• يؤكد أعضاء AFRINIC أن حوكمة الإنترنت في أفريقيا يجب أن تبقى تحت السيطرة المحلية.
  • بعض المستجيبين لم يتابعوا السياسة، لكن آخرين يخشون فقدان السيادة الرقمية.

عندما كشفت Smart Africa عن عناوين البريد الإلكتروني لآلاف أعضاء AFRINIC في خطأ في الإرسال الجماعي، أثار ذلك سيلاً من الأسئلة حول معالجة البيانات والخصوصية والمساءلة. لم تشرح المنظمة بعد كيف حصلت على قائمة الاتصال الكاملة، ولماذا لم يتم تطبيق أي حماية لمنع هذا الكشف، وما هي الإجراءات التي تعتزم اتخاذها لتجنب اختراق جديد.

ورداً على ذلك، استطلعت BTW Media آراء مئات أعضاء AFRINIC.

اقرأ أيضاً:نقص الشفافية في ICANN: تهديد للديمقراطية؟

ما حدث: تزايد المخاوف بين أصحاب المصلحة في AFRINIC بشأن تدخل ICANN والاستقلال الإقليمي

اشتد النقاش حولحوكمة AFRINICبعد أشهر مما يعتبره البعض تدخلاً من قبل شركة الإنترنت للأسماء والأرقام المخصصة (ICANN). المخاوف هي أن ICANN، ومقرها الولايات المتحدة ولكن يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها تهيمن عليها جهات فاعلة أوروبية، تحاول التأثير على إدارة AFRINIC.

عند سؤالهم عن مدى ارتياحهم لـوجود منظمة أوروبية تؤثر على AFRINIC، أعرب العديد من الأعضاء عن معارضة شديدة. وكان أحد المستجيبين واضحاً: «فيما يتعلق بإدارة AFRINIC، نحن نعارض بشدة أن تسيطر عليها منظمة أوروبية». وقال عضو آخر: «يجب أن تدار AFRINIC حصرياً من قبل أعضاء من المنطقة التي تمثلها. أي تدخل خارجي هو أمر سيئ».

وأثار كيان آخر خطر اتخاذ قرارات متحيزة. وقالوا: «لا، هذا يقوض الحماية المحلية اللازمة لضمان عدم تفضيل الشركات الكبرى والحكومات من مناطق أخرى في منطقتنا. والأهم من ذلك، أنه يقوض الاستقلال الإقليمي، ويخضعنا لسيطرة خارجية ويسبب ردود فعل سلبية من الحكومات، التي قد تضغط من أجل السيادة الرقمية».

واتفق آخرون على أنه لا ينبغي أن يملى على السجل الأفريقي من قبل قوى أجنبية. والخوف هو أن الإشراف من قبل هيئات خارجية يؤدي إلى تآكل مبدأ تقرير المصير في حوكمة الإنترنت.

لم يكن الجميع منخرطين بنفس القدر. اعترف بعض المستجيبين بأنهم لا يتابعون السياسة عن كثب وليس لديهم تفضيل كبير في أي من الاتجاهين. قال أحدهم: «أنا لا أتابع السياسة». وأضاف آخر: «ليس لدي تفضيل واضح في أي من الاتجاهين». ومع ذلك، حتى هذه الأصوات اعترفت بأن التدخل، إذا ثبت، لن يكون أمراً جيداً.

اقرأ أيضاً:Smart Africa يكشف عن آلاف عناوين البريد الإلكتروني لأعضاء AFRINICاقرأ أيضاً:تقرير خاص: قائمة البريد الإلكتروني التي كشفتها Smart Africa تم الحصول عليها دون موافقة

لماذا هذا مهم

AFRINIC، ومقرها في موريشيوس، هي سجل الإنترنت الإقليمي (RIR) الوحيد في أفريقيا. هذا RIR مسؤول عن توزيع موارد أرقام الإنترنت مثل عناوين IP عبر القارة، لذا فإن استقلاله ضروري لتشغيل واستقرار النظام البيئي الرقمي الأفريقي.

يرى معارضودور ICANN أن السيطرة الخارجية قد تميل كفة الميزانلصالح الشركات الكبرى أو الحكومات خارج القارة. قد يقلل ذلك من العدالة لمقدمي خدمات الإنترنت الأفارقة الصغار ويهدد دفع أفريقيا نحو الاستقلال الرقمي.

التوقيت حساس أيضاً. شهدت AFRINIC بضع سنوات مضطربة، مع انتخابات متنازع عليها وإشراف قضائي، وخلافات حول أنظمة التصويت، مما زاد من الشعور بعدم الاستقرار. في هذا السياق، تمس اقتراحاتالتدخل الخارجي وتراً حساساً لدى العديد من الأعضاء.

تسلط الردود التي تم جمعها الضوء على صراع جيوسياسي أوسع. يدعو الفاعلون الأفارقة إلى أن يتم تحديد مستقبل الإنترنت محلياً، وليس تشكيله من قبل مجالس إدارة في الخارج. وهذا يغذي النقاشات الأوسع حول السيادة الرقمية، والتي اشتدت عبر القارة بينما تسعى الحكومات إلى حماية السيطرة الوطنية على البيانات والبنية التحتية.

يخشى بعض الأعضاء من أنه إذا فقدت AFRINIC استقلالها، فإن القادة السياسيين سيدفعون بقوة أكبر نحو بدائل وطنية أو إقليمية. قد يؤدي ذلك إلى تجزئة الحوكمة، وإضعاف التعاون، والمخاطرة بإنشاء أنظمة متعارضة لإدارة الإنترنت.

لا تزال القضية دون حل. على الرغم من أنICANNتنفي أي تدخل، إلا أن مجرد التصور أثار الشكوك وعمق الانقسامات. السؤال الآن هو ما إذا كانت AFRINIC قادرة على طمأنة المجتمع بأن الحوكمة ستبقى في أيدٍ أفريقية، دون أن تميل التأثيرات الخارجية كفة الميزان.