• عندما يتعلق الأمر بإنترنت الأشياء (IoT)، تلعب السحابة دورًا أساسيًا في إدارة ومعالجة الكميات الهائلة من البيانات التي تولدها الأجهزة المتصلة. من خلال الاستفادة من الحوسبة السحابية، يمكن للمؤسسات تخزين هذه البيانات وتحليلها لاستخلاص رؤى قيمة واتخاذ قرارات مستنيرة.
  • تتضمن عملية توصيل جهاز إنترنت الأشياء بالسحابة سلسلة من الخطوات، سنستكشفها بالتفصيل. تشمل هذه الخطوات المتطلبات المادية والبرمجية، وتكوين الجهاز، وإعداد الاتصال السحابي، بالإضافة إلى نقل البيانات وإدارتها.
  • الأمان هو مصدر قلق رئيسي في الحوسبة السحابية.

يشير إنترنت الأشياء (IoT)إلى شبكة من الأجهزة المادية المترابطة والمركبات والمباني وأشياء أخرى مزودة بأجهزة استشعار وبرامج واتصال لجمع وتبادل البيانات. أما السحابة، في السياق التكنولوجي، فتشير إلى شبكة من الخوادم البعيدة التي يمكن الوصول إليها عبر الإنترنت لتخزين البيانات وإدارتها ومعالجتها.

يفتح تكامل إنترنت الأشياء والسحابة عالمًا من الإمكانيات، مما يسمح للشركات والأفراد باستغلال إمكانات الأجهزة المترابطة والبيانات في الوقت الفعلي. سيتناول هذا المقال تفاصيل توصيل أجهزة إنترنت الأشياء بالسحابة والتقنيات المستخدمة وأهمية هذا الاتصال في العالم الحديث.

مقدمة إلى إنترنت الأشياء والاتصال السحابي

أجهزة إنترنت الأشياء هي أجهزة استشعار ومشغلات وأشياء ذكية تجمع البيانات من العالم المادي وتنقلها عبر شبكة للتحليل والإدارة والتحكم. أما السحابة، فهي شبكة من الخوادم البعيدة تُستخدم لتخزين البيانات ومعالجتها والوصول إليها من أي مكان عبر اتصال بالإنترنت. الاتصال بين أجهزة إنترنت الأشياء والسحابة أمر بالغ الأهمية لمعالجة البيانات في الوقت الفعلي والتحليل والقدرة على توسيع نطاق تطبيقات إنترنت الأشياء.

اقرأ أيضًا:ما هي بنية السحابة الهجينة؟

رحلة البيانات من أجهزة إنترنت الأشياء إلى السحابة

جمع البيانات: تبدأ العملية بجمع البيانات من قبل أجهزة إنترنت الأشياء من بيئتها. يمكن أن تكون هذه قراءات درجة الحرارة من جهاز استشعار، أو بيانات الموقع من نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، أو إحصائيات الاستخدام من جهاز ذكي.

المعالجة المحلية: قبل إرسال البيانات إلى السحابة، تقوم بعض أجهزة إنترنت الأشياء بمعالجة محلية لتصفية البيانات أو تجميعها، مما يقلل من كمية البيانات المراد نقلها.

الاتصال بالشبكة: تتصل أجهزة إنترنت الأشياء بالإنترنت عبر وسائل مختلفة، بما في ذلك Wi-Fi أو الشبكات الخلوية أو شبكات واسعة النطاق منخفضة الطاقة (LPWAN) مثل LoRaWAN أو Sigfox.

نقل البيانات: ثم يتم نقل البيانات بشكل آمن إلى السحابة باستخدام بروتوكولات مثل MQTT (نقل القياس عن بعد في وضع انتظار الرسائل) أو CoAP (بروتوكول التطبيقات المقيدة)، المصممة للشبكات منخفضة النطاق الترددي أو عالية زمن الوصول أو غير الموثوقة.

منصة سحابية: عند الوصول إلى السحابة، يتم استقبال البيانات بواسطة منصة سحابية، مثل Amazon Web Services (AWS) أو Microsoft Azure أو Google Cloud Platform. توفر هذه المنصات البنية التحتية لتخزين البيانات ومعالجتها وتحليلها.

تخزين البيانات ومعالجتها: يتم تخزين البيانات في قواعد بيانات أو مستودعات بيانات سحابية ويمكن معالجتها باستخدام خدمات سحابية مثل AWS Lambda للحوسبة بدون خادم أو Azure Stream Analytics للتحليل في الوقت الفعلي.

