنها ستكون هائلة. والأهم أن مزوداً واحداً لا يرى الرحلة كاملة؛ فالمرور يعبر عادة أكثر من نطاق إداري، وكل مزود يملك رؤية لجزئه فقط.
اختار الباحثون تجريداً يناسب مساحة السيطرة المتاحة. يتكون الطلب من رابط دخول، وحجم مرور، ومجموعة روابط خروج يمكنها الوصول إلى بادئة الوجهة. المجموعة وليست النقطة الواحدة هي العنصر الحاسم. قد يؤدي سحب إعلان BGP إلى تغييرها، بينما تختار قواعد التوجيه الداخلي عضواً بعينه منها.
هكذا لا يتحول الطلب إلى طلب جديد كلما تغير وزن OSPF. الذي يتغير هو توزيعه على الروابط الداخلية. وقد استخدم NetScope، وهو النظام المرتبط الذي طوره خمسة من أعضاء الفريق، هذه الفكرة ليحدد الطلبات المارة في رابط مزدحم ويختبر تهيئة أخرى في محاكاة قبل تغيير الشبكة الفعلية.
حتى المقياس الزمني تحدده المهمة. تخطيط السعة وهندسة المرور يحتاجان إلى عشرات الدقائق أو الساعات والأيام، لا إلى إعادة ترتيب كل رزمة. لذلك يمكن توزيع سجلات التدفق على نوافذ زمنية ثم جمعها بحسب المدخل ومجموعة المخارج، من دون الادعاء بإعادة بناء كل محادثة.
حين تقل نقاط القياس يزداد عبء الاستدلال
في الوضع المثالي، تُجمع إحصاءات التدفق عند كل رابط دخول. يقدّم السجل الواجهة وعنوان الوجهة ووقت البداية والنهاية وعدد البايتات. تربط جداول التحويل البادئة بمخارجها. وتضيف ملفات التهيئة أسماء الروابط وأنواعها وسعاتها ومرشحاتها وأوزان OSPF. ثم يفحص نموذج التوجيه إمكان المسار.
لم يكن ذلك ممكناً على كل رابط وصول في شبكة AT&T التشغيلية. بعض الموجّهات لم يدعم القياس الدقيق، وبعضها كان سيتحمل كلفة معالجة كبيرة. لذلك ركز الفريق على روابط التناظر، حيث تعمل موجّهات أقوى ويمر جزء كبير من حركة العبور بين المزودين.
كان لهذا الاختيار ثمن معروف. قد لا يظهر المرور الداخلي بين رابطَي وصول في أي نقطة تناظر. ويُرى المرور الصادر عند خروجه، لا عند مدخله الأصلي. أما مرور الترانزيت متعدد القفزات فيمكن أن يسجل عند الدخول والخروج معاً، فيتكرر إن لم يُستبعد السجل الثاني.
لاستنتاج مدخل تدفق صادر، ربط الفريق عنوان المصدر بمجموعة من روابط وصول العميل المحتملة. ثم سأل نموذج التوجيه عن كل مرشح: هل كان من الممكن، وفق طوبولوجيا وتهيئة تلك اللحظة، أن يصل هذا المرور إلى واجهة التناظر التي شوهد عندها؟ يُحذف المرشح المستحيل.
قد يبقى مدخل واحد، أو عدة مداخل، أو لا يبقى شيء. إذا ظلت عدة مداخل ممكنة، وُزّع الحجم بينها ولم يُختلق أصل فريد. وإذا لم يتفق أي مسار، بقي السجل ضمن حالات الإخفاق. لذلك احتوت المصفوفة على درجات للمعرفة: مخرج مرصود، ومدخل مستدل عليه منفرداً، ومجموعة غامضة، وحالة لا تنسجم مع اللقطة.
قناة القياس قد تختنق بدورها
كانت سجلات NetFlow تُرسل بحزم UDP إلى خادم الجمع. وفي فترات الحمل الشديد، فُقد ما يصل إلى 90 في المئة من حزم التصدير على الرابط المؤدي إلى الخادم. ومع ذلك لم يصبح الرسم فارغاً؛ ظل يتحرك بصورة معقولة، لكن بمقياس ناقص. البيانات الجزئية المقنعة قد تكون أخطر من الانقطاع الصريح.
كشفت أرقام التسلسل مواضع الفجوات. بدا نمطها متوافقاً مع فقد مستقل تقريباً، فحُسب احتمال الخسارة لكل عشر دقائق وطُبق عامل تصحيح على السجلات المستلمة. لم يستعد ذلك التدفقات الغائبة واحداً واحداً. كان توسيعاً إحصائياً لعينة ناقصة تحت افتراض معلن.
جاء الاختبار من أداة أخرى. عدادات SNMP سجلت مجموع بايتات كل واجهة كل خمس دقائق. وبعد التصحيح، اقترب منحنى الاستفادة المشتق من NetFlow من منحنى SNMP. لم تكشف SNMP المداخل والمخارج التي تكون منها الطلب، لكنها اختبرت ما إذا كان مجموع إعادة البناء معقولاً عند مستوى الرابط.
