تم إعادة عينات تم جمعها من الكويكب بينو بواسطة أوسايرس-ريكس، أول مسبار أمريكي لجمع عينات الكويكبات، بنجاح إلى الأرض في اليوم 24. هذه هي أول مهمة أمريكية لإعادة عينات كويكبات، حيث توفر صخورًا وغبارًا وعينات أخرى ستساعد العلماء على فهم تكوين الكواكب وأصل الحياة على الأرض.
العودة بعد أكثر من أسبوعين
وفقًا لناسا، في الساعة 6:42 صباحًا بالتوقيت الشرقي من اليوم 24، أطلقت أوسايرس-ريكس كبسولة العينات على ارتفاع حوالي 100 ألف كيلومتر فوق سطح الأرض. بعد حوالي أربع ساعات من الطيران، دخلت الكبسولة الغلاف الجوي للأرض قرب ساحل كاليفورنيا بالولايات المتحدة في الساعة 10:42 صباحًا. في الساعة 10:52، وبمساعدة المظلات، هبطت كبسولة العينات بنجاح في منطقة محددة مسبقًا في منطقة تدريب اختبارات الطيران التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية، بالقرب من مدينة سولت ليك سيتي في ولاية يوتا.
بعد ذلك، قام فريق المهمة بنقل كبسولة العينات إلى غرفة نظيفة مؤقتة. من المقرر إرسال العينة التي يبلغ وزنها حوالي 250 جرامًا يوم الثلاثاء إلى مركز جونسون الفضائي في هيوستن بولاية تكساس للتحليل العلمي.
أطلقت أوسايرس-ريكس في 8 سبتمبر 2016 ووصلت بالقرب من الكويكب بينو في 3 ديسمبر 2018. في 20 أكتوبر 2020، استخدمت أوسايرس-ريكس ذراعها الآلي لجمع عينات من سطح الكويكب بينو. في 10 مايو 2021، بدأت أوسايرس-ريكس رحلة عودتها إلى الأرض.
نحو فهم أعمق
أشاد مدير ناسا بيل نيلسون بفريق أوسايرس-ريكس، مؤكدًا أن هذه المهمة التاريخية هي أول مهمة أمريكية لإعادة عينات كويكبات في التاريخ. وأكد على أهمية هذه المهمة لتعميق فهمنا لأصل وتكوين النظام الشمسي.
كما أشار إلى أن بينو هو كويكب يحتمل أن يكون خطيرًا، وأن المعرفة المستمدة من العينة ستساعد في فهم الكويكبات التي قد تؤثر على الأرض.
وفقًا لناسا، يبلغ عمر بينو 4.5 مليار سنة ويحتوي على مواد من النظام الشمسي البدائي. إن دراسة بينو لن تحسن فهمنا لتكوين الكواكب وأصل الحياة على الأرض فحسب، بل ستقدم أيضًا معلومات قيمة للأبحاث المستقبلية حول تقنية انحراف مدار الكويكبات، خاصة للكويكبات التي قد تشكل تهديدًا للأرض.
مهمات أخرى في المستقبل
بعد إطلاق كبسولة العينات فوق الغلاف الجوي للأرض، أشعلت أوسايرس-ريكس محركاتها لمغادرة مدار الأرض وبدء مهمة جديدة باسم أوسايرس-APEX. ستتوجه هذه المهمة إلى الكويكب أبوفيس لإجراء تحقيقات استكشافية.
من المتوقع أن يقترب أبوفيس من الأرض على مسافة أقل من 32 ألف كيلومتر في عام 2029. من المقرر أن تدخل أوسايرس-APEX في مدار حول أبوفيس لمراقبة تأثيرات اقتراب الكويكب على مداره وسرعة دورانه وسطحه.
حاليًا، تتوجه فرق البحث والإنقاذ العسكرية إلى موقع هبوط كبسولة العينات، بهدف نقلها بسرعة إلى غرفة نظيفة مؤقتة لحمايتها من البيئة الأرضية.