تكامل التطبيقات: يمكن بعد ذلك دمج البيانات المعالجة مع تطبيقات مختلفة، مما يسمح للمستخدمين بعرض البيانات عبر لوحات المعلومات، أو تلقي التنبيهات، أو تشغيل الإجراءات بناءً على البيانات.

الإجراء والأتمتة: أخيرًا، يمكن للسحابة إرسال الأوامر مرة أخرى إلى أجهزة إنترنت الأشياء لتنفيذ إجراءات، مثل ضبط منظم الحرارة أو تنشيط نظام الأمان، وبالتالي إغلاق حلقة التغذية الراجعة.

اقرأ أيضًا:أفضل 5 منصات إنترنت الأشياء (IoT)

5 خطوات لتوصيل أجهزة إنترنت الأشياء بالسحابة

يتضمن توصيل جهاز إنترنت الأشياء بالسحابة سلسلة من الخطوات لضمان اتصال سلس وآمن. دعنا نكتشف العملية خطوة بخطوة لتوصيل جهاز إنترنت الأشياء بالسحابة:

1. المتطلبات المادية

الخطوة الأولى هي التأكد من أن جهاز إنترنت الأشياء الذي تعمل به مجهز بالمكونات المادية اللازمة للاتصال السحابي. قد يشمل ذلك واجهة شبكة، مثل Wi-Fi أو Ethernet، وأجهزة استشعار أو مشغلات مناسبة لجمع ونقل البيانات. تحقق من وثائق الجهاز أو مواصفاته لتأكيد توافقه مع الاتصال السحابي.

2. المتطلبات البرمجية

بعد ذلك، يجب التأكد من أن البرنامج الثابت أو برنامج جهاز إنترنت الأشياء يدعم الاتصال السحابي. قد يتضمن ذلك تثبيت أو تحديث البرنامج الثابت للجهاز إلى أحدث إصدار يتضمن ميزات الاتصال السحابي. بالإضافة إلى ذلك، قد تحتاج إلى تثبيت برامج التشغيل أو المكتبات اللازمة ليتواصل الجهاز مع المنصة السحابية التي ستستخدمها.

3. تكوين جهاز إنترنت الأشياء

بمجرد استيفاء المتطلبات المادية والبرمجية، حان وقت تكوين جهاز إنترنت الأشياء. يتضمن ذلك عادة توصيل الجهاز بمصدر طاقة وتكوين إعدادات الشبكة اللازمة، مثل بيانات اعتماد Wi-Fi أو عناوين IP. اتبع وثائق الجهاز لضمان عملية تكوين صحيحة.

4. تكوين الاتصال السحابي

الخطوة التالية هي تكوين الاتصال السحابي لجهاز إنترنت الأشياء الخاص بك. يتضمن ذلك إنشاء حساب على المنصة السحابية التي ستستخدمها وتكوين بيانات الاعتماد اللازمة لمصادقة الجهاز وتوصيله بالمنصة. قد تتضمن بيانات الاعتماد هذه مفاتيح API أو رموز مميزة أو آليات مصادقة أخرى توفرها المنصة السحابية.

5. نقل البيانات وإدارتها

بمجرد توصيل جهاز إنترنت الأشياء بالسحابة، يمكنك البدء في نقل البيانات وإدارتها. قد يتضمن ذلك تكوين بروتوكولات نقل البيانات، مثل MQTT أو HTTP، لإرسال البيانات من الجهاز إلى المنصة السحابية. بالإضافة إلى ذلك، قد تحتاج إلى تحديد سياسات تخزين البيانات وإدارتها، مثل مدة الاحتفاظ بالبيانات على السحابة وكيفية معالجة أنواع مختلفة من البيانات.

اعتبارات الأمان

الأمان أمر بالغ الأهمية في اتصال إنترنت الأشياء بالسحابة. يجب حماية الأجهزة من الوصول غير المصرح به ويجب تشفير البيانات أثناء النقل. توفر المنصات السحابية ميزات أمان متنوعة، بما في ذلك إدارة الهوية والوصول، وتشفير البيانات، وأمان الشبكة.

يعد توصيل أجهزة إنترنت الأشياء بالسحابة رقصة معقدة ولكنها أنيقة من الجمع والنقل والمعالجة والإجراء. مع استمرار نمو إنترنت الأشياء، تزداد أهمية الاتصال السحابي القوي والآمن والفعال. فهم هذه العملية ضروري لاستغلال الإمكانات الكاملة لإنترنت الأشياء في تحويل الصناعات وتحسين حياتنا اليومية.