• وضعت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) حجر الأساس لمركز بيانات حكومي باسم هيكساجون بقدرة 480 ميغاواط، والذي يُتوقع أن يكون واحدًا من أكبر المراكز من نوعه.
  • يلاحظ المحللون أن المشروع يعكس اتجاهات أوسع في البنية التحتية الرقمية السيادية، لكن تبقى أسئلة حول التكلفة والاستراتيجية والتركيز على الفوائد الوطنية مقابل الفوائد الإقليمية.

ماذا حدث: موقع الرياض يشير إلى بدء بناء مركز بيانات حكومي بقدرة 480 ميغاواط

بدأت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (SDAIA) رسميًا العمل في مركز البيانات الحكومي هيكساجون في الرياض، مما يمثل تقدمًا كبيرًا في البنية التحتية الرقمية واسعة النطاق. تم وضع حجر الأساس في حفل جمع كبار المسؤولين من عدة جهات حكومية، إيذانًا ببدء بناء منشأة ستشغل حوالي 30 مليون قدم مربع وستدعم قدرة كهربائية متوقعة تبلغ 480 ميغاواط، مما يجعلها واحدة من أكبر مراكز البيانات العامة في العالم من حيث الطاقة.

تم تصميم مشروع هيكساجون لتلبية معايير مركز البيانات من المستوى الرابع (Tier IV)، وهو أعلى مرجع عالمي للموثوقية وفقًا لإطار معهد Uptime، مما يشير إلى تحمل الأعطال والتكرار للأنظمة الحرجة. كما حصل على سلسلة من الشهادات الدولية المتعلقة بالهندسة والمرونة وكفاءة الطاقة، بما في ذلك TIA 942 وISO/IEC 22237، ويسعى للحصول على شهادة LEED الذهبية للاستدامة.

تقدر تكاليف بناء مشاريع بهذا الحجم عمومًا بمليارات الدولارات. ذكرت وسائل الإعلام المحلية أرقامًا تبلغ حوالي 2.7 مليار دولار أمريكي لمشروع هيكساجون، وهو استثمار كبير حتى بمعايير سوق مراكز البيانات المزدهر في الشرق الأوسط.

يأتي مشروع هيكساجون ضمن توسع أوسع للبنية التحتية الرقمية في المملكة العربية السعودية. شهدت المملكة مبادرات متعددة تهدف إلى تعزيز مشهدها التكنولوجي، من عقود تأجير الأراضي لمراكز البيانات الخاصة في مجمع التكنولوجيا الأول في الرياض إلى مشاريع حرم جامعي للذكاء الاصطناعي بقدرة متعددة الجيجاوات من مطورين مثل DataVolt.

اقرأ أيضًا:LINX تنضم إلى INDATEL لتعزيز النطاق العريض الريفي في الولايات المتحدة
اقرأ أيضًا:LINX كينيا: تعزيز نمو الإنترنت في أفريقيا

لماذا هذا مهم

يمثل مركز بيانات هيكساجون خطوة رئيسية في استراتيجية المملكة العربية السعودية طويلة المدى رؤية 2030، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط ووضع البلاد كمركز إقليمي لخدمات البيانات والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي. تعتبر البنية التحتية الرقمية القوية أساسية لهذه الأهداف، حيث تتيح القدرة السيادية والآمنة ليس فقط خدمات حكومية أكثر مرونة، ولكن أيضًا منصة للابتكار التكنولوجي والاستثمارات الأجنبية.

ومع ذلك، فإن حجم الاستثمار وتوجهه يثيران تساؤلات حول التوازن بين القدرة الوطنية والمشاركة الإقليمية أو الخاصة. يتطلب بناء مراكز البيانات رؤوس أموال كبيرة، ويحذر بعض مراقبي القطاع من أن تركيز هذه القدرة في منشآت عامة قد يزاحم المشغلين الصغار أو يشوه الأسواق المحلية، ما لم يتم التكامل بحذر مع النظم البيئية الأوسع للسحابة والاتصالات.

هناك أيضًا نقاش دائر في الأوساط التقنية والسياسية حول المفاضلات بين أصول البيانات السيادية والمزيد من الانفتاح. على الرغم من أن استضافة الأنظمة الحكومية الحرجة على المستوى الوطني تحت شهادات صارمة قد تعزز الأمن المتصور، إلا أنها لا تضمن بطبيعتها قابلية تشغيل أفضل أو فعالية من حيث التكلفة أو ابتكارًا أكبر مقارنة بالنماذج المختلطة بين القطاعين العام والخاص التي تُستخدم بشكل متزايد في أماكن أخرى.