- تسلط عمليات التسريح الجماعي في قطاع التكنولوجيا الضوء على الدور المتزايد للذكاء الاصطناعي في تحول الشركات.
- تعتمد شركات الاتصالات أيضًا الأتمتة، مما يؤدي إلى تخفيضات وظيفية في وظائف خدمة العملاء.
ما حدث:تسريحات العمالة القائمة على الذكاء الاصطناعي تعيد تشكيل القوى العاملة في التكنولوجيا والاتصالات
شهد النصف الثاني من عام 2025 موجة من تسريحات العمالة في قطاعي التكنولوجيا والاتصالات العالميين، حيث تقوم الشركات بتعديل عملياتها لدمج الذكاء الاصطناعي. في يوليو، أعلنت شركات كبرى مثل Microsoft وIntel وAmazon Web Services (AWS) عن عمليات تسريح كبيرة للوظائف، مما يعكس اتجاهًا أوسع في الصناعة نحو الأتمتة.
كشفت Microsoft عن عزمها على تسريح حوالي 9000 موظف، أي ما يعادل حوالي 4% من قوتها العاملة، مع تركيزها المتزايد على الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية. وحذت Intel حذوها، معلنة عن تخفيض يصل إلى 10000 وظيفة، مستهدفة قسم التصنيع لديها بهدف تحقيق تخفيض بنسبة 20% في القوى العاملة تحت قيادة رئيسها التنفيذي الجديد. كما قامت AWS بعمليات تسريح، خاصة في فرق نجاح العملاء، مع تحولها نحو أولوية الذكاء الاصطناعي في خدماتها السحابية.
اقرأ أيضًا: Meta تصقل استراتيجيتها في الذكاء الاصطناعي من خلال استقطاب المواهب ورهان بقيمة 15 مليار دولار على الذكاء الاصطناعي
اقرأ أيضًا: Scale AI تقلص قوتها العاملة بنسبة 14% بعد استثمار Meta
لماذا هذا مهم
تمثل هذه التسريحات تحولًا عميقًا في كيفية تعامل الصناعات مع العمل. على عكس عمليات التسريح في عصر الجائحة التي كانت مدفوعة بعدم اليقين، تعكس إعادة الهيكلة الحالية خطوة استراتيجية نحو عمليات أكثر مرونة وأتمتة. أصبح الذكاء الاصطناعي الآن في صميم الأهداف طويلة المدى للشركات التي تسعى إلى خفض التكاليف مع الحفاظ على الابتكار.
على الرغم من أن قطاع الاتصالات لم يشهد نفس حجم التسريحات، إلا أن شركات مثل Telstra ومجموعة BT تحذو حذوها. قامت Telstra بتقليص قوتها العاملة بمقدار 550 وظيفة، ومجموعة BT في طريقها لتسريح ما يصل إلى 55.000 وظيفة بحلول نهاية العقد. أدوات خدمة العملاء القائمة على الذكاء الاصطناعي، مثل المساعد الافتراضي "Aimee" من BT، تتولى بشكل متزايد المهام التي كان يؤديها سابقًا عمال بشريون. تُظهر هذه الإجراءات أن الأتمتة لا تعيد تشكيل العمليات الخلفية فحسب، بل تغير أيضًا أدوار الخدمة الأمامية.
بينما يواصل الذكاء الاصطناعي تحويل هذه القطاعات، يجب على الشركات إيجاد توازن بين الحاجة إلى الابتكار والضغط لخفض التكاليف التشغيلية. قد يؤدي ذلك إلى إعادة تشكيل دائمة للقوى العاملة في قطاعي التكنولوجيا والاتصالات، حيث تحتل الأتمتة مركز الصدارة.