وكان على الفريق أن يوحد الهوية والزمن أيضاً. سمى NetFlow الواجهات بأرقام فهرس SNMP، بينما استخدمت ملفات التهيئة وجداول التحويل أسماء وعناوين. ولم تكن ساعات بعض بطاقات الواجهة متزامنة دائماً مع معالج التوجيه. كما جُمعت المصادر الأربع في أوقات مختلفة. ويمكن لربط سجلات صحيحة من لحظات غير متوافقة أن ينتج شبكة لم توجد قط.
أظهرت إحدى التجارب هذا الخطر. رُقّي رابط وصول بعد أخذ لقطة التهيئة، بينما كانت لقطة لاحقة لجدول التحويل تشير بالفعل إلى الرابط الجديد. لم تعد بادئات العميل تنضم إلى هوية الرابط القديمة، فارتفعت حالات الإخفاق. وبعد مطابقة التغيير الحقيقي، عادت النسبة إلى نطاق الأيام الأخرى. لم يكن الخلاف ضجيجاً؛ كان دليلاً على أن المصدرين وصفا نسختين مختلفتين من الشبكة.
التغطية العالية لا تعني نسباً فريداً
في أربع تجارب خلال نوفمبر 1999، أمكن عادة إدخال أكثر من 98 في المئة من البايتات المرصودة على روابط التناظر في شكل من أشكال الطلب. وفي المرور الصادر، وُجد مدخل محتمل واحد على الأقل لأكثر من 99.3 في المئة من البايتات. لكن نحو 35 إلى 45 في المئة من المرور الصادر بدأ بعدة مداخل محتملة.
أزال نموذج التوجيه بعض الاحتمالات. وفي الجولات المنشورة، أمكن رد نحو ربع إلى ثلث الحجم الغامض إلى مدخل واحد. أما روابط الوصول الاحتياطية للعميل نفسه في المدينة نفسها فكانت تسلك غالباً مسارات داخلية متشابهة، ولذلك بقي الفصل بينها محدود الفائدة. وبعد المعالجة، ظل نحو 2.5 إلى 4 في المئة من البايتات الصادرة بلا طلب متوافق.
هذه أرقام أربعة أيام على شبكة من عام 1999، وليست معياراً لشبكات اليوم. قيمتها في طريقة عرضها: يمكن للنموذج أن يغطي معظم الحجم، ومع ذلك لا يعرف مصدر جزء كبير منه على نحو فريد. ويمكن لبقايا قليلة أن تكشف تحديداً اللحظات التي كانت فيها المسارات تتغير.
وجد التحليل كذلك أن عدداً قليلاً من الطلبات الثقيلة حمل قدراً كبيراً من المرور، وأن أنماط الوقت خلال اليوم اختلفت، مع قدر من ثبات الطلبات الكبرى بين يوم وآخر. يبرر ذلك القياس الانتقائي، لكنه يضاعف أثر الخطأ عندما تتجمع الطلبات الثقيلة على الروابط نفسها.
المصفوفة حجة يمكن مراجعتها
يجمع مسار Feldmann البحثي بين تحليل المرور والنمذجة والتوجيه لأن كلاً منها كان يصحح قصور الآخر. القياس بلا حالة توجيه يصف الأثر ولا يتنبأ بالتغيير. ونموذج التوجيه بلا طلب مرصود ينقل مروراً متخيلاً. أما تهيئة بلا توقيت فقد تشرح بدقة شبكة انتهى وجودها.
كانت المصفوفة مؤرخة ومشروطة بعوامل تصحيح ومجموعات غامضة وبقايا ظاهرة. وهذا ما منحها قيمة تشغيلية أكبر من رقم أنظف: استطاعت أن تسأل من أين جاء الحمل، وإلى أين يمكن أن يذهب، وأي جزء من الجواب شوهد وأي جزء استُنتج.
يبقى هذا معياراً جيداً للرصد الحديث. احتفظ بالعداد الخام، لكن احتفظ أيضاً بنسخة المسارات والتهيئة التي فسّرته، وبنسبة خسارة الجمع، وربط هويات الواجهات، والمرشحين غير المحسومين، والمقياس المستقل. يدل الرابط الأحمر على موضع الألم؛ أما سلسلة الإثبات فتدل على ما إذا كان العلاج سينقله إلى مكان آخر.
المصادر
- Feldmann وآخرون — Deriving Traffic Demands for Operational IP Networks
- Feldmann وRexford — IP Network Configuration for Intradomain Traffic Engineering
- Feldmann وآخرون — NetScope: Traffic Engineering for IP Networks
- Jennifer Rexford — قائمة المنشورات
- معهد ماكس بلانك للمعلوماتية — Anja Feldmann
- DFG — جائزة Gottfried Wilhelm Leibniz لعام 2011: Anja Feldmann
إحاطة الأعضاء
سياق أعمق للملف الشخصي
سجّل الدخول بمستوى العضوية المناسب لفتح الإحاطة الكاملة وملاحظات المصادر.
للدائرة الاستراتيجية فقط
الدائرة الاستراتيجية
مفتوح لجميع القراء. افتح إحاطات الملف الشخصي بعد الانضمام وتسجيل الدخول.
انضم إلى الدائرة الاستراتيجيةلأعضاء تحالف القيادات فقط
تحالف القيادات
لأصحاب الأصول الفكرية المؤهلين وللإدارة؛ سجّل الدخول للوصول إلى إحاطات التحالف.
انضم إلى تحالف القيادات
